المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

"ضربني وبكى" وخطفني وبكى" وأفيخاي أدرعي

عصام فطوم 


ضجت مواقع التواصل الإجتماعي والمواقع الإخبارية بتناقل رسائل النشطاء الفلسطينيين الذين "تلاعبوا بأعصاب" الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بعد أنباء خطف ثلاثة من الإسرائيليين في الخليل منذ 13 يونيو، بينما كانوا ينتظرون سيارة لتقلهم من مستوطنة غوش عتصيون إلى الشمال من الخليل.

وكانت ردود المعلقين على هذه الرسائل لا تختلف كثيرا عن ردودهم على كتابات أدرعي على صفحته الرسمية بالاستهزاء والسخرية وفي الكثير من الأحيان بالألفاظ النابية. بل وذهب البعض من متابعي مواقع التواصل الإجتماعي إلى أن هذه الرسائل، كانت نوعا من حرب التضليل ضد الجيش الإسرائيلي، المشغول بالبحث عن المختطفين الثلاثة. بينما ذهب الكثير منهم إلى أنها تصرفات فردية وغير مسؤولة.

كان المنشور " كشف النقاب عن خلية الخاطفين التابعة لحماس" اخر تعليق لأفيخاي أدرعي بخصوص المخطوفين الثلاثة ، في سلسلة منشورات بدأت على صفحته منذ اختفائهم إلى يومنا هذا، شن من خلالها أدرعي حملة اتهامات متتالية ضد حركة حماس "الإرهابية" - كما يصفها دائما- من خلال الكتابة والصور والعبارات التخويفية مثل " حماس تعرقل حياة المواطن حتى في فترة المونديال" و"حماس مسؤولة عن اختطاف الشبان الثلاثة. عيب عليها". متبعا هذه المنشورات بالوسم (أو الهاشتاق)  الذي اشتهر به دائما #ضربني_وبكى، والوسم الجديد الذي ابتكره لهذه الحملة #خطفني_وبكى، بالإشارة إلى أن حركة حماس اختطفت الشبان الثلاثة وتتباكى وتنفي ذلك.

ويلاحظ خلال هذه الحملة تكرار حديث أدرعي لمتابعيه على الفيسبوك من خلال الفيديو، حيث ظهر في أربعة فيديوهات يتحدث فيها شخصيا من مكتبه إلى متابعي صفحته الذين يفوق عددهم 400,000 متابع، يتحدث فيها عن عملية البحث عن المخطوفين ويهدد حركة حماس. إضافة إلى ثلاثة فيديوهات لعمليات البحث والإعتقال التي جرت في مدينة الخليل. ولكن هذا كله لم يمنعه من نشر كتاباته المعهودة التي يخاطب بها العرب والمسلمين، ويهنئهم بمناسباتهم الدينية، والتي يستهلها عادة ب "يقول صديقي المسلم" كما لم يمنعه كذلك من انتظار مباراة الجزائر!

ويرى بعض الناشطين والمختصين بمتابعة المواقع الإجتماعية، أن هناك أهداف من وراء إنشاء هذه الصفحة للجيش الإسرائيلي على الفيسبوك، أذ أن كسر الحواجز بين المرتادين لهذه المواقع من العرب والجيش الاسرائيلي من خلال التعليق أو تبادل الرسائل يعتبر من أهم هذه الأهداف، فمبدأ الحديث مع الجيش الاسرائيلي المحتل لفلسطين مرفوض من الأساس عند غالبية العرب،  إضافة إلى أن إسرائيل تعيش في منطقة تختلف عنها ثقافيا وتكن لها العداء، وبالنسبة لها كسر هذا الحاجز النفسي عند العرب والتفاعل معهم يعد إنجازا على الصعيد الإقليمي والعالمي.

يقول مصدر مختص بشؤون الأمن المعلوماتي في أحد المواقع التابعة للفصائل الفلسطينية "البعض يستسهل التواصل مع أفيخاي أدرعي، ويتبادل النكات والدردشة والرد على منشوراته على الفيسبوك تحت ذرائع واهية أقلها الاستخفاف به والضحك على ما يكتبه، وهنا تكون بداية الإسقاط"، إذ أن الصفحة بحسب الموقع يشرف عليها طاقم من المختصين العسكريين المدربين على دراسة الأشخاص من خلال ردودهم واستدراجهم واسقاطهم أو الحصول على معلومات منهم.

يشار إلى أن أفيخاي أدرعي رائد في الجيش الإسرائيلي، يشغل منصب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي منذ 2005، وتكرر ظهوره كثيرا على قناة الجزيرة الفضائية في الحرب على لبنان عام 2006 والحرب على غزة عام 2008.

 

التصنيف: الإعلام اليوم

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات