المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

التعليم الصحافي في دول آسيا وأستراليا برعاية المنظمات العالمية والجامعات المحلية

 

تقى البدور - صحافيون

سجل مؤخراً مجموعة جهود من قبل منظمات عالمية مثل اليونسكو و جامعات في دول اسيا بالتحديد، لتطوير بيئة تعليمية مناسبة لتلبية احتياجات الصحفيين و صحافيّ الغد.

وقد تطور عمل وسائل الاعلام الأكثر تأثيراً مع تطور التكنولوجيات الحديثة، و تتوسع مجالات التغطية والاهتمام وطرقها بالتوازي مع تطور المجتمعات وتغيرها، وتترافق الحاجة لمواكبة ذلك في المؤسسات الاكاديمية والجهات المسؤولة عن تدريب و تطوير قدرات العاملين في هذا المجال في بلدان مختلفة  .

  

في  نيوزيلاندا تؤثر صناعة الإعلام والمعلمون بقوة على آليات التعليم ، فبعد أن هددت بعض المؤسسات الإعلامية في منتصف التسعينيات بإيقاف توظيف خريجي المعاهد في العاصمة ويلينغتون، فقد أعيد تنظيم تلك المعاهد، وأصبحت تقوم أكبر مؤسستين إعلاميتين news ltd و Fairfax بتدريب الطلبة وتوظيفهم بعد التخرج.

 

 أما في استراليا فتختلف النظرة للتعليم الإعلامي بالمقارنة مع نيوزلندا التي تعد أكثر تحفظاً، فمعظم العاملين في الإعلام في استراليا هم من خريجي أقسام الصحافة في الجامعات، وتوظف بعض المؤسسات الإعلامية الخريجين من تخصصات القانون والأقتصاد، أما في نيوزيلاندا فهم من حملة درجة الدبلوم في الإعلام، ثم تحولت هذه المعاهد الى جامعة لجذب المزيد من الطلبة وهو ما حصل بالفعل.

 

إلا أن التعليم الإعلامي في الصين يتعاظم يوماً بعد يوم بفعل المنافسة والنزعة الظاهره في هذا المجال نحو العمل بمهنية عالية، فجامعة بكين وجامعة تسنج تعتبران من أعرق الجامعات في هذا المجال حيث بدأتا إدخال برنامج التعليم الصحفي منذ عام 2001 ، وتشهد الجامعتان إقبالا وشعبية من الطلبة على دراسة الإعلام مع الأخذ بعين الإعتبار ضرورة التدريب الإعلامي في الصين، كما تمنح جامعة ثالثة درجة الماجستير في الإعلام.

و تتميز الهند من بين دول جنوب آسيا بكبر حجم التعليم الإعلامي في جامعاتها التي تصل في عددها إلى الخمسين، كما تمنح بعضها درجة الدكتوراه في الإعلام والإتصلات، بالإضافة إلى مجموعة من المراكز التعليمية الأفضل تجهيزاً في المنطقة والتي من خلال برامجها ومعلميها تحضر الطالب لامتهان الإعلام بجدارة، ولا يقتصر التعليم والتدريب الإعلامي لهذه المراكز على الهند بل يشمل الدول المجاورة أيضاً.

 

 في جنوب شرق آسيا يمر الإعلام  بتغيرات كبيرة حيث يحتاج التعليم الإعلامي إلى التطوير والإحتراف، فهناك حاجتان رئيستين للتدريب الإعلامي، أولها الحاجة إلى مدربين مهرة يليها  الحاجة إلى مؤسسات ومراكز تدريبية متخصصة.

إنّ الإعلام في آسيا على مفترق طرق، وربما بمساعدة التكنولوجيا يمكن تجسير فجوة التدفق المعلوماتي بين الشمال والجنوب. كما تتوقع الجمعية العالمية للصحافة أن تتضاعف نسب بيع الصحف في آسيا في السنوات القادمة وتنخفض في اوروبا وأمريكا.

* جزء من البحث علمي : نحو رؤية معاصرة لحرية الإعلام، بحث مشترك : د.محمد صاحب سلطان و د.عبد الرزاق الدليمي،مقبول للنشر،2014

 

التصنيف: بورتريه، قصة إخبارية

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات