المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مجلس الخبراء

خير الشوابكة - صحافيون

إن فكرة تأسيس مجلس خبراء في الاردن ، ستحسن من اداء الحكومات المتعاقبة و تحد من البيروقراطية في المؤسسات الرسمية ، كما تسهم في تخفيض عجز الموازنة وتقليص حجم الدين العام الذي اثقل كاهل الدولة وانعكس سلباً على الاقتصاد الوطني بشكل عام وعلى حياة المواطن بشكل خاص.

ان هذه الفكرة لاتعني اختراع العجلة فبعض الدول اخذت بها تحت مسميات مختلفة كمجالس السياسات والاستراتيجية ويقتصر دورها في مجال واحد ومثال ذلك مجلس سياسات دبي الذي يعني بالمجال القضائي فقط.

لكن نحن نتحدث اليوم عن مجلس أعم وأشمل من ذلك بحيث يضم هذا المجلس كافة الخبراء والاختصاصين في شتى المجالات ويتولى هؤلاء رسم السياسات ووضع الاستراتيجيات الطويلة الامد لكل وزارة ومؤسسة رسمية وعلى سبيل المثال القطاع الزراعي الذي يتذمر ويشكو دائما من غياب الحلول الناجعة والذي يتطلب حلها وجود خبرات وقامات ترسم السياسات التي من شأنها النهوض بهذا القطاع .

وفي ظل وجود هذا المجلس سيتحول  دور الوزراء والمدراء العامين الى دور تنفيذي فقط و تصبح مساحة الاجتهاد لديهم ضيقة لانه في كثير من الاحيان يبنى هذا الاجتهاد على المصالح الشخصية ويخضع لمزاجية المسؤول ونحن هنا لانضع اللوم على المسؤول فقط  بل على النهج القائم في تشكيل الحكومات وقصر عمرها الأمر الذي يدفع الوزير أوالمدير إلى التفكير بمصالحه الشخصية و قراراته الشعبية وما ان يتعرف على مشاريع وزارته وطاقمها الإداري إلا وإذ به يُقال من منصبه ومعظم الوزراء على هذا المنوال .

وبالمناسبة لايوجد دولة في العالم اعمار حكوماتها اقصر من اعمارالحكومات الاردنية فمنذ تأسيس الدولة وحتى الان تم تشكيل 97 حكومة  وترأسها  41 شخصية وطنية كما ان عمر الدولة 94 عام  والمفارقة العجيبة هنا ان عمر الحكومة في الاردن لايتجاوز السنة فكيف لحكومة بهذا العمر ان تحقق انجازات؟! ما يؤكد غياب السياسات والاستراتيجيات لدى الحكومات الأمر الذي انعكس على ادائها  واحدث ارباكاً للمسؤول والمواطن في ان واحد.

نحن اليوم نعيش في  وسط اقليم ملتهب والنيران تحيط بنا من كل حدب وصوب كما اننا في حالة حرب ولذلك لابد من تحصين جبهتنا الداخلية وهذا لايـتأتى الاعبر العمل المؤسسي الذي يفضي الى قرارات ادارية حصيفة والتفكير بمنطق الدولة لابمنطق الأشخاص لان الأشخاص عابرون والدولة باقية .

 

 

التصنيف: شهادات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات