المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

بعد تجاوز دفعات معهد الإعلام ال٤٠ طلبة الدفعة الخامسة تلتقي في الاقصى


"ألو.. أنا بالطريق، بس بدي أميل أجيبلكم شوية معجنات طيبة من الاردن، ساعة وساعة ونص بالكتير بكون عندكن" لم يتخل ممدوح أبو الغنم أحد الطلاب عن لكنته اللبنانية التي طالما حدثنا بها، اليوم وقد جاوز السبعين ولم يتغير سوى قليل من حشرجات في صوته.. بعد
كبر سنه، " جاي أنا ومرتي، ولادي ما بدهن" علق ابو الغنم قبل أن يقفل الخط.. فيما أوصلنا المكالمة بضحكات متتالية تعود إلى أكثر من ٣٠ عاماً... 
هنا على إحدى المصاطب في ساحة الأقصى،، تفرش منار المدني بعضا مما جاءت به من نابلس، " رايحين جايين على الأقصى براحتنا، حفظتها بدلكم، بس نفطر نذهب في جولة" قالت منار وهي تمسك بإبريق الشاي، فيما يجاورها رزان الصالحي وربا وثمار،،، وها هو أحمد عمرو وعمر فطافطة يدخلون من باب حطة، أحد أبواب المسجد الأقصى، تصيح   رقية: " اسمعوا اليوم بالأقصى بكره بالعراق، بزعل من اللي ما بيجي"، ترد شيخة:  " أنا أبي أيي، لا تخافين، سأخرج على الهواء من الأقصى للننقل هواء القدس عبر الأثير لمن لم يزر الأقصى للآن".. 
وما زالت شيخة تحتفظ بكاميرتها التي لم تتوقف منذ دخولها، تلتقط صورا لنا وللمسجد الأقصى وباحاته وبوائكه، تلك الأقواس التي تقود إلى باحة قبة الصخرة..
الساعة لم تتجاوز العاشرة صباحا، وها هي ساحات الأقصى تفيض بزائريه، "ماكو شي ثاني" تسمع اللهجة العراقية إلى أن تتمازج بأخرى" ما أجمل الئدس ليك الشجر والخضار والنظافة ما شفت متله".. 
لم يختلف الطلاب كثيرا، سوى خطوط اتخذت بيتاً على وجوههم، وبطء حركة وعصى خشبية تساعد آخرين على السير... 
ها هو المسجد الأقصى يا عمر وعصام،، ضحكنا كثيراً،، " لم أتوقعه بكبره هكذا" قال عمر، ١٤٤ دونما يحوي المسجد القبلي ذي القبة الرصاصية وتحته الأقصى القديم وعلى بعد أمتار المصلى المرواني ويتوسط المساحة قبة الصخرة بقبتها الذهبية، يقول عصام:" ما أجمل البلدة القديمة، رائحتها أول دخولي أشعرتني بهيبة تمنيتها قبل سنوات"، تضيف رقية: " أمي طالما عشقت القدس وتمنت زيارتها، وأنا أسير شعرت بها بجانبي تحدثني عن فرحها بهذه الزيارة".
ضحى أبو سماقة هدأت بصوتها، الأمومة والزواج ومسؤولية البيت قد عكسا عليها هدوءاً لم نعهده، " أنا ميته يوووع" تقول شيخة للجميع في ظل انشغالهم بذكريات وأطراف حديث، " طازة طازة هلأ طلع من الفرن، كعك القدس" احمد الدروع أتى به، ويقول: " تفضلوا سيدي"، فنبرة وأوامر الجيش تلازمه، تضحك ثمار الفاعوري وتؤكد: " طبعا سيدي، حتى بعد تقاعده لا ينسى، الدنيا بتمر بسرعة". 
سور الأقصى يحضن هذه الجمعة في تسور مشابه للطلبة حول مائدة إفطار مقدسية أعدت، الكعك المقدسي والفلافل والحمص والجبنة والزعتر والشاي حاضر أيضا، ٢٦ طالباً الجميع حاضر منهم مع عائلته ومن اكتفى بزوجته وآخرين وجدوها فرصة بجلب الزوجة والأبناء والأحفاد. 
أحمد عباس القادم من مصر استغلها مناسبة لنقل لمة عربية كقصة ينقلها لوسيلته الإعلامية، " عمركو فكرتو يحصل ده في يوم!"، قال أحمد مستغرباً. 
بدأت الأيادي تمتد إلى الإفطار بعد انتظار للجميع، نأكل لقمة ونسترسل في الحديث بمقدار عشر لقمات، رائدة تقول: " بعد الإفطار بنتغدى في الأردن والعشا في سوريا، بتكون رحلة من الآخر"، ردوا عليها جماعة:" فاكرتنا بأيام المعهد!". 
محمد أبو حلقة يصف ما شاهد: " ما أجمل البيوت، القدس عامرة، البارحة بقينا للثانية ليلا نتسامر عند باب العمود"، يقول عبد الله عضايلة:" وكأنها المسجد النبوي، لا تخلو من المارة، يقصدها الناس كقِبلة حب وعبادة". 
"شو هم المقدسي هلأ؟" تساءلت تقى، ضحكنا جميعا، اسألي أحدهم سيقول لك قلت لها، وبادرت السؤال لتسبق الإجابة ابتسامة: " أنا مقدسي زوجتي من رام الله وكنتي من غزة، لا مدينة ممنوع نزورها ولا زواج معقد علينا، السكن الحمد لله من مشاريع التنظيم الجارية للمساكن، كل حد بسكن والقديم بتزبط وفق الحاجة، كنا نحلم بغرفة دجاج نحصل عليها بالقدس الحمد لله، وهيك انت وغيرك ومتل ما شايفة الكل بالأقصى، بالزمان احنا مقدسيين كانت تمنع علينا".. 
وما إن انتهينا حتى جلنا في باحات الأقصى وأروقته... إلى تلك اللحظة نسيت أن أقول لكم هو حلم واقعه بعكس ما يحصل.. واقع جميل أتمناه للجميع..

التصنيف: حدث غدا

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات

  • محمد ابوحلقة 27 آذار 2014 - 10:23 م

    أتمنى ان يصبح هذا الحلم حقيقة نعيشها معاً ، حلمٌ جميل

  • د. باسم الطويسي 28 آذار 2014 - 11:52 م

    شكرا جزيلا ، اعتقد ان هذه مادة رأي تصلح ان تكون في المنبر وليس في " حدث غدا"
    هذ الجزء مخصص لتطوير قدرات الطلبة على الكتابة المستقبلية القائمة على اسس علمية ومقاربات فكرية واضحية وليس لمواد الرأي الدرامية .
    المحاولة جيدة حينما تكون مادة رأي !

  • عبد اللطيف نجم 30 آذار 2014 - 11:35 ص

    جميل يا فاتن
    اليوم حلم، وغداً حقيقة إن شاء الله

  • احمد الدروع 30 آذار 2014 - 11:13 م

    شكرا فاتن فعلا حلقت بنا بعيدا

  • هديل 31 آذار 2014 - 12:51 ص

    كم جميل التفكير في الغد بتفاؤل، وكم هو مؤثر أن يرتبط الغد بحلم نراه رأي العين بتفاصيله. اجتاحت عيوني دموع أثناء القراءة..وبين أمل وحزن يبقى الأمل أقوى لنعيش

  • رقية الظفيري 1 نيسان 2014 - 1:10 م

    امنية تكاد تكون مستحيلة للبعض منا، لكني استشرف ان هذه الامنية قريبا ستتحقق باذن الله

  • عمر فطافطة 1 نيسان 2014 - 1:23 م

    جميل يا فاتن وهذا حلم يتمناه الجميع ... الأن حلم وغدا حقيقة إن شاء الله .

  • student 1 نيسان 2014 - 2:34 م

    ان شاء الله... ربنا يرزقنا زيارة القدس

  • ميساء الأحمد 1 نيسان 2014 - 9:44 م

    حلم جميل نتمنى أن يتحقق

  • رائدة حمره 2 نيسان 2014 - 1:48 ص

    سلمت يا فاتن .. لا اعتقد انها مادة "خيالية" سنجتمع بعون الله سويا في فلسطين العربية

  • رائدة حمره 2 نيسان 2014 - 1:48 ص

    سلمت يا فاتن .. لا اعتقد انها مادة "خيالية" سنجتمع بعون الله سويا في فلسطين العربية

  • ممدوح ابو الغنم 3 نيسان 2014 - 11:10 ص

    ان شاء الله نجتمع هناك قريباً وعلى الدفعة السادسة وليس الدفعة الاربعين

  • ليث الشرعه 6 نيسان 2014 - 9:06 م

    الله يطول اعمارنا ... ونشوف اذا هالحكي صح ؟؟؟