المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

تقرير اذاعي: حياة أهالي مخيم البقعة بعمان مهددة والمسؤولون يتنكرون

بكر عبد الحق - صحافيون

يعد مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين الذي أنشأ عام 1968 على الحدود الشمالية الغربية للعاصمة الأردنية عمان، أحد أكبر مخيمات اللجوء الفلسطيني في العالم، و يبلغ تعداد سكانه قرابة 150 ألف فلسطيني موزعين على 10 آلاف وحدة سكنية.

لم تتوقف معاناة اللاجئ الفلسطيني في هذا المخيم عند حد النكبة أو النكسة، بل استمرت على امتداد سنوات التشرد والغربة، الأمر الذي جعل مخيم البقعة مثخناً بالهموم والمشاكل حاله كحال المخيمات الفلسطينية بمختلف أماكن وجودها.

يعاني مخيم البقعة من مشاكل صحية وبيئية وتنظيمية؛ فسوق المخيم المركزي مزدحم بالبسطات العشوائية والباعة على حساب المارة. ومنذ سنوات ولجنة خدمات المخيم تعد بتنفيذ خطة تنظيم للسوق بالتنسيق مع الحاكم الإداري، ولكنها لم تتمكن من تنفيذها إلى يومنا هذا.


وتبرز إلى جانب مشكلة التنظيم في المخيم افتقاره لمرافق ترفيهية للأطفال والشباب، فحتى المتنفس الوحيد الذي كان متاحاً لهم “نادي البقعة” تم نقله إلى خارج المخيم، واستغلال موقعه لأغراض استثمارية ومحال تجارية.

 

ويضاف إلى ذلك تراكم أتلال النفايات في أغلب زقاق المخيم، وطوفان المياه العادمة على شكل جداول في شوارع مخيم لتشق طريقها وسط المنازل والمواطنين.


ويعزو المواطنون أسباب هذا التدهور إلى غياب الاهتمام الرسمي من قبل الجهات المسؤولة عن المخيم، وتقلص حجم الخدمات التي تقدمها وكالة الغوث، ناهيك عن الدور غير الفاعل للجان الخدمات فيها.

ومع تضاعف عدد سكان المخيم أضعاف ما كان عليه زمن إنشائه، إلا أن عدد عمال النظافة المسؤولين عن تنظيفه بقي ثابت كما هو (80 عاملاً) منذ 1968.


ورفضت وكالة الغوث اتهامات المواطنين لها بتقليص خدماتها، نافية أن تكون المسؤولة عن الجانب الصحي للمخيم، ملقية بالكرة في ملعب دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في الحكومة الأردنية.

وفي السياق ذاته حذر الخبير الصحي هيثم حسن من تبعات تراكم النفايات وطوفان الصرف الصحي، واعتبر أن استمرار هذا الحال يشكل خطراً على صحة السكان. وأضاف أن انكشاف المياه العادمة بهذا الشكل قد يؤدي إلى تسريبها إلى مياه الصرف الصحي وبالتالي انتشار الامراض المختلفة كالملاريا والأميبا بين السكان.

وأضاف حسن أن المسؤولية مشتركة بين الجميع، داعياً المواطنين إلى تجميع النفايات بالحاويات ووضعها بأكياس محكمة الإغلاق، وعدم تجميعها على أبواب المنازل وفي الزقاق بين السكان؛ فالجميع شركاء في الحفاظ على صحة المجتمع على حد تعبيره.

وأكد حسن أن على الجهات المسؤولة عن المخيم توفير عدد كافٍ من عمال النظافة، والحاويات وتوزيعها بشكل مناسب بين الأحياء، وأن يتم تفريغها من قبل “الضاغطات” المخصصة لجمع النفايات بطريقة منظمة ودورية.

وفي ما يخص الصرف الصحي، دعى الخبير حسن إلى توفير شبكة صرف صحي حديثة وصالحة للاستعمال لجميع سكان المخيم، وأن يكون هناك متابعة مباشرة وعاجلة لأي عطل تتعرض له الشبكة لتفادي فوضان المياه العادمة، مطالباً المواطنين أيضاً بتجنب إلقاء النفايات في المناهل تجنباً لانسدادها.

أما على الصعيد الطبي، يشكو سكان المخيم من تراجع الخدمات الطبية التي تقدمها عيادات الوكالة والبالغ عددها ثلاث عيادات، بالإضافة إلى افتقار مستشفى الأمير حسين بن عبد الله الثاني إلى الكثير من الأجهزة والمعدات الطبية التي من شانها أن توفر عليهم اللجوء للمستشفيات البعيدة والخاصة وتحمل أعباء مصاريفها، خصوصاً بعدما توقف مستشفى صويلح عن استقبال الحالات المرضية من المخيم.

حال مخيم البقعة للاجئين، ومطالب سكانه  تستدعي وقفة جدية وعلى جميع المستويات لإنقاذ المخيم من مكرهة صحية وبيئية وشيكة، قد تفضي إلى انتشار الأوبئة والأمراض المعدية فيه.


التصنيف: اخبار, تقارير

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات