المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

ضحية أخرى للمنشطات الرياضية

ممدوح ابو الغنم 

" إبني أصبح قضية في أدراج المحاكم" بهذه الكلمات اختصر المهندس محمد المعايطة مأساته بوفاة نجله فارس (٢١ عاماً)، الذي باغتته أبرة منشطات من نوع "ونسترون" التي تعطى للخيول ، أنهت حياته قبل أن ينهي دراسته الجامعية بعام واحد.

بعد وفاة فارس قام والده بعمل حملة إعلامية على "الفيس بوكلتوعية كل من يدخل عالم بناء الأجسام من خطر المنشطات المحظورة ، التي يروج لها مدربون غير مؤهلين من أجل كسب مال حرام يدفعه الأبناء سعياً وراء جسم رشيق كما يقول المعايطة .

وبجولة بسيطة على أي من الصيدليات ، تباع المنشطات وفي اغلبها من فئات تسستيرون (testosterone)  أو الديكا (deca) أو حتى الانسولين ، ( تستعمل لعلاج بعض الأمراض ) تباع بأسعار رخيصة وبدون وصفة طبية كما يقول الصيدلاني أسامة أبو أصفر، رغم أن نقابة الصيادلة تشترط الوصفة الطبية لبياعها. لكن معظم الصيدليات لا تلتزم بذلك ، لعدم وجود رقابة فعلية على بيع المنشطات كما يقول ابو اصفر موضحاً بأن تلك المواد تطلب من صيدليته بشكل كبير بمعدل يتراوح بين ١٥ - ٢٠ مرة شهرياً بدون وصفة طبية  لكنه يرفض بيعها .

ويصف ابو اصفر خطر تلك المنشطات في أنها تعمل على توسعة الشرايين من أجل ضخ اكبر للدم في العضلة، لكن توسع الشرايين يتم لكافة أجزاء الجسم بما فيها شرايين القلب والدماغ وليس فقط للعضلات ، كما أنها تعمل على خفض كريات الدم ومستوى السكر، قد تسبب الوفاة إن حدثت تلك الأعراض .

في أحد محلات بيع البروتينات او ما يطلق عليها المكملات الغذائية يحتار من يدخل إليها بتلك الاصناف والالوان على الرفوف، ولا يدري أيها الضار أو النافع ، أنس حجازي صاحب محل لبيع البروتينات أوضح بأن هناك الكثير من المكملات غير الصحية تدخل إلى المملكة بدون رقابة أو عن طريق التهريب وهي محرمة دولياً من مثل( اف درين ) أو (كلناترول ) (كلين بترول ) أو (افيدرين) حيث يتم تركيبها في النوادي الرياضية لتعطى للاعبين إما لتخفيض الوزن أو لزيادة الكتلة العضلية حسب التركيب .

ويتحدث أنس حجازي عن المواد الموجودة لديه بأنها مكملات غذائية طبيعية وفيتامينات وليس لها آثار جانبية رغم أن الإفراط في تناولها يؤدي إلى ضرر .

بدوره بيّن رئيس الإتحاد الأردني لبناء الأجسام ونائب أمين عمان ، يوسف الشواربة  أن رقابة الاتحاد على النوادي الرياضية رقابة توجيهية لعدم وجود تشريع قانوني لممارسة دورٍ رقابي فعلي ، فأمانة عمان والبلديات تقوم بتجديد ترخيص النوادي الرياضية من دون الرجوع إلى الاتحاد ، وبالتالي عدم قدرة الاتحاد على ممارسة مهامه ، لكن الاتحاد يقوم بحملات تثقيفية ويدرس حالياً عمل برنامج عن مكافحة المنشطات وتعظيم (مفهوم اللياقة البدنية أكثر أمناً من بناء الأجسام).

المدرب نجم مامكغ (24عام) ، يحمل شهادة الماجستير في التربية الرياضية ويعمل في أحد النوادي الرياضية منذ ثلاث سنوات، قال إنه "لاحظ أن كل رياضي مبتدئ يرغب في بناء جسمه بشكل سريع بمحاولة حرق مراحل للوصول إلى جسم رياضي متناسق من خلال الاستخدام الخاطئ للمنشطات"،ويضيف مامكغ أن النهاية تكون بأضرار كبيرة على الجسم وعلى العضلات التي يصيبها الترهل في المدى البعيد

ويصف مامكغ الرياضة بأنها أولا وأخيراً صحة ، ولا بد لممارس أي نوع من أنواع الرياضات مهما كانت أن يبذل جهداً ليتمتع بممارسة رياضته التي يُحب ، لكن دون أن يُلحق أي ضرر بنفسه ، فالحياة أهم من شكل رشيق أو جسم جذاب .

التصنيف: سياسات عامة, تحقيقات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات