المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

فلسطين بعد عشرين عاما

عمر فطافطة

قد لا يمكن لأحد أن يتخيل فلسطين بعد عشرين عاما, لكن من الممكن أن نتخيل المستقبل في ظل الواقع السياسي الذي نعيشه اليوم والذي على ما يبدو لا ينذر بواقع متفائل او مستقبل جميل ,بل على العكس تماما مستقبل ربما سيحمل في طياته مآسي جديدة, تضاف الى سلسلة من الماسي التي تعرض وما زال يتعرض لها الفلسطينيون .

بعد عشرين عاما يبدو أن القدس ستكون محاطة بجبال من الاستيطان الذي سلتهم كافة أراضيها بحيث لن تبقي مكانا للفلسطينيين للعيش هناك, اية ابو ميالة متخصصة في المجال السياسي والديمقراطية بجامعة بيرزيت قالت:"من الصعب التنبؤ بمستقبل فلسطين خاصة في ظل وجود الاحتلال لكنها تفاءلت من زيارات  كيري المكوكية الى الاراضي الفلسطينية, معتبرة هذه الزيارات بالبناءة وسيكون لها تداعيات ايجابية على الساحة الفلسطينية مستقبلا, ومن الممكن أن تكون هناك دولة فلسطينية بعد 20 عاما بلا إحتلال .

 الفلسطينيون يطالبون اليوم بإزالة المستوطنات من أرضيهم لإقامة الدولة الفلسطينية على, ويبدوا أن الدولة سيكون مستقبلها  ممزوجا مع الاستيطان الذي يلتهم أجزاء كبيرة  منها, هذا ما أكده عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء توفيق الطيراوي في تصريحات لقناة الميادين قائلا:"لا يوجد أمكانية وتحت أي ظرف من الظروف أن تقوم دولة فلسطينية من الأن ولغاية 20 عاما, ولعل أبرز الاسباب هو انتشار الاستيطان.

هذا الاستيطان لن يختفي بعد 20 عاما ويصبح في أدراج الرياح على الرغم من تفاؤل البعض بذلك، المحلل السياسي والمحاضر بجامعة القدس ابو ديس  محمود نعمان:"قال  أرى أن فلسطين خلال العشرين سنة المقبلة لن تبقى تحت رقبة الظلم  والاحتلال, ذلك أن التجربة التاريخية تخبرنا أن سلسلة الغزاة الذين احتلوا فلسطين على مدى تاريخها العريق تعدوا الاربعين محتلا ولم يستطع احدهم أن يبقى لمائة عام .

هذا ويبدو أمل  صعبا لاسيما مع المحيط العربي الهش الذي يعاني من نكبات داخلية تكاد تصل الى كل بلد عربي, بل حتى في كل مدينة عربية, هذا الاستيطان سيتمدد ويتشعب وسيبتلع مئات الالاف من الدونمات الخالية من السكان وستحاط المدن الفلسطينية بمدن استيطانية اكبر, وربما ستكون هناك بعد 20 عاما مطالبات من سكان المستوطنات الاسرائيلية بالضفة الغربية بأزلة "المستوطنات الفلسطينية "أي المدن الفلسطينية لأنه حينها سيكون موقعها الجغرافي يشكل اقلية كبيرة في الضفة الغربية, وهذا سيمنح المستوطنين  بناء المزيد من البؤر وتحقيق حلم اليهود بإقامة دولتهم, ليس فقط على اراضي فلسطين التاريخية بل على كل الاراضي الفلسطينية .

المواطنون ايضا كان لهم نظرتهم حول فلسطين بعد عشرين عاما،  خالد النجار من الخليل قال:" بآنه لا يآمل في مستقبل  فلسطين لآنها تحت الاحتلال ، معتقدا ان السنوات القادمة ستكون قاسية على الفلسطينيين ، امامعتز سمامرة من بيت لحم كان متفاءل لمستقبل البلاد خاصة في ظل المفاوضات التي تجري الآن والتي يرى فيها مخرجا للآزمة الفلسطينية.

آراء ووجهات نظر مختلفة تعكس الشارع الفلسطيني  الغير قادر على تحديد مستقبل فلسطين ، محمد دويكات من نابلس يعتقد آن كل الفلسطينيين سيتم ترحيلهم وطدهم من فلسطين بعد عشرين عاما ،معللا ذلك بآن الاسرائيايين لن يسمحوا لنا بالعيش في آرض يعتبرونها ارضهم وخاصة في حالة الضعف العربي.

امام كل هذه التوقات يبقى المصير مجهولآ والرؤى متفاوتة.

التصنيف: حدث غدا

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات