المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

عبدالله العضايلة

بالقرب من شارع المطار، ترعى مجموعة من الإبل يتوسطها خيمة صغيرة يجلس بداخلها شاب أربعيني جاء من السودان، ويعمل راعياً للإبل كما يقول منذ كان طفلاً، عثمان (42 عاماً) المقيم في الأردن منذ سنوات يبين أن الطلب على حليب الإبل أصبح غير مسبوق في الأردن.

الأسباب العلاجية هي الدافع الرئيسي لشراء حليب الإبل كما يقول عثمان، ويتم الشراء غالباً بالتوصية على الحليب قبل يوم أو يومين بحيث يأخذه طازجاً مباشرة  إمّا في الصباح الباكر أو قبل غروب الشمس، لأنه يحلبها مرتين في اليوم.

بيع حليب الإبل على جنبات الطرق اصبح أقرب ما يكون إلى ظاهرة، وعلى مداخل المدن وأطرافها بعد أن كانت لا تتواجد  الاّ في الصحاري وأماكن منابت الشجيرات والأعشاب الصحراوية التي تعتاش عليها، ويعود ازدياد الطلب على حليبها لأسباب صحية، حيث أن لحليب الأبل فوائد كثيرة في علاج الكثير من الأمراض.

ويقول مصطفى أبو علي وهو أحد المشترين الذين تواجدوا بالمكان، أن اختصاصيين في الطب البديل نصحوا شقيقه المصاب بمرض السرطان في القولون بشرب حليب الإبل قبل عامين وكان يشرب ما يعادل اللتر من الحليب يومياً وخلال ثلاثة أشهر تعافى تماماً من المرض.

خبيرة التغذية هبة رصاص، بينت لصحافيون أن حليب الإبل يحتوي على معادن البوتاسيوم والمغنيسيوم والبروتينات، ويتميز بأنه ومضاد للسموم، وبسهولة امتصاص في الجسم، ويحتوي نسبة عالية من الأحماض الأمينية المهمة للتغذية.

وأشارت رصاص إلى عدة دراسات طبية توصلت الى أن حليب الإبل يساعد في محاربة الخلايا السرطانية من خلال مادة اللاكتوفيرين Lactoferrin، وخواص مضادة للأكسدة فهو يساعد على علاج الأمراض الباطنية والجلدية وفقر الدم ومقاومة السموم.

 ويمتاز بانخفاض نسبة الكوليسترول والدهون المشبعة، ويحتوى على فيتامين سي و بي، وله فوائد مهمة ايضاً للجلد ويُسهم في نضارته.

وفي الرأي الطبي بيّن رئيس جمعية الأورام الأردنية استشاري الأورام د. سامي الخطيب عدم وجود أية اثباتات علمية تربط بين "حليب الإبل" والوقاية أو الشفاء من مرض السرطان، وأضاف أن استخدام "حليب الإبل" للعلاج هي ليست ظاهرة جديدة، وإنما يحاول مريض السرطان وذووه البحث عن أية وسيلة للشفاء حتى لو كانت آمال وهمية بعيداً عن الطب الحديث ومضاعفات العلاج، لكن الأمر لا يتعلق فقط بأن "حليب الإبل" لا يشفى من مرض السرطان بل قد يؤدي الى تأخير العلاج.

وبالقرب من شارع الأردن شمالاً من العاصمة عمان ترعى إبل سعود ابوخيشة الذي يرتحل بها صيفاً من منطقة الموقر شرقاً ليحط بها في عمان، معتبراً أنه يخفف على الكثير من الناس  قطع مسافات طويلة للحصول على الحليب الذي ازداد عليه الطلب.

يُذكر أن حليب الإبل يُباع  في الأسواق الأوروبية والأمريكية ويُصدّر اليها من دول الخليج العربي، وبدأت دول الإتحاد الأوروبي استيراد حليب الإبل منذ عام 2011 من مصنع الإمارات " كاميلشيوس".

التصنيف: الميدان, اخبار, غرفة الاخبار, قصص اخبارية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات

  • أحمد عمرو 17 نيسان 2014 - 10:39 ص

    يعطيك العافية أخي عبد الله
    ملاحظة بسيطه حين نظرت الى العنوان حسبت أن الموضوع عن ظاهرة انتشار الباعه في شوارع عمان، ولكن الموضوع عن الفوائد ولم يتطرق الى الباعة،
    خاصة لا ندري ان كان بيعهم قانوني ومرخص أم لا .

    شكرا لك

  • رزان الصالحي 17 نيسان 2014 - 10:56 ص

    أولا: صورة الموضوع فظيعة :) في الصفحة الرئيسية
    ثانيا: شكراُ لتناول الموضوع ... يجب أن تكون هناك توعية للناس حول موضوع حليب الإبل وفوائده فاعليته في العلاج بشكل جاد من خلال نشرات توعوية وبرامج متخصصة
    ثالثاُ: لماذا لا تتبنى الدول العربية مبدأ الدول الأوروبية والأمريكية في تعقيم وتعليب الحليب وبيعه في الأسواق المحلية؟

  • ثمار الفاعوري 17 نيسان 2014 - 11:56 ص

    العنوان بحاجة للتغير للافضل