المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

مدير "الدراسات الاستراتيجية" : عاصفة الحزم تحرك سني لمواجهة المد الإيراني

 

        معتز نعواش وبكر عبد الحق - صحافيون

 

"هي للحد من نفوذ إيران في اليمن التي يسيطر فيها الحوثيون على مواقع استراتيجية كباب المندب والبحر الأحمر والتي تشكل أهمية لقناة السويس وتصدير النفط"، هكذا برر الدكتور موسى شتيوي مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية في لقاء مع "صحافيون" عملية "عاصفة الحزم".

 

      وكانت العملية العسكرية  التي تقودها  المملكة العربية السعودية بتحالف مع عشر دول خليجية وعربية وإسلامية وبدعم أميركي، انطلقت في وقت سابق تلبية لدعوة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وفي ما يأتي نص الحوار

 

هل تشكل عاصفة الحزم بداية حقيقية لحراك عربي للحد من نفوذ إيران في المنطقة؟

 

-         هي للحد من نفوذ إيران في اليمن، ومن الصعب الآن أن نحكم أنها للحد من نفوذ إيران في المنطقة، لأن الوسائل في دول أخرى مثل العراق وسورية ولبنان في غاية التعقيد، بالاضافة إلى غياب رؤية عربية موحدة، فلا اتفاق تام للتعامل مع كل الملفات، وهناك إشكاليات في بعض الدول مثل وجود الإرهاب، مما يجعل الأمر فيها معقداً ويحدث اختلافاً في وجهات النظر.

 

إذا لماذا اليمن من دون كل الدول العربية، وما السر وراء هذا التحرك العاجل فيها؟

 

-         اليمن تشكل خاصرة للسعودية والخليج وهي تسيطر على مواقع استراتيجية مثل باب المندب والبحر الأحمر وهي معابر بحرية مهمة لقناة السويس وتصدير النفط، واليمن مهم جدا لأسباب سياسية واقتصادية وجغرافية، ولها حدود مباشرة مع السعودية، والخطر من وجود نظام معادي فيها أصبح واضحا، ولذلك أخذت أولوية في التحرك.

 

هل يمكن أن يترتب على هذه العملية العسكرية وحدة عربية حقيقة أم أنها آنية ولمدة قصيرة؟

 

-         لنكن صريحين ونقُل إن هذا الموقف هو للدول السنية، والتحالف هذا يضم أكثر من الدول العربية مثل تركيا وباكستان وهي دول مؤثرة في المنطقة، وبالتالي لا أعتقد أن الأمر سيقتصر على العرب وقد يأخذ الصراع جانباً مذهبياً للأسف، ومع أنه مرتبط بإيران ومرتبط بالسعودية ولكنه ذا طابع مذهبي.

 

        وإذا ما أردنا التكلم عن رؤية عربية فلا يفترض أن تكون انطلاقا من رؤية مذهبية بل يجب أن تكون من منظور قومي.

        هذه الحرب مفروضة على المعسكر السني لأن تدخلات وتمدد إيران واضحةً جدا في المنطقة، ومع أن هذا التحالف قد لا يكون معلناً بهذه الطريقة، ولكنه واضح أنه تحرك سني لمواجهة المد الإيراني والمذهب الشيعي.

 

كيف ترى دور الأردن في هذا التحالف، وهل هو حقيقي أم أنه مجاملة للسعودية؟

 

-         القضية ليست مجاملة، والأردن دائما يقف مع الدول العربية الأخرى موقف الدفاع عن قضايا الأصدقاء، ولكننا نرى أن اليمن بعيدة عنا والخطر الموجود على السعودية غير موجود علينا، وأولويات الأردن في المنطقة حاليا هي مكافحة الإرهاب خاصة مع ما يقع على جيراننا مثل سورية والعراق.

 

         ونحن مرتبطون بهذه المشكلة كأولوية وبالتالي فنحن لا نجامل، والأردن ليست من الدول التي تفهم هذا الصراع بأنه طائفي، فالأردن على علاقة مع العراق بكافة أطيافه، والموقف واضح أن الأردن يريد دعم الأشقاء السعوديين ومصالحهم ولكن الأولوية الحقيقية هي الإرهاب.

 

الأردن مقبل على انفتاح في العلاقات مع إيران، هل يمكن أن تؤثر مشاركته على هذه العلاقات؟  

 

-         الأردن في سياسته الخارجية متوازن، والحوار والانفتاح على كل الأطراف الفاعلة في المنطقة من شيم السياسة الأردنية، ومن الصعب أن نقول الآن أن علاقتنا مع إيران سوف تتحسن والآفاق مفتوحة لهذه العلاقة، لكن المؤكد أن الأردن سوف لن يغير من تحالفاته مع العمق العربي وسوف يبقى راسخاً، وهذا لا يمنع وجود علاقات طيبة مع دول مثل إيران وهناك علاقات ممتازة لدول خليجية مع إيران مثل عمان والبحرين والكويت وخاصة في الاقتصاد.

 

        لا يمكن  تضخيم الحديث عن علاقات أردنية إيرانية بأنها تغيير لتحالفاتنا، فنحن لم نغير تحالفات.

 

        ما تم الحديث عنه فهو من حق الأردن السيادي وحق طبيعي جدا، والضجة المثارة حول الموضوع غير مبررة، خاصة أن علاقتنا مع إيران محدودة في تفاصيلها، ومع أن الأردن لا يقف من إيران موقف عدائي ولكنه أيضا  ليس هناك ما يدفعه لتغيير تحالفاته وسياسات الأردن الخارجية لا تتغير بسهولة، بحيث أن العمق العربي حاضر بقوة وبنفس الوقت نقيم علاقاتنا حسب المصالح، دون أن يكون هناك شيء على حساب الآخر.

 

هل يمكن أن يمتد هذا التدخل ليطال ملفات أخرى، تحديدا لبنان وسورية والعراق؟

 

-         أنا قلق من إعطاء هذه الحرب طابعـاً مفتوحـاً وأنه مجابهة شاملة، هذا قد يكون خطيراً ويجرنا لمنزلق حرب لا نستطيع أن نوقفها، ويجب تحديد ما نريد، وإذا كنا غير قادرين على التعايش مع بعضنا بمختلف مذاهبنا فيجب أن نكون واضحين ونجد آلية لحل لهذه المشكلة.

        أما إذا أردنا بناء دولة حديثة تستطيع أن تتماشى مع القرن الواحد والعشرين، فيجب أن تكون مبنية على المواطنة، ودول العالم الحديث اليوم فيها مئات من العرقيات والأديان، ونحن يجب أن نحدد ماذا نريد، من الصعب أن ندخل حربـاً ذات هذا البعد إلا أن نحرق الأخضر واليابس، وهذا خطر على الجميع وسيخسر الجميع.

 

التصنيف: اخبار, اخبار, اخبار

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات