المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

العلاج الجماعي... هل يصلح ما أتلفه المرض؟

صحافيون ‫-   ربا زيدان

تبدو أسماء قاسم، البالغة من العمر السادسة والأربعين، سعيدة ومتفائلةً وهي تشدو بكلمات الأغنية التي شاركت وزملاؤها في تأليفها، ضمن النشاط الأسبوعي الذي حمل هذه المرة اسم ( تنفسية)، والذي جاء بتنظيم من مبادرة بيت العافية، التي تتخذ من شعار ( الملتقى الدائم لمرضى السرطان) مقراً لها، بينما التفت حولها سيدات من مختلف الأعمار، تحدثت كل منهن عن تجربتها الخاصة مع التعايش مع المرض، كل بأسلوبها الخاص، في بلد تبلغ معدلات الإصابة بسرطان الثدي وحدها  37.4% وفقا لآخر التقارير الصادرة،  ليكون الأردن الثاني عربياً في المنطقة.

تأتي هذه المبادرات بتنظيم من جمعية الرعاية التلطيفية وعلاج الألم، وبجهد شخصي من قبل الكثير من المعنيين وأهمهم رئيس الجمعية الدكتور محمد بشناق، الذي يرى أن مثل هذه الجلسات الجماعية تسهم إسهاما ً كبيراً في التخفيف من أوجاع المرضى وتلعب دورا أساسياً في تشجعيهم على ممارسة  أنشطتهم اليومية رغم المصاب الذي ألمّ بهم.

وتقول أسماء، التي اكتشفت إصابتها بسرطان الثدي منذ حوالي عامين : "كنت قد بدأت في العلاج الهرموني، حين عرّفتني صديقتي  على هذا المكان. وجدت هنا أجوبة على أسئلتي، وبدأت أشعر بالارتياح". قاسم، التي تفكر جدياً في تأسيس مشروعها الخاص، الذي تأمل أن يتخطى بنجاحه المحلية، تؤكد الفوائد المعنوية والنفسية التي لاحظتها لمثل هذه الجلسات العلاجية غير التقليدية. وليست أسمى وحدها في ذلك، ، فالحاج حسين جرار، والذي يبلغ الرابعة والثمانين، يأتي هنا كل فترة، حيث يؤكد أنه وبعد التجربة، وجد أن العلاج النفسي أهم بكثير من ذلك الذي يعتمد على الأدوية والعقاقير، وهو يتحدث عن المشاركين والمتطوعين بكل حب وافتخار ” أشعر أنني في بيتي، بل هو بيتنا جميعاَ"، يضيف قائلاً.

 ووفقا للسيدة صفاء الظاهر، القائمة على هذه المبادرة، فإن (بيت العافية)  يهدف إلى توفير الدعم المتكامل كبرنامج وطني  لمرضى السرطان وذلك من خلال تقديم جلسات علاج جماعي للمرضى وعائلاتهم، والدعوة إلى تكثيف البرامج التثقيفية والروحانية والترفيهية التي يشاركون فيها.

” بدأنا بأربعة متطوعين، وأربعة مرضى، وها نحن ذا، نستقطب كل شهر أعداداً متزايدة من المشاركين ومحبي الخير من مختلف القطاعات المجتمعية". وعقد بيت العافية منذ تأسيسه العام الماضي العديد من اللقاءات الداخلية والخارجية المتنوعة،  بحضور مرضى ومتطوعين وأطباء، كان أولها ( لقاء الألوان ) ثم ( لقاء الألم ) و( لقاء التغذية) و(لقاء الرضا عن النفس ) و( لقاء الضحك) و( لقاء الاطفال)، كل ذلك، بالتعاون مع جمعيات  مختلفة  لرعاية مرضى السرطان, إضافة الى مشاركتهم في البازارات والمؤتمرات للتعريف عن برنامجهم وبرنامجهم التدريبي للمتطوعين، والذي يعقد مرة  واحدة كل شهر.

كما تعقد الجمعية الأردنية للرعاية التلطيفية دورات للعناية بمرضى السرطان بالتعاون مع الجامعة الألمانية الأردنية، بهدف التعامل مع الأعراض المصاحبة للمرض وتعريف المرضى بمفهوم مرضهم، وكيفية استخدام علاجات الألم المختلفة.

ويذكر أن الجمعية الأردنية للرعاية التلطيفية تأسست قبل نحو ثلاث سنوات و قامت بتدريب المئات من المتخصصين في هذا التخصص الطبي الواعد، كما تسعى  الجمعية دوماً إلى زيادة أنشطتها من خلال تقديم برامج تدريبية متقدمة والتوسع في برنامج "بيت العافية" ليكون ملتقى دائماً لجميع مرضى السرطان وعائلاتهم في المملكة.

التصنيف: اخبار, قصص اخبارية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات