المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

تعقب الكتروني بدلا من السجن أو التوقيف

ليث الشرعه

في وزارة العدل نظرة مستقبلية تتخطى سجن المشتكى عليهم أو المتهمين الذين لم تثبت ادانتهم, وذلك بتعقبهم الكترونيا بدلا من حبسهم على ذمة التحقيق.

فقد كشف الأمين العام في وزارة العدل ومدير التفتيش القضائي الدكتور القاضي مصطفى العساف  لــ "صحافيون" عن توجه رسمي لاستخدام «الإسوارة الالكترونية» بواسطة نظام خدمة الحزمة العامة الراديوية (جي-بي-آر-إس) يقوم هذا النظام بتحديد مكان المتهم الرابط لهذه الإسوارة ويقوم برصد تحركاته في المكان المخصص لإيقافه خارج مراكز الاصلاح والتأهيل.

وبين القاضي العساف في حوار مع «معهد الاعلام الأردني» ان هذا التوجه جاء للتقليل من عدد الموقوفين قضائيا ويعتبر استبدالا للعقوبات السالبة للحرية (الحبس) بعقوبات مجتمعية غير سالبة للحريات في الجرائم قليلة خطورة والتي لا تمس الامن المجتمعي، لافتا الي ان نظام التوقيف الالكتروني الجديد سيعمم خلال اسبوعين على جميع محاكم المملكة.

واكد الحاجة لنظام التوقيف الالكتروني لتقارب اعداد المحكومين والموقوفين في مراكز الاصلاح والتأهيل علي مداد المملكة، مبينا ان عدد المحكومين في المملكة يتقارب مع عدد الموقوفين وهذا تقارب فظيع يتجاوز الحدود المتعارف عليها دوليا الامر الذي يشير ببنانه الى اختلال في عملية التوقيف القضائي، مبينا انه وفي الوضع الطبيعي في كل دول العالم ان لا تزيد نسبة الموقوفين الى المحكومين عن الثلث

واشار العساف الى مزايا ادخال نظام المراقبة الالكترونية كبديل للتوقيف القضائي، وأنه سيتم ربطها بالأقمار الصناعية لتحديد مكان الموقوف بدقة، مشيرا الى ما يوفره هذا المشروع على خزينة الدولة من اعباء مالية، اضافة الى تجنيب الموقوف الاختلاط بالمحكومين وضمان حضوره في الوقت الذي يحدده القاضي.

ولفت القاضي الى أن تكلفة الموقوف تصل الى ما يقارب ١٠٠٠ دولار شهريا في مراكز الاصلاح والتأهيل المنتشرة في انحاء المملكة ، مضيفا ان نظام الرقابة الالكترونية سيؤدي الغرض ذاته من التوقيف لكن في ظل عقوبات بديلة بكلفة أقل على الخزينة اضافة الى تحقيقها اهدافا اجتماعية و اخرى نفسية.

وكشف العساف عن العقوبات المقترح تعديلها، وانواعها واهدافها والشريحة المستهدفة التي ستطبق عليها العقوبات البديلة ، مشيرا الى ان العقوبات قد لا تؤدي الغرض المطلوب منها في عملية الاصلاح للموقوف.

الإطار القانوني

وأشار العساف الى ان هذا النظام قائم على تفعيل نص المادة 114 من قانون اصول المحاكمات الجزائية والتي حددت صلاحيات كل من المدعي العام والمحكمة بأي شكل لها في مدد توقيف ثابتة بحسب تصنيف الجريمة المرتكبة من الفاعل ، وبمقتضى هذه المادة، سيقوم النظام الجديد باستيعاب مدة التوقيف من قبل المدعي العام حسب نوع الجريمة.

وقال العساف: "ان الجرائم التي تدخل ضمن الجنايات المنصوص لها بعقوبة لمدة تزيد على سنتين يكون التوقيف فيها لمدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما وتستخرج مذكرة التوقيف ويقوم الحاسوب ببدء احتساب المدة من لحظة اصدار الحكم ويتولى النظام اظهار اشعار تنبيهي على جهاز خاص تنبه المدعي العام بوجود موقوف في القضية يوميا من خلال ضوء بلون مميز وحال اقتراب انتهاء مدة التوقيف يقوم النظام باستبدال الاشعار بلون مختلف اكثر ظهورا لتنبيه المدعي العام بوجوب اتخاذ الاجراءات الواجب اتخاذها قبل مرور الفترة المنصوص عليها قانونيا للتوقيف، اما بتمديد فترة التوقيف او إخلاء سبيل الموقوف"

واضاف العساف انه وفي حال انتهاء مدة التوقيف دون اتخاذ الاجراءات القانونية حيال الموقوف يقوم النظام بإنارة ضوء احمر لافت يشير الى ان مدة التوقيف القانونية قد انتهت ويتوجب اخلاء سبيل الموقوف فورا، اما اذا اتخذ قراره بالتمديد وقد حدد المشرع في مثل هذه الحالة المدة المسموح بها للمدعي العام للتمديد فيبدأ النظام باستعمال الاشعارات المشار اليها مجددا وتسري هذه الاجراءات على كافة مدد التوقيف سواء اكانت بقرار التوقيف او التمديد او الاخلاء ،كما ويراعي النظام اختلاف فترات التوقيف باختلاف الجرائم المرتكبة استنادا الى نص المادة (114) المشار اليها.

ويلفت العساف الى انه ولاختلاف فترات التوقيف الصادرة من قبل المدعي العام او من قبل المحكمة بحسب الجريمة المنسوبة للمتهم أو المشتكى عليه أو الظنين، فقد روعيت خطورة الجريمة من قبل المشرع الأردني ولذلك وضعت محددات لصلاحيات المدعي العام او المحكمة في مدة التوقيف الامر الذي اقتضى مراجعة الجرائم المنصوص عليها في تشريعات المملكة كافة لتحديد المدة القانونية التي يمكن التوقيف بمقتضاها وتم اعادة احتسابها باليوم

وعقب القاضي العساف: «بمقتضى هذا النظام الجيد لقد تم تحديد كل من الجرائم التي يجوز فيها التوقيف ومدة التوقيف لكل جريمة وتم تحديد الجرائم التي لا يجوز فيها التوقيف فيها ابدا وفي الحالة الاخيرة يمتنع النظام عن اصدار مذكرة التوقيف وتظهر الشاشة اشعارا مفاده ان هذه الجريمة لا يجوز التوقيف فيها".

وبين انه وحتى يصبح هذا النظام مفعلا على كافة الجرائم المنصوص عليها في التشريعات النافذة في المملكة من خلال ارسال اشعارات تنبيهية للمدعين العامين والقضاة من شانها ان تسهم في تحسني تطبيق الاجراءات والمدد القانونية فيما يخص قرارات التوقيف بظهور الاشعار بشكل تلقائي امام المدعي العام او القاضي يوميا والتي تتضمن اسماء كل الموقوفين لدي ذلك القاضي او ذلك المدعي والمدد المتبقية لكل واحد منهم من المدة القانونية الاصلية للتوقيف، الامر الذي يسهل على المدعي العام او القاضي اتخاذ الاجراء القانوني في الوقت المحدد دون العودة الي النصوص القانونية كل مرة.

وبخصوص تصنيف الدعاوى في البرنامج المحوسب للدعاوى في المحاكم "ميزان" والذي تم اطلاقه في عام 2005 ، قال القاضي العساف "ان النظام القديم لا يتضمن الا 303 تصنيف والذي كان معتمدا في هذا البرنامج على تصنيف الجرائم بصورة عامه دون تفصيل وتحديد للأفعال الجرمية التي تدخل في التصنيف العام ، فمثلا جريمة السرقة تم تصنيفها كجريمة واحدة وتشمل المواد من ( المادة 400- الى المادة 413 ) دون ان يتم تحديد ماهية جريمة السرقة جنائية أكانت أم جنحة وموضوعها واطرافها وما يترتب على ذلك من اختلاف تصنيف الفعل الجرمي في جريمة السرقة ذاتها فيتراوح من الجناية الى الجنحة، مشيرا الى ان ذلك يؤدي الى اختلاف العقوبة التي يستوجب ايقاعها على اطرافها وهذا يؤدي الى اختلاف مدد التوقيف والتي يتوجب مراعاتها حماية لحقوق الانسان ومنعا لاحتجاز حريتهم.

أما بالنسبة لمرحلة المحاكمة، فقد أوضح العساف انه قد تم الاخذ بعين الاعتبار عدم وجود مدد محددة للتوقيف لدى المحكمة، لذا تمت مراعاة حقوق وحريات المشتكى عليه/المتهم/ الظنين في اظهار اشعار تنبيهي للقاضي مفاده (ان مجموع التوقيف تجاوز الحد الاقصى للعقوبة للتهمة المسندة اليه والتي تم التوقيف بناء عليها) ليصار إلى إخلاء سبيل الموقوف وفقاً لأحكام القانون.

 

التصنيف: حدث غدا

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات

  • ثمار الفاعوري 17 نيسان 2014 - 11:58 ص

    نظرة مستقبلية مستشرقة بحاجة للتفكير بها جديا لانها سغير الكثير بالنسبة للاشخاص الذيت يتم توقيفهم لفرة قصيرة

  • رائدة حمره 17 نيسان 2014 - 4:35 م

    خبر مهم، اتمنى ان يطبق على ارض الواقع.