المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

ميسي أسطورة العصر الحديث

زايد أبو سنينة – صحافيون

نجوم كثيرة ظهرت في عالم الرياضة وفي جميع الألعاب، ففي كرة السلة لن يظهر في المستقبل القريب لاعب مثل مايكل جوردان، وفي ألعاب القوى نادرون هم النجوم بحجم جيسي أوينز أو كارل لويس أو سيرجي بوبكا، وفي كرة اليد ما سطع نجم مثل النجم الفرنسي جاكسون ريتشاردسون الذي استمر في اللعبة بعد أن تجاوز الأربعين من العمر.

وفي عالم كرة القدم ظهر النجوم من بدايات القرن الماضي، ومن الصعب حصرهم، فأبرزهم بيليه وماراردونا وزيدان وروماريو ورونالدو وريفالدو, ومع بداية الألفية الجديدة وبالتحديد في أيار 2005، ظهر نجم من أبرز ما أنجبت كرة القدم العالمية إن لم يكن الأبرز على الإطلاق هو ليونيل ميسي.

في شهر أيار 2005، سجل ليونيل ميسي أول هدف بقميص الفريق الكاتالوني في مرمى فريق الباسيتي، ولم يكن قد تجاوز السابعة عشرة من عمره. كل من رأى النجم ذو الوجه الطفولي في ذلك الوقت لم يكن ليعتقد أنه سيكون اللاعب الذي سيكسر رقماً عمره ستون عاماً للاعب اسمه تيلمو زارا.

في بداية الموسم 2014 -2015، عرف الجميع أن الرقم سيتحطم ولم يكن يتوقع أنه سيتاخر إلى المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإسباني. ففي نهاية الموسم الماضي كان ميسي يحتاج إلى ثمانية أهداف ليحفر اسمه في سجلات التاريخ الكروي، وتمنى الجمهور العاشق لهذا اللاعب أن يسجل الرقم في شباك الغريم التقليدي ريال مدريد، ولكنه لم يسجل بل خسر الفريق في تلك المباراة.

ثم جاءت مباراة فريق سيلتا فيغو، الذي لم يهزم الفريق الكاتالوني في أرضه منذ سبعين عاماً، ولكن ميسي أيضاً لم يسجل حتى جاءت مباراة الفريق المتواضع الميريا، والذي سبق أن خسر من برشلونة بثمانية أهداف، ومع الفوز الصعب لم يسجل ميسي.

ظن الجميع أن الحاجز النفسي لهذا الرقم لا يمكن تجاوزه، حتى أنهم أطلقوا عليه لقب لعنة (زارا)، إلى أن جاءت المباراة الموعودة مع الفريق الأندلسي إشبيلية، وهنا خرج المارد من القمقم ولم يكتفِ ميسي بتحطيم الرقم بل سجل ثلاثة أهداف ( هاتريك) ليفوز فريقه بخمسة أهداف.

لم يكتفِ هذا النجم العبقري بالتسجيل في مباراة الدوري، بل بعد ثلاثة أيام فقط عاد ميسي بثلاثية أخرى في مرمى الفريق القبرصي ابويل، ليضع نفسه على عرش هدافي دوري أبطال أوروبا مزيحاً الهداف الأسبق راؤول جونزاليس.

ومع الكم الكبير للإنجازات التي صنعها النجم الأرجنتيني والأرقام الكثيرة التي حطمها, ومع الاختلاف بين الجمهور على من يستحق لقب الأسطورة بيليه أم مارادونا, أعتقد جازماً أن النجم الأرجنتيني سيتجاوز الاثنين معاً إذا قدر له الفوز بكأس العالم الذي كان قريباً منه قبل أشهر في البرازيل، واختير أفضل لاعب فيه.

التصنيف: الرياضة والشباب

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات