المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

خريجو الجامعات الاردنية مثقلون بالعنف الجامعي.........مستقبل مبهم

البلقاء- ثمار الفاعوري.

تقف الاربعينية ام محمد السوري على التقاطع امام منزلها في لواء عين الباشا، والحيرة تتملكها فاصوات الأعيرة النارية تكاد تزلزل بيتها، وتلك الشوارع التي تكاد تخلو من السيارات والمارة طوال ايام الاسبوع، اليوم تتزاحم مشكلة قاطرات "ستر يالله ، اش فيه؟" تسال نفسها بصوت عالي، لتجيبها ام اسامة جارتها " اليوم بلشت حفلات تخرج الجامعات، عقبال اولادك، وهذول اهاليهم فرحانيين فيهم" وتضيف ام اسامة "ابن اخوي تخرج من البلقاء، وبنت خالي تخرجت من الاردنية، وابن سلفي تخرج من اليرموك، لحد الان مو عارفة على مين اروح؟".

وتلك الحال في الاردن حيث تخرج مختلف الجامعات الاردنية الخاصة والحكومية طلبتها في شهر ايار، فقلما تجد ليلة من لياليه هادئة، لا ترافقها الاعيرة النارية والالعاب النارية وصوت المسجلات العالية واحيانا سهرات لبعض الفنانين الشعبيين، احتفالا بالخريجين.

"الحمد والشكر الك يا ربي، اخيرا اتخرج ابني واخلصنا من الجامعات ومشاكلها، كل يوم كان يطلع فيه بتظل ايدي على قلبي، لا تصير هوشة بالجامعة ويعلق بيها" بهذه الكلمات عبرت ام يزن الفاعوري عن فرحتها بتخرج ابنها، فلم تعد حفلات التخرج يقيمها الاهالي لفرحتهم بتخرج ابنائهم وحصولهم على الشهادة الجامعية بل فرحتهم بانهائهم مرحلة خطرة من مراحل دراستهم فالعنف في الاونة الاخيرة اصبح السمة الابرز بالجامعات الاردنية.

الاء العلي خريجة هندسة معمارية من الجامعة الاردنية تقول "فرحتي بالتخرج كبيرة وما بتنوصف ،خمس سنين من الدراسة والتعب تكللت بالنجاح وبتقدير ممتاز، وحابة اكمل ماجستير، لانه اصلا ما فيه شغل بالبلد" والجامعة الاردنية تخرج سنوي نحو 7 الاف طالب وطالبة من مختلف التخصصات، وتخرج باقي الجامعات الاردنية قرابة 15 الف طالب وطالب، فحين يوفر سوق العمل الاردني سنويا 3 الاف فرصة عمل.

   خريج IT يزن الجازي  من جامعة البلقاء التطبيقية "الاصعب من انك تجد عملاً هو انك تكون خريج وحده من الجامعات صاحبة سجل بالعنف الجامعي، بمجرد ما يعرف صاحب الشغل انك خريج البلقاء ، بقلك مع السلامة ما بدنا مشاكل عنا، وديوان الخدمة يعطيك عمر" تلك هي حالة الخريجين فرحة اليوم بالتخرج غصة الغد بالبطالة.  

التصنيف: بورتريه، قصة إخبارية

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات