المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

إستخدام وسائل النقل العام المهترئة ، ممكن؟

عمان - ممدوح ابو الغنم
يقف محمد غنام في مجمع المحطة بوسط عمّان ، منتظراً في طابور طويل قدوم باص صويلح، ليعود إلى منزله بعد يوم عمل في منطقة قريبة من المجمع، وسط فوضى في الاصطفاف ، وشح في باصات النقل العام، فيما المشهد الفوضوي لا ينقصه فوضى أخرى، فالقمامة تملأ المكان، ومظلات الانتظار موزعة بصورة عشوائية على بعض المواقف فقط .
يقول غنام : إن عليه الخروج مبكراً قبل السادسة والنصف صباحاً لكي يتمكن من الوصول إلى عمله في الموعد المحدد عند الساعة الثامنة، وينتهي عمله عند الساعة الخامسة مساءً ويصل إلى منزله نحو الساعة السابعة، مضيفاً " أن أسوأ شيء أن تبدأ نهارك باستخدام المواصلات العامة سواء السرفيس أو الباص، فلا يوجد مواقف محددة ولا أوقات معروفة لقدوم الباص، ما يجعلني ابقى متكدراً طوال نهاري ، ليعود الكدر من جديد بصورة أكبر عند العودة من عملي، فلو أني أملك مبلغاً ضئيلا من المال لما وقفت هنا". يقول ذلك وهو يشير بيديه إلى المجمع المتهالك".
(عندك موعد مهم ولازم توصل على الوقت؟)، (بدك وسيلة نقل مريحة لكل أفراد العائلة)، (زهقت من السواقة وأزمة السير..)، تلك شعارات البوسترات المنتشرة في شوارع العاصمة عمان لحملة ترويجية أطلقتها الأمانة تتحدث عن أزمة السير، يشاهدها المارة وسائقو السيارات ، ومستخدمو النقل العام، ومن أولئك ، شاكر محمود صاحب سيارة كيا، تبدو أنها بحالة متوسطة، قال إن تلك الحملة " لاتسمن ولا تغني من جوع، فمن باب أولى لتلك الحملة أن تكون بعد أن يتم تحديث المواصلات العامة، فأنا قمت بالاستدانة من البنك كي اتمكن من شراء هذه السيارة القديمة، لانني (زهقت ) من الباصات وكونترول الباص الذي يتعامل مع الناس وكأنهم أغنام" ويضيف " اكون بسيارتي بالأزمة أحسن الف مرة من أني انتظر باص لا يأتي، رغم تكاليف السيارة المرتفعة والمرهقة لميزانيتي المتواضعة" .
الحملة الدعائية تلك من شأنها زيادة توعية المواطن بأزمة السير واستخدام المواصلات العامة، كما يقول د. أيمن الصمادي المدير التنفيذي للنقل المرور في الأمانة، حيث إن هدف الحملة هو " دعم من المواطن للحل حتى تتمكن الأمانة من تلبية متطلبات المواطن سواء سائق السيارة أو من يمتلك السيارة أو من يستخدم المواصلات العامة، فالأمانة تعمل بالشراكة مع المواطن لحل مشكلات المرور"، وفيما يعترف الصمادي بأن عمان تغرق بأزمة السير الخانقة، وترهل وقدم وسائل المواصلات العامة ، يقول إن الأمانة تطمح إلى تغيير واقع الحال الحالي، للتخفيف من عدد السيارات الذي يصل إلى نحو مليوني سيارة في ساعات الذروة، ما يتطلب تكاتف كل الجهود قبل أن ينفلت الوضع، ويصبح من الصعب السيطرة عليه في المستقبل.
يشار إلى أن أمانة عمان الكبرى بدأت بتنفيذ مشروع الباص السريع عام 2010 بهدف التخفيف من أزمة السير، وتطوير وسائل النقل العام، حيث  باشرت ببدء الأعمال الإنشائية بشارع الجامعة الأردنية ، لكن المشروع توقف بعد أن تعرض للعديد من التساؤلات  حول نجاعته ومدى ملائمته لمدينة عمان، وكذلك كلفته الإجمالية وتأثيره على حركة المرور، فقد قامت الحكومة بتعليق المشروع لحين الانتهاء من إعادة دراسته ومراجعة آثاره من خلال جهات مختصة، ولا يزال المشروع المتوقف يُشغل حيزاً مهماً من شارع الجامعة الاردنية الحيوي.

التصنيف: الميدان, اخبار

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات