المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

"الصرب" و "الألبان" صراع من الساسة إلى الرياضيين

زايد أبو سنينة - صحافيون

 

أطلت حادثة شغب الملاعب برأسها من جديد في مباراة ألبانيا وصربيا التي أقيمت الأسبوع الماضي في العاصمة الصربية "بلجراد" بعد قيام أحد لاعبي منتخب صربيا بانتزاع علم ألبانيا الذي ظهر فوق الملعب فجأة بواسطة طائرة صغيرة، مما أدى لاستفزاز اللاعبين الألبان الذين حاولوا الدفاع عن علمهم ليختلط الحابل بالنابل وتلغى المباراة خوفاً من وصول الشغب إلى الجمهور.

لا شك أن الاحتقان السياسي الرياضي بين الصرب والألبان بدأ قبل المباراة بكثير أي منذ أن وضعت القرعة الفريقين في مواجهة بعضهما، و يعود التوتر بين الطرفين إلى الخلافات الدينية التي تطورت إلى خلافات سياسية لتتطور الخلافات خلال حرب البلقان. ولم تنته بإعلان دولة كوسوفو ذات الأغلبية الألبانية استقلالها عن صربيا في 2008.

و لا تعد أحداث "بلجراد" الحالة الوحيدة للشغب في الملاعب المستندة على خلفيات سياسية وعقائدية، فهناك كذلك ما يحدث بين البروتستانت والكاثوليك في مباراة قمة اسكتلندا بين الرينجرز وسيلتيك.

كما أن هناك الخلافات الطبقية بين أفراد المجتمع الواحد كما يحدث في مصر حيث يعتبر النادي الأهلي فريق الشعب والطبقة الكادحة بينما يرمز نادي الزمالك الى البرجوازية، وعلى نفس الشاكلة مباراة الكراهية بين روما فريق الفقراء ولاتسيو فريق الأغنياء في ديربي مدينة روما .

ولايختلف الحال في إسبانيا في كلاسيكو الكرة العالمية بين برشلونة المنتمي لإقليم كاتالونيا المطالب بالانفصال وفريق ريال مدريد المدعوم من الحكومة الإسبانية من أيام الجنرال فرانكو الحاكم العسكري لإسبانيا.

ومما يزيد في إثارة هذه المباريات وبالتالي رفع الاحتقان بين المتنافسين التجييش الإعلامي الضخم؛ فصحيفة مثل الماركا والتي تعتبر منحازة بشكل كامل لفريق ريال مدريد تبدأ برفع وتيرة التوتر قبل فترة طويلة من الكلاسيكو  واستعراض التفوق التاريخي للفريق الأبيض مثلما تفعل صحيفة الموندو ديبورتيفو الكاتالونية المنحازة كلياً لفريق برشلونة.

و قد مرت على الكرة العديد من حالات الشغب المروعة مثل حادثة الانتحار الجماعي لـ12 شخص من البرازيل حزناً على خروج منتخبها من كأس العالم لكرة القدم عام 1966.

كما عاشت الكرة الإيطالية في الأول من فبراير 1995 أحد أكثر لحظاتها ترويعاً عندما تجمع ألف رجل إيطالي فى موكب جنائزي حزين حداداً على " فيتشيترو سبانيولى " آخر  وأشهر ضحية لكرة القدم في إيطاليا والذي مات بطعنة سكين أثناء مشاجرة بين مشجعي "جنوا" و "إي سي ميلانو"، وتجمع حينها أكثر من ثلاثة آلاف مشجع كروي أمام بوابات استاد جنوا وتوقفت مباريات كرة القدم لمدة أسبوع حداداً على موت هذا المشجع. وبالإضافة لذلك شيدت الجماهير نصباً تذكارياً له وألقوا عليه الورود.

أما حادثة ملعب هيسيل سنة 1985، فتعد من أكبر حوادث الشغب على مر التاريخ، إذ ضج العالم بأسره إثرها، و كانت بداية لتشريع قوانين متشددة ضد المشاغبين وزيادة حراسة الملاعب. وقتل حينها 39 مشجعاً إيطالياً من أنصار يوفنتوس، بعد مباراة مع ليفربول الإنجليزي، ما أدى إلى حرمان الأندية الإنجليزية من اللعب خمس سنوات في بطولات أوروبا.

 

التصنيف: الرياضة والشباب

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات