المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

الجلسة الثالثة لليوم الأول: الإعلام واللاجئون السوريون

أسماء أبوالعينين ودانا زيادات وبكر عبدالحق – صحافيون

"لا يوجد مصطلح موحد في الصفة التي تطلق على اللاجئين، وفي الإعلام ... تستخدم مصطلحات مختلفة، منها مهجر ونازح ومنفي وهارب". بهذه الكلمات، لخص د. جورج كلاس موقف الإعلام من اللاجئين.

جاء حديث كلاس في المؤتمر الذي عقده معهد الإعلام الأردني في البحر الميت الإثنين بعنوان "اللاجئون السوريون: سؤال المجتمع والإعلام". 

ووصف كلاس، وهو عميد سابق في كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية، تعاطي الإعلام اللبناني مع قضية اللاجئين بأنه "فاشل"، لافتاً إلى أن هذا الإعلام يعاني انقساماً طائفياً وسياسياً وحزبياً انعكس على تناوله لقضية اللاجئين السوريين.

ويلاحظ المراقب للجلسة الثالثة تركيزها على نظرة الإعلام لهذا اللاجئ الذي هرب خوفاً من القتل في بلده، ومن ذلك ما ذكره د. نبيل الشريف وهو رئيس مركز إمداد للدراسات الإعلامية بشأن التحول في الخطاب الإعلامي تجاه اللاجئين السوريين، ففي بداية الأحداث السورية وبداية حركات النزوح كان الجميع ينظر بعين الشفقة لهؤلاء المهجرين بسبب أوضاعهم الإنسانية، لكن ذلك تغير في الآونة الأخيرة لنشهد نبرة ضيق وتبرم بأعداد اللاجئين المتزايدة وخذلان المجتمع الدولي الذي لم يف بوعوده.

وأشار الشريف في معرض حديثه إلى أن رد فعل الشعب الأردني تجاه الأحداث في سوريا لم يكن موحداً كما كان الحال تجاه الثورتين المصرية والليبية، فقد ساهم التنوع في المصادر الإعلامية في خلق حالة من التشويش لدى المواطن الأردني، وهو ما يبرز الحاجة إلى توفير جهد توثيقي للمحتوى الإعلامي الخاص باللاجئين السوريين في الأردن.

ويأتي حديث الشريف تأكيداً لما يشهده المتابع للإعلام الأردني من أطروحات مختلفة فيه، من آخرها ما يركز على ضغط اللاجئين السوريين على فرص العمل، والموارد المائية، والبيئة، والصحة والتعليم، والبنية التحتية، والعبء الأمني الذي يخلقونه، إضافة إلى إخلالهم بالمنظومة القيمية للمجتمع.

وركزت د. ربا العكش، من جامعة أكسفورد، في حديثها على وضع اللاجئين السوريين في مدينة إربد، إذ بينت سوء أوضاعهم من حيث الصحة والسكن، مشيرة إلى أن قلة توزيع المساعدات هناك وعدم وصولها بالتساوي تدفهم لتزويج بناتهم بسن مبكر, أو ربما إلى التسول.

وعن ديموغرافية اللاجئين في إربد، فهم في الأغلب مسلمون سنة مؤهلون أو نصف مؤهلين، ويشكلون عائلات يتراوح عدد أفرادها بين 4 إلى 8 أفراد، ويسكنون في منازل صغيرة قد تصل أجرتها إلى 300 دينار، ويشترك الكثير منهم في الشقق معاً.

وكانت ورقة د. سعد أبو دية المدرس في الجامعة الأردنية من الأوراق اللافتة في اليوم الأول من المؤتمر، حيث تحدث عن أوجه التشابه والاختلاف بين اللاجئين السوريين في الأردن، واللاجئين الأفغان في باكستان، ما قد يوفر للباحثين حالة حية لاستشراق مستقبل السوريين في الأردن.

وقال إن من أوجه التشابه أن الاثنين يشتركان في أنهما يمثلان أكبر تجمعين لللاجئين بعد الحرب العالمية الثانية في العالم، وهذه كانت نقطة صادمة للجمهور الذي لم يكن يقدر حجم هؤلاء اللاجئين في الأردن.

ويشترك الأفغان والسوريون في أنهما منسجمان مع المجتمع المضيف، وبالتالي لم يمثل اللجوء "صدمة ثقافية" لأي منهما، كما يشترك اللاجئون الأفغان والسوريون في أن "عدد غير المسجلين رسمياً من اللاجئين في البلدين، أكبر من المسجلين.

ومن ناحية أخرى، تحدث أبو دية عن الاختلاف بين الحالتين مبيناً أن الأردن أكثر ضبطاً لحدوده من السلطات الباكستانية التي تعاني من سهولة دخول وخروج اللاجئين، وزيادة على ذلك تسبب الأفغان في انتشار ظواهر المخدرات والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر في الباكستان، في حين أن الأردن يتميز بضبط اللاجئين أمنياً.

التصنيف: اخبار, سياسات عامة

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات