المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

صحافة تعرف جمهورها

بريطانية تقرأ صحيفة "فري مترو" في لندن- موقع الصحيفة الالكتروني

عواد الجعفري

بينما كانت تشير عقارب الساعة إلى التاسعة إلا عشر دقائق في محطة القطارات في ضاحية "ريتشموند" غرب لندن، كان معظم رواد المحطة وهم بالعشرات يأخذون نسخا من صحيفة "فيرو مترو". لم  يكن هناك سوى ثلاثة أشخاص كانوا يقرأون كتبا.

 ما  ان وصل القطار إلى المحطة، حتى صعد الركاب فيه، وأخذوا يقرأون الصحيفة المجانية، من مقاس" تابلويد".

تكرر هذا المشهد كثيرا خلال زيارتي القصيرة إلى العاصمة البريطانية لندن مطلع شهر آذار 2013.  وهو أمر آثار فضولي لمعرفة مضمون هذه الصحيفة، خاصة أن نظام صحف القطارات منتشر في أوروبا كثيرا، لكن هناك ما يميزه في بريطانيا.

  صدرت صحيفة "فري مترو"(free metro) لأول مرة عام 1999. كانت في البداية توزع في لندن، والآن أصبحت توزع في  59 مدينة بريطانية، حسب صفحة التعريف الخاصة بالصحيفة على موقعها الالكتروني.

 يعرف القائمون على الصحيفة أن جمهورها لا وقت لديه، فهو ينحصر بين لحظة الصعود في الميترو والخروج منه، وهذه فترة تمتد بين عشرة دقائق وساعة على الأكثر، وهي الفترة التي يستغرقها البريطاني للتوجه إلى مقر عمله أو دراسته في العاصمة البريطانية.

 لذلك فإن الشكل الأفضل للصحيفة هو " التابليود"، الذي يتناسب مع استخدام الناس للمترو، فهم يقلبون صفحات الجريدة سريعا، والصحيفة تتوافق مع هذه الصفة بأن معظم موادها التحريرية لا تزيد عن 300 كلمة، وهي مليئة بالصور والمعلومات والصناديق داخل المواد التحريرية التي تختصر محتوى هذه المواد ، بحيث أن دقائق معدودة تكون كافية لقراءة المواضيع أو ملخصاتها. 

تعرّف صحيفة "فري مترو" نفسها على موقعها الالكتروني على أنها" صحيفة يمكن قراءتها في دقائق معدودة. جمهورنا هو مستخدمو القطارات الذين لا وقت لديهم، لذا تسعى عبر منابرنا المطبوعة والالكترونية لتزيدهم بالمعلومات التي يحتاجونها، بحيث يستطيع القارئ الوصول إلى الحقائق الأساسية بسرعة".

 المضمون في هذه الصحيفة يتناسب مع طبيعة الجمهور والحالة يكون فيها، فهي مواضيع خفيفة في غالبيتها، تطغى عليها مواضيع الترفيه والأخبار الصفراء، لكنها تحتوي في الوقت ذاته على القضايا التي شغلت الرأي العام في بريطانيا، مثل "تصاعد الجدل في بريطانيا حول ارتفاع معدل الهجرة إلى بريطانيا، في ظل وعود الحكومة بتخفيضها". " وإصدار أحكام السجن المؤبد للمتهمين الإسلاميين المتشددين بقتل الجندي البريطاني لي راغبي"، في حين أن المواضيع الدولية يتم اختصارها بشكل كبير في صفحات الدولية إلى فقرة واحدة.

تحديد صحيفة "ميترو فري" لجمهورهما بمحطات القطارات ليس بالأمر الغريب في بريطانيا، لاسيما في العاصمة لندن، التي يزيد عدد سكانها مع الضواحي عن 12 مليون نسمة، يستخدم غالبيتهم المترو، فهو الوسيلة الأسرع والأرخص ثمنا في بلادهم، كما أنها تتوقف عن الصدور أيام السبت والأحد، ذلك أنها نهاية الأسبوع لدى البريطانيين، فيكون استخدامهم للقطارات محدود.

بحوث دورية حول الجمهور

 ويقول مسؤول التسويق والعلاقات العامة في الصحيفة "اندرو سيفي" إن نجاح الصحفية في استقطاب عدد  كبير من القراء يعود إلى إجراءها بحوث الجمهور بشكل دوري، لمعرفة اهتماماته وتوجهاته، وللاطلاع على رأيه فيما نشر سابقا في الصحيفة.

ويضيف "سيفي" في حوار لموقع "صحافيون": في عام 2013 حللت صحيفتنا في المركز الثالث من حيث القراءة بحسب استطلاعات الإحصاءات الرسمية، بعد صحيفتي "ذا سن" و "ديلي ميل".

 وأكد أن تعّريف الجريدة لنفسها بالإيجاز وسرعة القراءة كأحد أهم عوامل رواج الصحيفة، إضافة إلى كونها مجانية وقريبة من المستهلك.

 ويقول أحد القراء الصحيفة البريطانيين الذي يعمل في مؤسسة حكومية: إن الصحيفة عملية للغاية، فهي تساعدنا على الحصول عل أن نعرف ما يجري حولنا، كما أنها تتيح الحصول على ما نريد بكل سهولة.

 

وثائق من الصحيفة:

وتوضح وثائق ورسوم بياني زودتنا بها إدارة الجريدة ملامح جمهورها:

  1. توزع الصحيفة في 53 مدينة بريطانية، وتحديدا في محطات القطارات.
  2.  معدل قراءة الصحيفة تستغرق 20 دقيقة.
  3. يبلغ عدد  قراءها نحو 3.2 مليون في الأسبوع.
  4. 59% من قراء هم ذكور، في حين يبلغ عد القراءات 41%.
  5. 65% من القراء هم من الفئة العمرية18-44عاما.
  6. احتلت الصحيفة المرتبة الثالثة في الصحف الأكثر قراءة في بريطانيا العام الماضي، بعد صحف "سن" و "الديلي ميل".

 

 

التصنيف: ثقافات, قصص اخبارية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات