المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

قراءة نقدية لـ "فوح الشذا" في المكتبة الوطنية

آية الخوالدة – صحافيون 

 

سر باح به الدكتور يوسف البكارالمتخصص  بترجمة الادب الفارسي وهويقدم للنقد كتابه " فوح الشذا " , معترفا  بان محتوى الكتاب مستوحى من قول ابراهيم طوقان:

مثل القول لا يؤيده الفعل                ازاهير لا يفوح شذاها

 

 فالكتاب  الذي طرح للمناقشة النقدية  , الاحد الفائت ,امام عمر القيام وكايد الهاشم خلال نشاط "كتاب الاسبوع  " في دائرة المكتبة الوطنية يحتوي على اربع دراسات شعرية , الاولى تتناول القصيدة الاخيرة للشاعر الراحل حبيب الزيودي،و الثانية تناقش موضوع "فلسطين" للشاعر محمود الروسان اما الثالثة  فدراسة تعريفية نقدية لديوان الشاعر طارق مكاوي "اوشوش هذا الزقاق" بينما تلقي الاخيرة الضوء على قصيدة للشاعر الراحل واصف الصليبي.

 

في الندوة التي شهدت حضورا متواضعا, استهل القيام حديثه حول تذوق الكاتب للقصيدة على المستويين الشكلي والموضوعي مجسدا بذلك سؤال النقد الاصيل لم قال الشاعر ذلك وكيف قال؟ ليشيد ابتداء بملامح القدرة الفنية لدى حبيب  الزيودي المتجلية في الانفكاك من رفقة الوزن والخروج عليه خروجا ايجابيا ابداعيا. الى ان يقول :

 

"ينهض الكتاب على حس شعري رهيف ابتداء من عنوانه وحديثه الشجي عن روعة المكان وسحر السلط وعمان"  . ثم يتناول بالنقد المقالة الاولى التي تصدرت الكتاب متناولة القصيدة الاخيرة للراحل حبيب الزيودي "اليوم ادركك الأفول" والتي نشرت بعد وفاته.

 

 اما بالنسبة للدراسة الثانية التي وردت في الكتاب والتي تحمل عنوان "عيسى الناعوري وعمر الخيام"  فاعتبرها القيام انها من افضل دراسات الكتاب من حيث الروح النقدية المحتدمة،  لان الكاتب  من كبار المختصين بأدب الخيام وقد اسعفه اتقانه للفارسية والانجليزية على رصد السياق العلمي والتاريخي في مسيرة الرباعيات.

 

كايد هاشم الذي ابدى اهتمامه بتجربة المؤلف الدكتور يوسف البكارفي تجديد اطار التفاعل مع البيئة الثقافية العربية, اوضح في مطالعته النقدية"ان النماذج التي اختارها الكاتب لفصول كتابه تمثل اجيالا مختلفة ومراحل متباينة وفنونا كتابية متنوعة من الحياة الادبية والثقافية الاردنية، تحدد معالم دالة على ما اصابها من تطور وتجديد في اطار التفاعل مع البيئة الثقافية العربية الواسعة لكل مكوناتها التراثية والمعاصرة".

 

وحول فحوى الكتاب ومضمونه من الناحية الادبية, ختم هاشم حديثه بالاشارةالى انه صورة تؤصل تجربة المؤلف وأطوار بناء شخصيته باحثا ومحققا راسخا بالعلم وناقدا بصيرا وذواقة رفيع المستوى للأدب والفن واللغة والتراث" اضافة الى انه صورة تلمح فيها شخصية مجددة في آفاق النظر النقدي وفضاءات الدرس المنهجي للنصوص وبلورة للرؤى الجلية، فمسارها يتسم بتدرج طبيعي وتناسج مع الاصيل الملائم للعصر وتكامل بين الخبرات المتعددة للمؤلف وعناصر البحث وأدواته.

 

 

 

 

التصنيف: ثقافات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات