المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

تجمع لأهم علماء العالم في جامعة ستانفورد للاحتفاء بأصحاب الأبحاث العلمية المميزة

  ترجمة وتحرير: لهيب بني صخر - صحافيون 

عقدت في جامعة ستانفورد الأمريكية، ندوة  للاحتفاء بإنجازات نوعية في مجال  الفيزياء والعلوم الحياتية والرياضيات. يهدف هذا التجمع إلى مناقشة السبل لضمان وزيادة دعم وتمويل مستدام  للأبحاث وإثارة الاهتمام فيها.

خلال جلسات الندوة تناول المتحدثون محورين أساسيين، هما الحاجة الماسة لتمويل مستدام للبحوث العلوم الأساسية، والأهمية المتزايدة للتعاون بين مختلف التخصصات.

في الجلسة الافتتاحية، سئل رئيس جامعة ستانفورد جون هينيسي عن تنبؤاته للاختراقات العلمية المستقبلية فأجاب مقتبساً مقولة لعالم الكمبيوتر آلان كاي: "إن أفضل طريقة للتنبؤ بالمستقبل هي اختراعه".

حدد هينيسي ثلاثة مجالات هي الأكثر احتمالاً لإنتاج تطورات من شأنها أن تحسن إلى حد كبير الطريقة التي نعيش بها: علم الأعصاب، والجيل القادم من البطاريات، وتكنولوجيا المعلومات. ما جعل هذه القطاعات لها الأولوية في إحداث اختراق هو حجم العمل والجهود التي بذلت في هذه الحقول الثلاثة، بالإضافة إلى الشعور بالضغط على العاملين بهذه الأبحاث لإحداث إنجازات غير مسبوقة بأسرع وقت.

وأضاف هينيسي، على سبيل المثال أنه على الرغم من أن العقود القليلة الماضية شهدت تطورات هائلة في مجال تكنولوجيا الحوسبة، ولكن في نفس الوقت فإن قانون مور يتباطأ. فكما ظهرت الموجة الأولى من التقدم من خلال الاكتشافات الأساسية للدائرة وأشباه الموصلات متكاملة، لإن القفزة الكبيرة المقبلة في القدرة الحاسوبية سوف تنتج من البحوث الأساسية ايضاً.

ختم هينيسي مداخلته بالقول: "إذا كنت ترغب في ابتكار تكنولوجيا بديلة، عليك أن تبدأ اليوم".

أنضم لهينيسي رئيس جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو سام هاوجود، وجراهام فليمنج  نائب رئيس جامعة كاليفورنيا في بيركلي للأبحاث، اتفق ثلاثتهم على أن الطريق الأمثل  للمحافظة على التفوق والتميز للجامعات في أمريكا، هو إعادة النشاط والحيوية للنظام التعليمي، وإيجاد طرق لبناء شغف بالعلوم والرياضيات في سن مبكرة.

وأضاف المتحدثون أن التعاون بين المؤسسات الأكاديمية يعتبر خطوة ضرورية إذ أن الكثير من العقبات التي نواجهها معقدة للغاية وتتطلب المزيد من العمل الجماعي والتعاون المستمر.

ومن الأمثلة على ذلك التعاون بين الباحثة الأمريكية من جامعة كاليفورنيا في بيركلي جينيفر دودنا والباحثة إيمانويل شاربنتييه من جامعة أومي السويدية.

لقد أدى هذا التعاون في مجال الاحياء إلى انجاز مهم أهلهما للفوز بجائزة الاختراعات لعام 2015 المقدمة خلال هذه الفعالية.

من خلال العمل معاً تمكنت الباحثتان من اكتشاف أن البكتيريا تحارب الانفلونزا من خلال تفعيل جينات وإنتاج إنزيمات خاصة، التي من شأنها تقطيع الشيفرة الجينية للفايروس المهاجم.

أدى هذا الاكتشاف لتطوير "كريسبر" أداة مراقبة للجينات التي من الممكن أن تسمح للعلماء في يوم من الايام الى تصحيح الشيفرات الضارة في DNA.  

 تقول دودنا: "عندما بدأنا، لم يكن لدينا أدنى فكرة عن المكان الذي سوف توصلنا إليه هذه البحوث الأساسية، لكننا سرعان ما أدركنا أنها يمكن أن تكون أداة قوية في هندسة الجينوم".  

مثل هذه النتائج التي تأتي بالصدفة تظهر دائماً في المجالات العلمية، يقول شاول بيرلماتر، عالم الفيزياء الفلكية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، الذي فاز بجائزة اختراق الفيزياء لعام 2015، لعمله في إظهار أن الكون آخذ في التوسع.

كان الهدف من عمله هو وزملائه مراقبة حركة مجرات بعيدة لقياس ما إذا كان الكون يتناقص أو حتى في طريقه إلى الانهيار، لكن ما اكتشفوه كان معاكساً تماماً لفرضيتهم، حيث وجدوا أن الكون ما زال يتوسع.

 يضيف شاول بيرلماتر: "بدا لنا أننا نسير في الطريق الصحيح ولا مجال للخطأ، لكن ما حصل فعلياً هو أننا رمينا تفاحة في الهواء، وبدلاً من سقوطها إلى الأسفل، عادت و انطلقت، وهذا هو أفضل شيء يمكن أن يحصل مع  العالم. فبدلاً من العثور على إجابتك، تكتشف سؤالا جديداً كلياً".

هذا الاكتشاف أسفر عن أدلة جديدة عن طبيعة الطاقة المظلمة، التي تشكل ثلاثة أرباع الطاقة في الكون. وقال بيرلماتر لا يمكننا أن نتوقع الاستفادة من الطاقة المظلمة في حل أزمة الطاقة في العالم، ولكن تحسين فهمها قد يسفر عن رؤية جديدة في مجال أبحاث الطاقة، مجدداً دعوة هينيسي للحصول على تمويل أوسع للبحوث الأساسية.

"هذه قضية كلاسيكية"، يقول بيرلماتر"عندما تتعلم شيئاً عميقاً جداً حول الكيفية التي يعمل بها الكون، فإنه بطريقة أو بأخرى يجعلنا أكثر قدرة وتحكم بحياتنا".

 

نقلاً عن موقع جامعة ستانفورد

التصنيف: بورتريه، قصة إخبارية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات