المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

حرفة النجارة: ما الذي اختلف بين الأمس واليوم

ريم قطاميصحافيون

"قديماً كانت دقة اليد هي ما يميز النجار المحترف عن الآخر" يقول أبو أحمد (خميس المصري، 65عاماً) صاحب منجرة المصري في شارع الملفوف بجبل عمان، وهو يقارن بين أسس وصفات النجارة القديمة بنظريتها الحديثة المنتشرة الآن.

"أما الآن فلا فرق بين نجار وآخر حيث أن أجهزة الحاسوب تقوم بالجزء الذي يتطلب البراعة والفن في هذه الحرفة" يضيف خميس شارحاً كيف أن الحاسوب هو الذي يقص الخشب اليوم وفقاً للمقاييس المطلوبة ويرسم الرسمة بناءً على المعطيات التي يدخلها النجار.

يحرص أبو محمد، الذي ما برح يمارس النجارة منذ 1954،على استخدام الأساليب القديمة في النجارة بالرغم من أن تكلفتها أعلى وتستغرق وقتاً أطول.

"الرسمة التي تحتاج ساعتين في القص يدويا تستغرق أقل من ساعة باستخدام الحاسوب" يقول خميس مشيراً إلى أن البعض قد يعتبر النجارة الحديثة شيئاً إيجابياً بينما يعتبرها البعض دخيلة على فن وإبداع النجار.

ويستذكر خميس خشب الزان الأصلي الذي فصل منه غرفة نومه والتي ما زالت بهية ومتينة منذ أكثر من عشرين عاماً، فيشرح عن اختلاف نوعية الخشب المستخدمة الآن مقارنة بنظيرتها المتينة قديماً فيقول: "الخشب الذي كنا نستعمله قديماً كان المسمار يصعب دقه فيه بسبب صلابته الكبيرة و فخارته، أما اليوم فانتشر استخدام نشارة الخشب التي تشابه في هشاشاتها الكرتون".

ويرى أبو أحمد أن شركات التصميم الضخمة ذات الأسعار المرتفعة المنتشرة في هذه الأيام استطاعت غش الزبون؛ حيث تغريه بالمظهر بعيداً عن متانة وجودة الخشب المستخدم في الصنع.

ويتحدث خميس عن اختفاء شغف النجارة لدى الجيل الجديد من النجارين مقارنة بالجيل القديم الذي كان شغوفاً جداً بها.

هذا أمر طبيعي، فعندما كانت تستغرق مني القطعة أسابيع كنت أشعر أنها أصبحت جزءاً مني فأحرص عليها وكأنها طفل بين يدي، أما الآن فهذه العلاقة القوية بين النجار ومنحوتته اختفت.

التصنيف: تقارير فيديو

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات