المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

وزيرة الثقافة والديمقراطية السويدية

 

لهيب بني صخر - صحافيون

  "أنا لست هنا لإرضاء الناس" عبارة منقوشة على مكتبي أذكر نفسي بها كل  صباح " تقول وزيرة الثقافة و الديمقراطية السويدية أليس كونكه.

 جاءت مداخلة الوزيرة السويدية خلال اجتماع عقدته امس مع وفد معهد الإعلام الأردني الذي زار السويد مؤخرا ضمن زيارة نظمتها منظمة مراسلون بلا حدود السويدية.

كونكه الممثلة لحزب الخضر في الحكومة المتشكلة منذ 2014 اكدت في لقائها الوفد الطالبي أن أهم ما تسعى اليه في عملها هو خلق حريات تكون متاحة للجميع وخاصة الصحافيين والفنانين لتساعدهم على القيام باعمالهم بدون قيود لاطلاق العنان للابداع في كافة المجالات، حيث تحمي هذه الحريات سياسات قوية وصلبة تعمل على ترسيخها.

الوزيرة اوضحت ان تزاوج الثقافة والديمقراطية في وزارة واحدة يمثل نهج منطقي، ففي نظرها بأن كلتاهما وجهان لعملة واحدة تكمل احداهما الاخرى . فلا يمكن الوصول الى ديمقراطية قوية الا بوجود ثقافة حرة تسمح بالنقد. وبالمقابل فان الصحافة الناقدة لايمكن ان تنتعش الا في ديمقراطية حرة.

 وفي ردها على ملاحظة من احد طلاب معهد الاعلام الذي اشاد بالديمقراطية في السويد والتي وصفها بالمثالية،  قالت الوزيرة ان الديمقراطية في السويد ليست بالمثالية فهناك حزب يميني متطرف يحتل 30% من مقاعد البرلمان، مما خلق تحديات جديدة وكثيرة غير مسبوقة. فقد مثل ظهور هذا الحزب اليميني المتطرف  خطرا على حرية التعبير التي يسعى الى الحد منها عند الصحافين والفنانين وغيرهم و بالتالي فوجود هذا التوجه المتطرف يمثل خطرا حقيقيا على مستقبل الديمقراطية.

وقالت الوزيرة ان التهديد لا يقتصرعلى اليمين المتطرف فحسب بل هناك تغيير ثقافي مجتمعي يمكن ان يتطور الى تهديد مستغلا توافر وسائل التواصل الاجتماعي التي تسهل انتقال الرسائل بشتى انواعها الغث منها والسمين.

ولكن مازال بريق من الامل في التغيير وتحسين الاوضاع  قائما اذا اراد صانع القرار ذلك وبمساعدة من صحافة حرة.

واضاءت الوزيرة على أمر خطير يهدد الديمقراطية في السويد ويتمثل في تزايد مستوى  الرقابة الذاتية للصحافيين على اعمالهم حفاظا على حياتهم وحياة عائلاتهم وهذا مؤشر خطير جدا لانه يقيد الصحفي الذي يعتبر محرك الديمقراطية بحسب كونكه.

واضافت الوزيرة ان بعض الصحافيين الشباب يمتنعون  اويتجنبون تغطية اخبار الحزب اليميني المتطرف خوفا من ردود افعال وتهديدات أعضاء الحزب.

وقد أيد الصحافي السويدي مارتن شيبي المشارك في الاجتماع  ما ذكرته الوزيرة بخصوص الرقابة الذاتية وقال ان الامور لم تكن ابدا هكذا بالنسبة للصحفيين في السويد فقد بدأت حالة جديدة بالظهور تتمثل بالتهديد المباشر للصحفي، وهذا ما دفع الوزيرة الى الاشارة الى ان لدى الوزارة توجها في حماية الصحفيين عن طريق توفير ملاذ آمن ليستطيعوا العمل يحرية غير متأثرين بالتهديدات التي توجه لهم من المتطرفين.

وتساءلت السيدة لوتا شيليرفيست ممثلة منظمة" صحافيون بلا حدود" السويدية المشاركة في الاجتماع عن الاثر الذي مثله سن قانون الارهاب في الاردن وتبعات تطبيقه على حرية التعبير.

فأوضحت بيان التل هيئة التدريس في "معهد الاعلام الاردني" ان السبب وراء صدور القانون العام الماضي هوتنامي الجماعات المتطرفة في الاردن. وهناك 2000 اردني انضموا الى داعش، وبالتالي ارتأت الدولة ان تراقب ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي من نشر الافكار المتطرفة او انتقاد دول على علاقة طيبة مع الاردن وقد تم اعتقال عدد من الاشخاص بسبب هذا القانون .

اختتمت الوزيرة المتحدرة من اصول افريقية اللقاء بسردها قصة حدثت معها خلال تواجدها في مخيم صيفي للشباب حيث تمكن الشباب من التواجد عن قرب مع اهم حكماء العالم، فتوجهت بسؤال مباشر الى احد اصدقاء مانديلا: كيف نغير العالم؟ فجاء جوابه ان الطريقة المثلى ان نتحاور مع الاخر وجها لوجه بدون حواجز.

 

 

 

 

التصنيف: ثقافات, بورتريه، قصة إخبارية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات