المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

ما بعد التسهيلات لأبناء الأردنيات

صحافيون - هالة عمرو                                 

 بدأت مشكلات أبناء الأردنيات تظهر بعد قرار التسهيلات بمنح الحقوق المدنية،  وذلك من خلال الإجراءات غير الواضحة في المؤسسات والدوائر الحكومية عند استصدار ابن الأردنية البطاقة التعريفية، التي من شأنها تسهيل معاملاته في العمل والتأمين الصحي والتعليم.

 تخبط ملحوظ لموظفي الدوائر الحكومية في التعامل مع أوراق أبناء الأردنيات وتعبئتها بحسب مراجعين  من خلال تأجيل إصدار بطاقاتهم في كل مرة مدة إسبوعين على الأقل .

وذكرت المحامية الناشطة في حقوق أبناء الأردنيات هالة عاهد ل"صحافيون "،  أن هناك تعويما للأمور وعدم وضوح من هم الفئات المستهدفة في البطاقات التعريفية  التي تؤدي مهمة هوية الأحوال المدنية للأردنيين ، و"أن البطاقة التعريفية يلزمها بطاقة أمنية، والبطاقة الأمنية تحتاج الى جواز سفر ساري المفعول  مما يجعل الأمر صعب التطبيق بشكل عام والسوريين بشكل خاص".

فإصدار جواز سفر ساري المفعول للمصريين مثلا يحتاج إلى تسعة أشهر بالاضافة إلى تكلفته المرتفعة .

تتوالى الصعوبات  بطلب الفحص الطبي، وتصريح إقامة لإصدار البطاقة الأمنية لشخص مقيم  في البلد أصلا  منذ خمس سنوات فأكثر، وترى عاهد أنه اجراء فيه هدر للوقت والمال .

بعد كل هذا التعب والعناء في إصدار البطاقة التعريفية، يتساءل كثيرون ما هي الامتيازات؟

ما زالت التعليمات نفسها بحسب عاهد، فقانون الاستثمار مثلا يشترط على ابن الأردنية لو أراد الاستثمار أن يمتلك رأس مال بقيمة  100 ألف دينار أردني بالاضافة  لشريك أردني! الأمر الذي يحرم الكثيرين من استثمارات بسبب عدم توفر المبلغ المطلوب.

وفي العمل إذا تقدم ابن الأردنية إلى العمل فعلى صاحب المؤسسة الانتظار لمدة عشرة أيام إذا لم يتقدم الأردني  خلال هذه الفترة للوظيفة ذاتها تجيّر إلى ابن الأردنية .

رامي الوكيل أحد أبناء الأردنيات المقيمين في الأردن وناشط في حقوق أبناء الأردنيات يسرد ل " صحافيون" معاناة أصدقائه في الذهاب لبعض المراكز الأمنية لطلب بطاقة أمنية. فأصدقاؤه  يواجهون بالتأجيل لأسبوعين أو أكثر ولأكثر من مرة  كما في مركز أمني الغويرية وبعض دوائر الأحوال المدنية، وترد بعض المراكز الأمنية بعدم معرفتها بهذه البطاقة أصلا بالقول: "لم تصلنا تعليمات بعد".

بعض من صرفت لهم البطاقات التعريفية يجدها غير مفعلة في المراكز الصحية والدوائر الرسمية  كما في المركز الصحي شبيب في الزرقاء فلم يؤخذ بالبطاقة ودفعت أم عمر لقاء علاج ابنها كما التعليمات القديمة وكأنها غير مشمولة بالتأمين الصحي الذي أمنته لها البطاقة التعريفية.

تكلفة الأوراق وشروط البطاقة الأمنية وجهل المؤسسات بالبطاقة التعريفية وعدم تفعيلها في بعض المؤسسات رغم وجود صفحة  معلقة من الجريدة الرسمية بالقرار في كل مؤسسة هي معاناة أبناء الأردنيات رغم مرور فترة على إصدار  التسهيلات.

وكان مجلس الوزراء الأردني أصدر قرارا في تشرين الثاني من 2014 منح الحقوق المدنية لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين، وتشمل الحقوق المدنية  الصحة، والإقامة، والعمل والتعليم وحق التملك لمساواتهم في الحقوق وهم مقيمين على الأراضي الأردنية بعد المعاناة الكبيرة في أعباء وتكاليف العيش.

 

 

التصنيف: تقارير, تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات