المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

اخرج وابحث عن قصة.. نصيحة نرويجية لطلبة معهد الإعلام الأردني

ضحى أبوسماقة وهديل شقير 

"عندما تعمل صحفياً لا تطلب مكتباً، اخرج وابحث عن قصة"، كانت هذه النصيحة التي قدمها عميد معهد الصحافة النرويجي الصحفي فروديه ركفيه لطلبة الماجستير في معهد الإعلام الأردني، خلال ختام ورشة عمل التقارير المصورة في الشرق الأوسط قام بها معهد الصحافة النرويجي بمشاركة الصحفية النرويجية سيسيل وولد، على مدى أربعة أيام، وباللغة الإنجليزية.

بدأت الورشة في الثالث من آذار، إذ عرضت الصحفية وولد تجربتها عبر تقارير أعدتها خلال مسيرتها الصحفية والإعلامية مع التلفزيون النرويجي، مختارة من ضمن مجموعة كبيرة من التقارير التي غطت بها أخبار منطقة الشرق الأوسط.

 

من السعودية ولبنان وإيران وسوريا ومعظم مناطق النزاع والحروب، انطلقت تقارير الصحفية وولد، والتي كانت محور نقاش وتحليل مع طلبة المعهد، متناولين المحتوى الصحفي الذي قدمته، والتقنيات المستخدمة في التصوير، ومقارنتها مع ما يتعلمه الطلاب في المعهد بأسلوب تفاعلي احتد على بعض المحاور، الأمر الذي لقي ترحيباً من ركفيه و وولد، إذ إنه يوحي باطلاع الطلبة على قضايا الشرق الأوسط واهتمامهم بها، وحرصهم على تناولها بموضوعية.

 

رأى الطلبة في هذه التقارير إغناءً لتجربتهم ونظرتهم لما يقوم الإعلام الغربي بتغطيته عن قضايا الشرق الأوسط، والذين أشاروا بأنهم رغم معرفتهم لمعظم محتوى هذه القصص، إلا أن تعاطي الغرب معها أضاف منظوراً مختلفاً، أكسبها موضوعية من وجهة نظرهم.

 

صعوبات الحروب والإحتياطات الأمنية شغلت أغلب الوقت المخصص للنقاش، إذ عرضت وولد أهم الوسائل التي يستخدمها الصحفيون في حماية أنفسهم من الحوادث التي يتعرضون لها، مثل لبس واقي الرصاص والخوذة، كما شددت على أهمية ارتداء الفيست الخاص بالصحفيين، أما بالنسبة لتجربة وولد الشخصية في الحروب، فكان أهم ما ترتديه هو حذاء رياضي جيد ليمكنها من الجري بسرعة في حالة حدوث طارئ.

 

العمل الجماعي، هو من أهم عناصر نجاح العمل الصحفي في تغطية بؤر التوتر والحروب بحسب الصحفية وولد، حيث يتبادل الفريق الخبرات والتعاون لإنجاح وإيصال المادة الصحفية  للجمهور المتلقي، كما أشارت إلى أهمية روح العائلة في الفريق، وحرصهم على حياة بعضهم البعض، والتنسيق فيما بينهم على نقاط تجمع في حالة حدوث طارئ قد يمنعهم من التواصل أثناء الحدث.

 

العباءة وغطاء الرأس والشادور، أحضرتهم معها وولد، كأمثلة على مراعاتها لزي وطابع الدول التي قامت بتغطيتها. "أدوات إن تبدو بسيطة، لكن لها من الأهمية ما قد يسهل عمل الصحفي في بلد لها طابع خاص يختلف عن بيئتها"، أوضحت وولد في حديثها عن أهمية التعايش واحترام عادات وتقاليد المجتمعات المختلفة.

 

القصة الإخبارية الناجحة تعتمد على الإعداد المسبق لها بشكل جيد، قد يضيف أهمية للمحتوى في معظم الأحيان. أكدت وولد على أهمية الإعداد قبل الوصول لموقع الحدث، فعلى الصحفي أن يحيط بالدولة وجوانب القضية التي ينوي معالجتها، ومن أهم عناصر الإعداد التواصل مع شخص له معرفة كبيرة بمحليات المنطقة والمصادر التي قد يحتاجها الصحفي للحصول على المعلومات والذي يدعى (Fixer) أو الوسيط الصحفي.

 

وأشار الطلبة في الختام في جلسة حوارية مع الصحفي ركفيه  والصحفية وولد إلى ما أضافته هذه الورشة لهم، وما تعلموه من تقنيات جديدة، وأن القصة الخبرية تأتي أولاً وهي الأهم عندما يكون الصحفي في صراع مع الوقت والحدث، لتغدو القصة عملاً صحفياً سباقاً للمؤسسة التي يعمل بها، كما اعتذر الطلبة عن حدة النقاش في بعض التقارير وخصوصاً ما تعلق بالقضية الفلسطينية.

 

التصنيف: عيشوا معنا, اخبار

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات

  • شيخة المسماري 3 نيسان 2014 - 7:31 ص

    حقيقة استفدت من هذه الورشة بتقديمها مفاتيح وخطوات مهمة لتغطية الأحداث والقصص وضرورة الخروج إلى الميدان والاحتكاك بالناس والتفاعل مع قصصهم وإيصال أصواتهم للعالم .