المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مسمى ” عامل الوطن” : هل آضفى احتراماً ملموساً إلى مهنة تنظيف الشوارع؟

عامل نظافة - أبو فرح



عمّان – تقى أبو راضي

لم يبدُ أبو فرح بروحه البسيطة وحياته الشائكة مكترثاً للتسمية الجديدة التي أطلقتها أمانة عمّان عليه وعلى زملائه من موظفي النظافة في الأمانة “عامل وطن”، وذلك لإضفاء جو من الاحترام على هذه المهنة المضنية والمَعيبة اجتماعياً رغم أهميتها، حيث عُرفت مجتمعياً على مدى سنين طويلة ب “الزّبال”.

لم يتوقف أبو فرح لحظةً عن سرد الوقائع اليومية التي تكدّر حياته والمضايقات التي يتعرّض لها من قِبل سكّان الحي الذي يعمل فيه، إلى جانب أقاربه وجيرانه الذين لا يتوقفون عن مناداته ب ” الزبال”.

وفي محاولةٍ يائسة لإيجاد فرصةٍ أقل تعباً وإهانة، يقول أبو فرح ” تركتً وظيفتي كعامل نظافة لأربعة شهور ثم اضطررت للعودة إليه رغم كبر سنّي وتعسّر علاج الماء الأزرق في عيني الذي يجعل حركتي وتنقلاتي أكثر صعوبة”.

أمّا أبو علاء الذي بدا أكثر تماسكاً وغلب على وقفته الكثير من الشموخ والحزم، فقد كان أكثر استجابةً وترحيباً بالمسمّى الجديد الذي درج في ملفّه الوظيفي بعد ثلاث وعشرين سنة من الخدمة والتفاني تحت مسمّى “زبّال”.

ولم يُظهر أبو علاء الانشراح ذاته عند سؤاله عن مدى تجاوب الناس مع هذا المسمّى وإبداء الاحترام لما يقوم به من تنظيفات لأكثر من ثلاثين حياً في واحدة من مناطق عمّان الغربية.

وعن اهتمام “الأمانة” بالوجه الحقيقي لوظيفة “عامل وطن” كما اهتمامها بالصورة الشكلية لهذه المهنة مؤخراً، خاصةً بعد قيام أمين عمّان عقل بلتاجي ورئيس بلدية سحاب عباس المحارمة بالنزول إلى الشارع بزي “عامل وطن” وكان ذلك بمثابة مفاجأة غير مسبوقة للمواطنين ودفعة إيجابية لتشجيع عمّال الوطن ورفع الروح المعنوية لديهم. عن ذلك، يقول أبو علاء ” كل ما أريده من الأمانة هو ” الحماية وليس التعاطف” ، حيث تعرّضتُ منذ فترة لشكوى من قِبل أحد المواطنين في الحي الذي أعملً فيه، وتمّ خصم عمل ثلاثة أيام من راتبي الذي أحصل عليه بنظام الميااومة بما يساوي عشرة دنانير لكل يوم، وبذلك تمّ خصم ثلاثين ديناراً من راتبي رغم تشكيك جارة ذلك المواطن بحقه في الشكوى التي قدّمها ضدّي، وشهادتها لصالحي”.

ومن جهةٍ أخرى، أطلقت مجموعة من الهيئات الشبابية وطلاب الجامعات من أصحاب المبادرات الفعالة في الوسط الشبابي فعاليات متعدّدة تتلخّص بالنزول إلى الشوارع ومساعدة عمّال الوطن في تنظيف الشوارع وتقديم بعض المكافآت الرمزية لهم كما فعالية “بالبرتقالي – خليها علينا” لمبادرة فكّر بغيرك، وفعالية “عامل وطن” لفريق متطوعو الأردن، وفعالية “كلنا عمال وطن” لمبادرة غيّر. وذلك عقب إطلاق التسمية وتركيز الضوء على هذه الفئة المهمّشة اجتماعيا وعمّالياً.

وتقول داليا محسن، صاحبة مبادرة (فكّر بغيرك)، جرت فعاليّة “بالبرتقالي – خليها علينا” في شارع الوكالات – أحد أكثر الشوارع التجارية حيويّة في منطقة عمّان الغربية- وأثناء قيامنا بالتنظيف ومساعدة عمّال الوطن بعد تناول وجبة الغداء معهم في سعيٍ لتكسير الحواجر المجتمعية المَعيبة والمهينة لهذه الفئة من العمّال، قام بعض المارّة بإلقاء سيجارته أو ما يحمله من أوساخ في يده أمامنا مباشرة أثناء تنظيفنا للطريق مع إلقاء بعض التعليقات الهازئة مثل ” هذا شغلك، قم بعملك”. وبالمقابل تقول داليا، قام بعض المارّة بمساعدتنا والثناء على مثل هكذا فعّاليات. وذلك إشارةً إلى التفاوت في ردود الأفعال المتعلقة بهذه المهنة الشريفة.




التصنيف: اخبار, قصص اخبارية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات

  • student 24 نيسان 2014 - 12:35 م

    أعتقد أن عملية التخلص من النفايات سواء بالأجهزة والدوائر والتشكيلات والرجالات هي واجب قومي وطني, وان مهنة "عامل الوطن" هي مهنة المحافظين على هذا الوطن من الغرق في القمامة والأمراض