المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

منازل المستقبل خيال بدأ يتحقق


أحمد عمرو- المرور
خلال جدران داخل المنزل لن يقتصر في المستقبل على الجن والأشباح، فعما قريب سيتمكن الناس من الوصول الى الصالة عبر جدار المطبخ. بيت المستقبل يختصر في ثلاث كلمات: ذكي، آمن ومرتبط بالانترنت. في البيت يسهل التحكم بالجدران، في الحمام لكل فرد من أفراد العائلة حرية اختيار حرارة المياه المناسبة له عند الاستحمام بكبسة زر، وفي الكراج يستطيع كل صاحب سيارة من أفراد العائلة شحن سيارته كهربائيا من إنتاج الخلايا الشمسية من على سطح المنزل، أو من مصادر أخرى للطاقة المتجددة.

تتجه بيوت المستقبل لتوفير راحة أكثر وخيارات أكبر  لدى ساكنيها، حيث تقلص الكثير من أوقات الإعداد وهذا هو الهدف من تطوير تكنولوجيا تهتم بمنازل المستقبل

جدار بلا لبنات

الفكرة ليست في الخيال أبدا، بل اختراع حديث سيميز منازل المستقبل عما قريب. ففي قسم الكمبيوتر بجامعة تامبر في أمريكا نجح العلماء في صنع جدران بشكل جديد تتميز بأنها ضوئية وثلاثية الأبعاد

و تعتمد أساسا على تقنية "الواقع الافتراضي" بحيث تجسد أي صورة لجسم في الهواء وكأنها حقيقة. وهي تنطلق من "بروجكتور" أو جهاز ليزري يمكن تثبيته في أي سقف من المنزل، حيث أنها مبرمجة لصنع جدران افتراضية "وهمية" من الضوء والضباب وباستخدام كافة الألوان، ولا يمكن تفريقها عن الجدران الحقيقية وإن كان يمكن السير خلالها

يسهل هذا الاختراع على ربة البيت تقسيم البيت كما تشاء دون الاعتماد على التقطيع المسبق للمهندسين القائمين على بناء المنزل، بحيث تتحكم بحجم الغرف والمساحات حسب حاجتها المتغيرة فإن كان هناك عزومة كبيرة وتريد مساحة واسعة لاستيعاب الضيوف فإنها تقوم بتوسعة الغرفة حسب حاجتها.

لكن الصعوبة هنا تبدو في غرف النوم والحمامات، حيث أن هذه الجدران من السهل المرور أسفل منها.

كان ضروريا استطلاع رأي اختصاصي أردني المهندس محمد أبو عيد الذي يعمل في تركيب أنظمة الكهرباء الذكية للمنازل في الأردن، حول سهولة الفكرة وتطبيقها في المستقبل وسلبياتها فأجاب:"قد تبدو الفكرة غير مناسبة وغريبة لبعض الناس، ولكن لنتذكر أن المهمة الأولى لأي جدار هو التنبيه لوجود حاجز يجب الابتعاد عنه تماما ". 

وأشار أننا لا نحتاج للاصطدام لاكتشاف كم هو الحائط صلب،  وإن حدث هذا خطأ لا نكرره لاحقا؛ فالمنازل في اليابان مثلاً تُبنى بالطوب أو الخشب من الخارج، أما من الداخل فهناك سواتر ورقية معتمة يمكن تحريكها حسب الحاجة.

 وعن المرحلة العملية لتطبيق تلك الجدران قال إنه في المستقبل وليس بعيدا يمكن بنفس الطريقة بناء الجدران الحقيقية من الطوب أو الخشب حول المنزل بالإضافة إلى الحمامات وغرف النوم، وترك المنزل من الداخل مفتوحاً ومقسماً بجدران الضوء الحديث كما نشاء

وعن هذه التقنية " صور الواقع الافتراضي" فإنها تقنية موجودة منذ فترة وتستخدم في عروض الليزر وأفلام هوليوود. فالتكنولوجيا إجمالا وبوجود التطور المستمر لها فأسعارها في هبوط مستمر، و ستصبح هذه الاختراعات في متناول الناس العاديين ليس فقط الاغنياء عما قريب.

منازل لكبار السن 

ويأخذ منزل المستقبل معايير الحياة العصرية، والدراسات الديموغرافية التي تشير إلى الارتفاع الكبير لمتوسط عمر الإنسان والمتوقع أن يصل إلى 89 عاماً في العام 2040، في البلدان المتطورة، ما يؤدي إلى جيل كبير بالعمر بحاجة لمن يعوله من أبنائه

وكي يستطيع أن يعيش مكرّماً في منزله، يقدم له منزل المستقبل بعض أدوات الراحة التي تساعده على العيش دون تعب، والمراقبة الصحية الحثيثة التي تعينه أن يقوم بنفسه دون مساعدة الآخرين

وتشمل هذه التكنولوجيا توصيل الإشارات الحيوية الى الجسم، مثل معدل الضغط وضربات القلب وكمية الأدوية التي يتناولها، وذلك عن رقاقة كومبيوتر مثبتة في سوار على اليد. وتنقل هذه الرقاقة المعلومات مباشرة إلى الطبيب المسؤول الذي يتابع حالة المسن من بعد،  ليتدخل ويقوم بواجبه عند الحاجة

ومن المزايا أيضا لهذه الرقاقة إرسالها إشارات ضوئية إلى الحائط من خلال سجادة في أرض الغرفة، تبلغ الطبيب أو أحد أفراد الأسرة المتابع له أنه يمشي، لكنها تسطع بضوئها على الحائط بأكمله إذا وقع على الأرض

ويُصنع مطبخ الجدة أو الجد "كبار السنبطريقة مريحة تمكنهما من الطبخ أو عمل أي أكل سريع جلوساً. وقد جُهّز الحمام في منزل المستقبل لكبار السن  بحيث يمكنهم من دخوله على كرسي متحرك، وتضبط درجة الحرارة للمياه بحيث لا تتجاوز 38 درجة مئوية كي تجنبهم الحروق

سألنا ربة البيت السيدة باسمة محمد عن ما تتمناه في منزل المستقبل فأجابت أن كل ما تتمناه هو امكانية القيام بالاعمال الكاملة دون الإضطرار إلى القيام  وذلك لما تراه من معاناة كبيرات السن، وخاصة الأمور النفسية التي تشعر بها حين تلزم أحد ابنائها او أحفادها بمساعدتها. لكنها استبعدت أن تطبخ وهي جالسة مكانها وقالت أتمنى ذلك ولكن كيف ؟  سيكون ذلك ؟ 

 

توفير الطاقة والتكنولوجيا بدأت

 

إن استخدام الطاقة في منزل المستقبل  أقل عِبئاً على العائلة ولو من الناحية النفسية على الأقل، والكلف المادية. هذا في الأيام الحالية، فمن يعتمد على الطاقة الشمسية لا يعنى كثيرا بكثرة تسخين المياه لأن كلفتها صفر، وهذا توجه بيوت المستقبل بشكل كامل، فأفراد العائلة لم يعودوا يشعرون بقلق الاستهلاك الزائد للطاقة.

و أيضاً يمكن مراقبة كل غرف البيت، من خلال إلقاء نظرة على إحدى الشاشات الموزعة فيه، إذ تظهر حجرة الضيوف في بيت المستقبل مزودة بأحدث أجهزة التسلية، كالتلفزيون ثلاثي الأبعاد والشاشات المسطحة التي تعمل باللمس،  فبالإمكان مشاهدة  مخطط للبيت تظهر فيه جميع الغرف، وبالإمكان مشاهدة كمية الكهرباء التي تستهلك من كل غرفة على حدة.

ويمكنك مشاهدة صورة الكاميرات المثبتة في كل أرجاء المنزل ومعرفة معلومات واضحة عن أجهزة التدفئة أو التبريد أو الإضاءة.

التصنيف: حدث غدا

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات