المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

انتشار مدارس الرقص في ظل ثقافة العيب

صحافيون - آية الخوالدة   

الرقص وسيلة لربط الجسد بالروح والتعبير عن المشاعر النابعة من القلب بلغة الجسد، وأصبحت أداة للتخلص من الملل والبحث عن التجديد والمرح.

 بدأ الرقص في القرن السادس عشر في أوروبا وتطورت أساليبه وانتقل من قصور البرجوازيين والأمراء إلى أزقة باريس وشوارع روما، وظهرت المدارس لتعليمه كأسلوب حياة وضرورة اجتماعية.

وبدأ الاهتمام في الرقص الحديث في الشرق الأوسط في مصر ولبنان، إلى جانب الأردن الذي ظهرت فيه مدارس الرقص بالانتشار في العاصمة عمان منذ العام 2005 وتركزت في المناطق الثقافية مثل جبل اللويبدة ومناطق عمان الغربية مثل الصويفية وعبدون.

بعضها تخصص في نوع معين من الرقص الحديث، وبعضها يوفر أنواع الرقصات الحديثة كافة ، وحرصا على توافر عنصر الهدوء تمركزت أغلبها في التسويات، وتزخرفت جدران قاعاتها بصور الراقصين واللوحات والتماثيل الدالة على حياة الموسيقى والرقص، فضلا عن الزوايا المخصصة لملابس الرقص وأحذيته.

في جولة بين أهم هذه المدارس في عمان، كان لنا مجموعة من الحوارات مع أساتذة الرقص بأنواعه المختلفة، وتطرقنا إلى جانب الرقص كأداة مهمة للعلاج النفسي.

 

صورة الرقص في الأردن ما زالت غير نظيفة

يقول مدرب رقص الصالونات مصطفى نمروقة في معهد آرثر ماري لتعليم فنون الرقص :" تخصصت في تدريس رقص الصالونات، الذي وجد منذ 350 عاما وبدأ برقصة الفالس الألمانية ومن ثم بدأ يتفرع في عدة رقصات جديدة ومبتكرة وأقيمت المسابقات وافتتحت المدارس وبدأ تعلم الرقص واحترافه".

ويرى نمروقة أن الرقص وسيلة ممتازة للتخلص من التوتر في الدراسة والعمل والبيت ويؤثر بشكل كبير على النفسية، حيث اصبح الاقبال جيد جدا وخاصة بعد انتشار برامج الرقص على المحطات التلفزيونية، فالجميع يرغب بالرقص مثلهم.

وعن وجهة نظر المجتمع الاردني نحو الرقص، يبين نمروقة "حينما يسمعون كلمة رقص يتذكرون مباشرة الرقص الشرقي، وكأن الرقص للبنات فقط، على الرغم من أن رقص الصالونات بالنسبة للرجال يظهر رجولتهم وأخلاقياتهم العالية، كونه الذي يقود الرقصة والفتاة تتبع إشاراته، والأردن بدأ بتعليم الرقص متأخرا بعد مصر ولبنان، وصورة الرقص فيه ما زالت للأسف غير نظيفة.

العادات والتقاليد حاجز كبير أمام تعلم الرقص

في حديث مع مدرب رقص الهيب هوب محمد بيلاجون في "استوديو 8"، عزا الاهتمام الكبير في تعلم الرقص إلى انتشار برامج الرقص على القنوات التلفزيونية، إلى جانب النظر إلى الرقص بصفة رياضية كوسيلة للتخلص من الدهون عبر نشاط ممتع.

وأضاف بيلاجون:" تقف العادات والتقاليد حاجزا كبيرا أمام ذهاب أفراد المجتمع إلى تعلم الرقص، حيث يعتبرونه شيئا تافها"، أما عن التكلفة فتختلف حسب الأكاديميات فمنها المكلف ومنها المعتدل، كما أن هذا النوع من الرقص حر ويستطيع الراقص أن يرتجل فيه ولا يتقيد بالأساسيات والروتينات التقليدية في باقي أنواع الرقص.

"الهيب هوب أسلوب حياة يمكّنك من التعامل مع الآخرين والتواصل معهم بشكل اجتماعي أكبر هكذا عرفه بيلاجون مبينا أنه يمكن لأي شخص أن يتعلم الهيب هوب من خلال الإنترنت ومقاطع اليوتيوب، وفي حال لم يستطع أن يستوعب تعليماتها، سيضطر أن ينضم إلى إحدى الاكاديميات، إلا أن الهيب هوب لا يحظى بأي اهتمام من قبل المدارس والأكاديميات المختصة بتعليم الرقص، مقارنة بالرقص اللاتيني والسبب نظرة الناس إلى ثقافته الآتية من الشارع مقارنة الرقص اللاتيني الراقي.

الرقص الحديث عند الاردنيين هو "السلو" في حفلات الزفاف

تعتقد مدربة الرقص واللياقة البدنية ريبيكا عودة  أن "الرقص اللاتيني بمختلف أنواعه "السالسا، التانغو، المارينغا، في مجتمعنا موجود لكن تقبله ليس عاليا " وترد عودة السبب إلى كوننا من مجتمع متحفظ ولا يوجد وعي كافي بأن الرقص عبارة عن أسلوب حياة وتعايش واحترام بين الرجل والمرأة، في القديم كان يركع الشاب على رجليه ليطلب من الفتاة أن تراقصه، فيستلم زمام الأمور على ساحة الرقص ويقود الرقصات بحركات وإيماءات منه خلال ثلاث دقائق، والفتاة تتجاوب مع إشاراته يركزون في الإيقاع والموسيقى فقط.

بينما لو طرحت فكرة الرقص في مجتمعنا، ستذهب أفكارهم مباشرة إلى رقص "السلو" الذي يتم في حفلات الزفاف، وهذا ليس بالرقص الحقيقي أبدا، فالأصح هو أن يحترم الشاب الفتاة ويترك مسافة بينهم وهو ما يحدث في الرقص الغربي الصحيح، لا أن يكون ملتزقا بها كما يحدث.

لا بد من إحداث وعي كبير بأهمية الرقص وتنشئة جيل على احترامه، وهذا لا يتأتى إلا من خلال ادخاله في المناهج المدرسية، ونحن كمجموعة من الراقصين نقوم بالعديد من النشاطات التوعوية للتعريف بهذه الثقافة وذلك من اجل ان يتقبلنا المجتمع ويعترفون بأن الرقص حضارة وفن وأسلوب حياة.

 

التصنيف: تقارير فيديو

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات