المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

هل سيكون بمقدورنا الولوج إلى الإنترنت بشكل مجاني؟

عبد اللطيف نجم

ليس من يعيش في "نيويورك" كمن يعيش في مجاهل إفريقيا، هناك إناس لا يعرفون عن العالم شيء، ربما هم لا يعرفون حتى أن هناك عالم آخر غير ذلك الذي يعيشون فيه، وليس الفقر مشكلة العالم الوحيدة، فالأمية وغياب المعرفة تكاد تكون المشكلة الأبرز والأكثر حضوراً في كثيراً من دول العالم الفقير.

تحت عنوان "أوترنت Outernet" تسعى منظمة "صندوق الاستثمار لتنمية - الأمريكية" الغير ربحية، إلى إطلاق مشروع يهدف إلى تزويد سكان العالم، وحتى اللذين يقطنون في الأماكن النائية، بخدمة الانترنت وبشكل مجاني، من خلال الأقمار الصناعية.

الشركة صاحبة الفكرة قالت بأنها وضعت جدولاً زمنياً لإطلاق النسخة التجريبية من المشروع، منتصف العام المقبل.

وترتكز فكرة المشروع على شبكة مكونة من مئات الأقمار الصناعية الصعيرة، ستطلق في مدار منخفض حول كوكب الأرض، بحيث تعمل على استقبال المعلومات من عدد مئات المحطات الأرضية وإعادة بثها حول العالم.

وبحسب المنظمة فإنه سيكون بمقدور أي شخص يتملك جهازاً يؤهله من الولوج إلى خدمة الإنترنت، كالحواسيب، والأجهزة الذكية، والهواتف المتنقلة.. الخ، من الدخول إلى الخدمة ومطالعة ومطالعة الإنترنت.

وتسعى المنظمة خلال المرحلة الأولى إلى توصيل خدمة الإنترنت للأشخاص الغير قادرين على الولوج إلى الشبكة حول العالم، بحيث سيتمكن هؤلاء الأشخاص من مشاهدة محتويات مواقع مختلفة مثل "ويكيبديا" وتطبيقات الخرائط المفتوحة إضافة إلة عدد من المواقع التعليمية والترفيهية، إلى جانب عدد من الدورات التعليمية والتي ستكون الاستفادة منها بشكل مجاني.

وكشفت المنظمة أنها تهدف إلى إتاحة الاستفادة من الخدمة لأغراض أخرى غير الولوج إلى الإنترنت، كإرسال إشارات الطوارئ في المناطق المنكوبة في حال تعذر التواصل من خلال أجهزة الاتصال التقليدية كالهاتف وغيرها.

وقالت المنظمة أنها تسعى لتغطية تكاليف المشروع، والتي ستصل إلى عدة مليارات، من خلال نشر أهداف المشروع، والدعو إلى جمع التبرعات له.

وقالت المنظمة، من خلال الموقع الرسمي للمشروع ""outernet.is، أن توفير محتوى الإنترنت دون وسائل الرقابة الحكومية التقليدية لنحو أربعة ملايين مستخدم جديد، سوف يساعد في بناء المستقبل، من خلال المعرفة التي سيحظى بها هؤلاء المستخدمين عبر الإطلاع على كم المعلومات الذي سيكون متاحاً لهم والذي يفتقدوه حالياً.

وتقد المنظمة عدد سكان الأرض الذين لا يستطيعون الاتصال بالإنترنت بنحو 60% من إجمالي سكان العالم، مرجعة ذلك لأسباب  من أهمها الفقر وعدم القدرة على تحمل نفقات الانترنت المرتفعة في تلك المناطق، إلى جانب القيود التي تفرضها بعض الحكومات على خدمة الإنترنت.

التصنيف: الإعلام اليوم

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات