المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

الاقتصاد المحلي بين الاصلاحات الاقتصادية ومحدودية موارد الطاقة

هلا هنداوي - صحافيون 

يمتلك الأردن واحدا من أصغر الاقتصادات على مستوى منطقة الشرق الأوسط بحسب موقع مجلة فوربس الاقتصادية، مع مخزون متواضع من الموارد المائية والموارد الطبيعية مما يضغط باتجاه اعتماد الحكومة الأردنية على المساعدات الأجنبية، في ذات الوقت تواجه الحكومة عدة صعوبات من أهمها البطالة والفقر ومعدلات تضخم عالية.

وبحسب عدد من الخبراء شهد الاقتصاد الأردني انتعاشاً نتيجة تطبيق عدد من الإصلاحات الاقتصادية كان أهمها  خصخصة عدد من الشركات المملوكة من الجانب الحكومي وتخفيض دعم الوقود، وفي ذات الوقت دخل الهجوم على خطوط إمدادات الغاز المصري إلى المشهد مؤثراً بشكل سلبي على الاقتصاد المحلي ما دفع الحكومة إلى الاستغناء عن الغاز بالديزل ذي القيمة الاستيرادية العالية والقادم من السعودية بغية توليد الطاقة الكهربائية.

الانقطاع المتكرر لإمدادات الغاز المصري واستيراد الديزل ذي الكلفة العالية دفع بشكل مباشر القيادة الاقتصادية الأردنية صوب استثمار اليورانيوم والمتواجد بكثرة في الأردن ليستغل عبر تموضع الأردن على خارطة الدول الحاضنة للمفاعل النووي لأغراض سلمية.

في عام 2007 رسمت اللجنة الأردنية للإستراتيجية النووية برنامجاً نووياً من المتوقع أن ينتج ما مقداره 30% من الكهرباء بحلول عام 2030 على أن يتم توفير جزء منه للتصدير كأفكار استثمارية مستقبلية.

 تأتي هذه الخطط لرأب الحاجة الأردنية من الطاقة حيث تستورد معظم طاقته من الخارج لتصل إلى نسبة تجاوزت سقف الـ90 % ، في ظل أجواء سياسية مشحونة تعيشها منطقة الشرق الأوسط، فمصر ما زالت تحاول الإنتعاش جراء إنتشار أعمال العنف وتناقص الأمن على أراضيها مما جعلها غير قادرة على صد الهجمات المتتالية على أنابيب إمداد الغاز تاركة راسمي الاستراتيجيات الاقتصادية الاردنية أمام خيار التوجه صوب توليد الطاقة عبر بناء مفاعل نووي لأغراض سلمية بحتة.

ويرى المناصرون للمشروع أن ايجابيات الخطوة نحو المفاعل النووي ستساعد في سد احتياجات المملكة من الطاقة وتحلية المياه والمساعدة في تنفيذ المشاريع الكبرى مع تأكيد استراتيجية الخيار للمملكة، في حين يرى المعارضون أن مشروع كالمفاعل قد يؤثر سلباً من الناحية البيئية خاصة ويدفعون بعدد من المناقشات عن كيفية التخلص من النفايات النووية، درجة الأمان التي ستصاحب المشروع خاصة وأن حادثة مفاعل فوكوشيما الياباني جراء موجات تسونامي ما زالت عالقة في أذهان مناصري البيئة المحليين و نظرائهم الدوليين.

يبقى التحدي الأكبر للحكومة الأردنية هو الحصول على الدعم المالي اللازم لإستكمال مشروع ضخم كتوليد الطاقة من المفاعل النووي والإنطلاق نحو إنتاج الكهرباء وتحلية مياه الشرب في بلد يعاني من شح المصادر المائية ومن ضغوط على موارده الطبيعية جراء موجات من اللجوء السوري والعراقي وتزايد سكاني متواتر. 

التصنيف: شهادات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات