المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

رسالة لم تصل إلى صباح

إكرام الزعبي - صحافيون 

أنشُرُها الآن؛ ردّاً على كل من سخِروا من حبك للحياة..

فلتعيشي يا شحرورة الفن العربي.. ما لم تعِشه آلاف النساء العربيات من حياة مهدورة، وجُرِّي الكُحل في عينيك المتعبتين، عنك وعن كل امرأة تخاف حتى من -مُجرد- النظر إلى المرآة  كي لا ترى خيبتها. استمتعي بحياة (راحت على) كثير من النساء العربيات في القرى النائية وأشباه المدن..حياةٌ دونَها الموت!.

نادي على عبّود يا أرزة لبنان، وغني له (جيب المجوز يا عبّود)، وليهبّ البارود الذي هو تعبير العربيّ عندما يهتزّ طرباً. غني أيتها "العاشقة وغلبانه والنبي" مع وسيمِ زمانه: رشدي أباضه، وقولي لكل من يريد لك أن تجلسي في دار العجزة: "عايزين يحرموني من الدنيا الحلوة ديا".  هذا صحيح، لا أحد يصبر عليك يا صباح حتى تُقعدك الدنيا مُجبرة، كما أقعدوا أنفسهم في كُره الحياة، والتشاؤم، والنقد، ببيوتهم التي تشبه بيوت الخفافيش الليلية!.

إنهم يغارون من مئات المسارح العريقة التي اعتليتِها، ومواويلك التي لم يكن يقوَ أحدٌ على مجاراتك بها. تغيظهم أغنياتك الرشيقة الخفيفة العميقة: من (أهلا بهالطلة)، مروراً بأغنية  (عالنّدة النّدة) والورد الذي فتّح على خدّك دهراً طويلاً بلا أشواك ودون جرح كبرياء من يريدون جرح كبريائك. أولئك الذين لا يستطيعون فهم صراعك المرير -كنجمة- مع الشيخوخة، وغلبة الزمن، والعمر الذي يمضي بلا استئذان.

لم يفهم أحد  أنّك عندما تكررين تجارب الزواج الفاشلة ممن يريدون التسلق على نجوميتك بأنك كنت تبحثين عن "رفيق الرحلة الطويلة". لم يدركوا أن القصة هي بحثك المُضني عن رجل (يتحمّل) مستوى حب الناس لك، وبلا أية فائدة. لعلك -أيتها المُحبّة للحياة– كنت تحاولين لظم خيوط وحدتِك بعائلة مُحِبة، ولو في أرذل العمر، وأيضاً بلا فائدة!.

لا تأبهي يا صبوحة الدلعونا والدبكة اللبنانية، لمن يريدون إسكاتك وتكذيب كل كلمة تقولينها، فهم ليسوا كباراً بما يكفي لتفويت بعض زلات (الكَبر). إنّهم كما تعلمين مُخلّدون، ولا مخاوف شخصية عندهم من (تصريحات) الزهايمر! أما أنتِ، فقولي ما شئتِ عن معارفك من الزعماء الكبار وهداياهم الباذخة، فهي طريقتك العفوية في البحث عن (مكانة) وسط سطوة الشيب، وسلطة الزمن الذي يسلب – بمنتهى اللؤم- كل ما أعطى.

وتظلين يا رمز الفن المفرح الذي يحيا للزمن، تظلين القوية الرائعة التي تفهم ما لم نفهم من لعبة الوقت، وفخ التقدّم بالسن. ولأنك الحنين الكامن في أغنية "ألو بيروت من فضلَك ياعينيه"، ولأنك وحدة لبنان الوطنية في "مرحبتين مرحبتين وينن هالدبيكة وين" لأنك كذلك، لن ننسى  صوتك الهادر على مسارح السبعينيات، عندما كانت الأوف والميجنا ترُج المسرح رجّاً، وتًكرّس هوية بلدٍ مزّقتهُ الهويات!.

 

 

 

 

التصنيف: شهادات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات