المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

النرويج في عيون طلاب معهد الإعلام الأردني

 

 

اوسلو- رائدة حمره

مع إنتهاء اليوم الأول لزيارة طلاب المعهد الإعلام الأردني للعاصمة النرويجية اوسلو ثمة مشاهدات و سلوكيات رصدها الطلاب خلال جولتهم الأكاديمية في العاصمة ساهمت في تشكيل الصورة الأولى عن اوسلو، فما بين جمال الطبيعة و المباني العتيقة و إعتدال الطقس تراوحت ملاحظات الطلاب ما بين السلب و الإيجاب.

 

الأبيات الشعرية المحفورة على أرصفة اوسلو بجوار زهور التيولب مشهد إستوقف الطالبة ثمار الفاعوري أثناء تجولها في شوارع المدينة، ما دفعها الى تصوير هذه الأبيات المكتوبة باللغة النرويجية لترجمتها حرفيا، فلا يكاد تخلو ايا من هذه الأرصفة من مطلع لقصيدة أو حكمة أو مقولة مشهورة، كما أن الحب و الحرية و الطموح عناوين بعض هذه الأبيات.

 

"قمة الجمال تجدها وسط أزهار التوليب" هذا ما قالته الطالبة رقية عبد الجبار التي لم تكتفِ حتى الان في التقاط الصور التذكارية لشوارع اوسلو المكسوة بالزهور ذات الألوان الباردة، فلم يخلُ شارع في اوسلو من هذه الأزهار التي تبعث البهجة إلى عيون ناظريها.

 

الطالب عواد الجعفري كان له انتقاد للقائمين على جائزة نوبل،عندما تأخروا خمس دقائق عن فتح مبنى نوبل لإستقبال طلاب المعهد كما كان مخططا. إلا إنه تراجع عن انتقاده بعد إعتذار القائمين على الجائزة للطلاب سريعا، وأضاف ضاحكا  "أن حظ الإنسان العربي متعثر حتى في مواعيده مع الأوروبيين".

 

 

بعيدا عن الأمور المادية التي تترامى في طرق و أزقة العاصمة اوسلو كجمال الارصفة  و إنتظام مواعيد القطارات و الحافلات تلمس الطالبة هديل شقير "الحرية المطلقة التي ينعم بها النرويجيون" فتعتبر شقير أن الضحك و الركض و الجلوس على الارض فجأة في الاماكن العامة بالعاصمة يدل على تمتع الانسان بمساحة واسعة من الخصوصية و الحرية معا، مضيفة "أنني في بلدي أتقيد بتعاليم و تقاليد الأردنيين كالمشي بهدوء و الحديث  بصوت منخفض مع الأخرين حتى في أوقات الحماس و الفرح" تتابع " أتفهم طبعا طبيعة المجتمعات الشرقية، إلا أنني أفضل العفوية في التعبير عن شعوري".

 

" ليس أجمل أن ترى الفاقدين لعقولهم و المتسولين يجلسون و يتحدثون مع العديد من المارة" من أكثر المشاهد التي أعتبرتها شقير مؤثرة، حيث "معنى التعايش الحقيقي بين مختلف فئات المجتمع، معنى الإنسانية يطغى على كل المصالح في النرويج" تقول هديل.

 

الهدوء و النظام تتجلى أشكاله في سلوكيات النرويجيين عندما يزرون البرلمان في اوسلو، مشهد حاضرا في ذاكرة الطالبة ميساء الاحمد التي لاحظت "إحترام النرونجيين لهيبة البرلمان، وذلك من خلال إلتزامهم الصمت في حرم البرلمان و المشي بهدوء بين جنباته برفقة إحدى الموظفي اللذين لم يترددوا في تقديم الخدمة لطالبيها.

 

 كما تشير الأحمد أنها لاحظت تنظيم إحدى المدارس النرويجية جولة تعليمية لطلابها العشرين اللذين لم تتجاوز اعمارهم عشر سنوات،"فقد ألح الطلاب في طرح اسئلتهم المتعلقة بتفاصيل البرلمان على استاذهم الذي رافقهم في الجولة" تضيف الاحمد ان ذلك مؤشرا قويا على وعي الاطفال بمقدرات بلادهم وربما إدراكهم أهمية الحياة الديمقراطية.

و تختتم الأحمد حديثها عن الإجراءات الأمنية المشددة التي يخضع لها كل زائر للبرلمان ابتداء من تسليم كل ما يحمله الزائر لرجال الامن انتهاء بمرور الزائرعبر اجهزة التفتيش الالكترونية، بالوقت الذي "لا يحدث ذلك بمجلس النواب الأردني".

 

  

التصنيف: عيشوا معنا

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات