المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

أمريكيون في جامعات أردنية

محمد ناصر - مدير المكتب الاقليمي لمنظمة ISA - عمان

ربا زيدان

                 

"لا يمكن للمرء أن يشعر بالغربة في هذا البلد”، تقول بروك لييك (Brooke Lake)، الطالبة الأمريكية ذات الاثنين والعشرين ربيعاً والتي قدمت ضمن برنامج دولي للدراسة في الأردن، بعربية مفهومة، ” أمارس حياتي اليومية بشكل اعتيادي، كما أن لغتي العربية في تحسن مستمر نتيجة لاحتكاكي بالأردنيين في كل مكان”.
وبروك، التي وصلت الى عمان في سبتمبر من هذا العام، تتلقى دروساً في اللغة العربية وقضايا الشرق الأوسط في جامعة عمان الأهلية، ضمن برنامج تبادلي مشترك تنفذه الجامعة بالتعاون مع مؤسسة (International Studies Abroad) الأمريكية التي تمنح الطلبة الأمريكيين فرصة الدراسة في الخارج.
ولا تخفي بروك رغبتها في البقاء هنا مدة أطول بعد تخرجها، بل ورغبتها على العثور على عمل ملائم في المملكة.
وتهتم الجامعات الأردنية،خاصة وحكومية ،بعقد شراكات استراتيجية مع العديد من الجامعات والمعاهد الدولية في خطوات مدروسة لنشر الثقافة العربية، وتحسين صورة الشرق الأوسطيين في أنظار العالم الغربي.
وهذا هو مربط الفرس، وفقاً للمدير الاقليمي لمؤسسة اي اس اي (ISA) في الأردن، محمد ناصر. ”  نحاول طيلة الوقت توضيح الحقائق الغائبة عن الأذهان، خصوصاً بما يتعلق  بقضايا النزاع المحورية في المنطقة”. ويضيف ناصر معقباً على ما أسلفته بروك ” يشعر الطلبة الأمريكيون هنا بالارتياح، نظرا لما يتمتع به الأردن من استقرار سياسي وأمن دائم، وبالأخص، ضمن ما يحدث في هذه المنطقة المضطربة من العالم".

 ورغم أنه لا يملك احصائيات موثقة، الا أن ناصر يقول أن مؤسسته لاحظت تزايدأً في أعداد الطلبة الذين يجيئون للدراسة في  الأردن عقب الأحداث الدامية في دول مجاورة كمصر وسوريا.


ويقضي الطلبة القادمون من مستويات جامعية مختلفة، جلً وقتهم في التعرف على المملكة، ضمن سلسة من الزيارات التعليمية التي تنظمها المؤسسة الحاضنة. تقول روبي فيرنانديز (Ruby Fernandis) أثناء زيارتها للكنيسة الأثرية في مأدبا.” مازالت لغتي العربية بحاجة الى الكثير من التطوير، لكنني أجد أن مثل هذه التجارب تثري معرفتي بالثقافات المختلفة،  أجمل مافي الأمرأن الجميع  هنا يبدون ودوين ولطيفين، وعلى استعداد دائم للتحدث اليك”.
ولا تخفي بولين (Pauline) القادمة من كاليفورنيا أنها لم تكن تفكر في القدوم الى الأردن، لكن ما يجري في مصر جعلها تعيد حساباتها  من جديد وتقرر التوجه إلى دولة أكثر أمنا واستقراراً. ” لطالما اعتقدت أن مصر ستكون أكثر إمتاعاً، لكنني وبعد وصولي الى هنا، وجدت أنني أتعلم المزيد كل يوم، أشعر بالراحة، رغم أنني ما زلت أجد الكثير من الصعوبة في اتقان بعض الكلمات العربية”.

 "رب ضارة نافعة”، يقول ناصر معلقاً على التداعيات الكثيرة للاضطرابات التي تجتاح الدول العربية منذ  عام 2011. ” لا أدري إن كان ربيعاً حقيقياُ أم لا، لكنه  أدى دون شك إلى ازدياد أعداد الراغبين في تعلم العربية، ولا سيما القادمين الى هذه المنطقة من العالم".

التصنيف: بورتريه، قصة إخبارية, محليات

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات