المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

سودرتاليا .. بغداد السويد

هالة عمرو - صحافيون

سودرتاليا  أو بغداد السويد كما هو متعارف عليها باعتبار أن غالبية السكان من السريان العراقيين والعرب من مختلف الجنسيات, تختلف عن معظم مدن ستوكهولم حيث  تسمع فيها اللغة العربية بل هي أكثرُ ما تسمعه هناك . فعندما يذهب الزائرالعربي  لشراء القهوة  يجد أن البائع عراقي ومن يقف لخدمة الزبائن مصري فيشعر بحميمية وأنس غير متوفر في باقي المدن ومن السهل جداً إذا أحب تناول طبق يعرفه في بلاده فالشاورما والفلافل حاضران.

واذا تجول العربي القادم حديثا ًفي زقاق مدينة سودريتاليا، فربما توقفه سيدة من القامشلي في سوريا وعاشت في العراق ومن ثم هاجرت للسويد وفيها يجتمع كل التنوع الموجود في المدينة فستعرف  أنه جديد في المنطقة.

زار طلاب معهد الإعلام الأردني صحيفة المحافظة هناك وهي صحيفة محلية تهتم بما يحدث في سودرتاليا فقط، وقليل من أخبارها عن ستوكهولم والعالمهي  تهتم بتوضيح صورة العرب والمسلمين بشكله الصحيح  غير المتطرف بعكس الصورة الرائجة في الغرب عن العرب، وقد عرضت بعض الصور للطلاب أثناء الزيارة.

 في الصحيفة يعمل الصحافي اللبناني إلياس أفرام   وهو من العرب السريان المهاجرين للسويد منذ خمسة وثلاثين عاماً  ذكر  الكثير لطلاب المعهد عن سودرتاليا وأغلبية السريان فيها مستذكران السريان جاءؤا في بداية السبعينيات من تركيا وفي منتصف الثمنينات من سوريا وفي التسعينيات  من العراق. وعددهم بين 25 ألفا او 40 ألف مهاجر ولاجىء فليس هنالك  احصائيات دقيقة لعددهم.

لم تكن الطائفة السريانية رجعية بل واكبت التطور والحداثة فأغلب السريان في سودرتالية أصحاب  مصانع وفنادق و أصحاب رؤوس أموال وهذا يظهر من العمران في سودرتالية وفخامة المساكن فيها .

للسريان في سودرتاليا فريق كرة قدم هو في الصدارة حيث يحتل المرتبة الأولى والثانية على مستوى السويد ويلعب مع فرق عالمية كبرشلونة .

يتحدث إفرام عن بعض المشاكل التي تواجه السريان في سودرتالية حيث ينقسم السريان بين مسميين السورييّن والسريان فالسريان أكثر تديناً وتعلقاً بالكنيسة  أما السورين فإنهم يتبعون العرق والنظام الاجتماعي  وهم القادمون الجدد الى السويد. والإختلاف يكمن في تمسك كل منهم بتسميته رغم عدم وجود الاختلافات الجذرية  لكن وجود كنيستين لهم وبطريركيتان في نفس المدينة  يبين هذا الاختلاف.

وفي المدينة زار الطلاب المجلس البلدي  أيضا الذي تكثر فيه الاجتماعات المهتمة دائما بأمور اللاجئين العرب .  فقد ذكر منظم المجلس البلدي هناك أن أمور اللاجئين من حيث أعدادهم ومشاكلهم واستقبالهم  والتحديات التي يواجهونها وتواجهها البلدية هي على رأس قائمة النقاشات وايجاد الحلول للمشاكل أيضاالتي كان أهمها  التوظيف .

 

التصنيف: ثقافات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات