المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

سويديات يفضلن المشي على امتلاك سيارات والسمراوات يسيطرن على اعلانات ستوكهولم


 مشيرة الزيود و دينا ابوعديلة - صحافيون

لا يبدو ان امتلاك سيارة في العاصمة السويدية ستوكهولم بالأمر السهل خصوصا مع رؤية العديد من السيدات يفضلن المشي كيلومترات او ركوب الحافلات والمترو، في حديث لصحافيون مع عدد من النساء السويديات اعتبرن  ان المشي واستقلال الحافلة أكثر توفيرا من ركوب السيارات في العاصمة السويدية "ركوب السيارة مكلف جدا ولا نملك كلفة ركوبها يوميا" وذلك بسبب ما يترتب على امتلاك سيارة من مبالغ مالية للحكومة السويدية.

انيتا كارل مواطنة سويدية عبرت عن امانيها في امتلاك سيارة خاصة ولكن ذلك سيكبدها دفع مبالغ كبيرة واضافت: " لا اعلم ما هي كلفة ركوب السيارة ولكني اعلم أنني لا املك دفعها ولذلك اركب في القطار أثناء ذهابي إلى عملي".

وتعتبر بعض السويديات القطار خيارا هينا، في حين تجده أخريات اصعب ولكنهن اعتدن عليه. وتكشف مسنة تسير متكئة على عكازات بانتظار ركوب الحافلة أن الأمر صعب جدا عليها ولكنها اعتادت السير لمسافات طويلة يوميا للتنقل من مكان لأخر واحيانا تركب القطار لأكثر من نصف ساعة ولكن "فارق العمر هو السبب" كما تقول.

ايلا والتي اعتادت ركوب القطار والمشي يوميا نحو 25 كم قالت ان غلاء اسعار السيارات ودفع ما يقارب 2000 كرونا للحكومة (زهاء مائتي دينار اردني) ما يدفعها لعدم شراء سيارة اضافة الى انها لا تملك رخصة قيادة و لا تتوقع انها ستقود سيارة في يوم من الايام بسبب "غلاء كلفة امتلاكها".

وفي لقاءات متنوعة مع شابات يسرن في شوارع ستوكهولم قالت احدى الشابات التي لا تعلم كم تكلفة امتلاك سيارة قالت بأنها تسير  ما يقارب ثلاثة كيلو مترات يوميا للذهاب الي العمل وذلك "اقتصادي بشكل اكبر" وعلى الرغم من عدم حصولها على رخصة قيادة لكنها تعتقد ان السيارة غالية الثمن. في حين تسير شابة اخرى يوميا خمسة كيلومترات لعملها.

يولوتا بولندية تعيش في السويد فسرت عدم امتلاك السويديين للسيارات بكثرة هو انهم  يفضلون المشي وركوب الدراجات حيث تسير ما يقارب ست او سبع كيلو مترات.

و يبدو ان طلاب المدارس هم ايضا يفضلون المشي على ركوب الحافلات، الطالبة في المرحلة الدراسية نورا  قالت انها لا تسير كثيرا فمدرستها  قريبة جدا ولكنها تسير يوميا نحو ثلاث ساعات لقضاء اغراض اخرى وتضيف انها تتمني ان تمتلك سيارة في يوم من الايام ولكن كلفة حيازة السيارة غالية جدا.

ساندار شابة سويدية عاملة قالت لصحافيون بأنها تسير يوميا بما مقداره 20 دقيقة الى عملها ومثلها الى المنزل، وعلى الرغم من عدم حصولها على رخصة قيادة الى انها تعتقد بأن امتلاك سيارة في ستوكهولم مكلف جدا.

"الغالبية في ستوكهولم ليس لديهم وقت للحديث" قالت احداهن وانصرفت، الاخرى قالت: لا تحتاج الى سيارة في ستوكهولم  بل يمكنك ان تركب الباصات والقطار.

هذا الامر فسرته السيدة حياة ججو رئيسة جمعية الصداقة السويدية العراقية عند سؤالها عن اسباب هذا الغلاء حيث قالت ان متوسط الدخل عند السويدي عشرين الف كرونا بالعملة المحلية ما يساوي تقريبا الفين يورو، ولكن النظام في السويد قائم على الضرائب حيث يتم اقتطاع 30% تقريبا من الدخل الحكومة لصالح الضمان الاجتماعي والقطاعات الخدمية المتنوعة وهذا الامر يجعل المواطن السويدي يعيش ضمن طبقة متوسطة.

الصحفي اوربان لخوفديست اجاب على تساؤل لنا حول تكلفة ليتر البنزين بأنها مرتفعة جدا وقد تصل الى 1.2 يورو (نحو دينار) وان مصف السيارات يحتاج الى ما يقارب ثمانية يورو (اقل من ثمانية دنانير) للاصطفاف وهو رقم كبير ولكنه يصر ان عدم استقلاله للسيارة شخصيا يعود الى رغبته في الحفاظ على البيئة وليس لأسباب مادية فقط.

السمراوات واعلانات ستوكهولم

وفي محطات المترو المنتشرة بكثرة في كل انحاء ستوكهولم تغزو وجوة العارضات من البشرة السمراء لوحات الاعلانات مما كان ملفتا لمن يرى الغالبية الشقراء لفتيات المدينة بشكل خاص والسويد بشكل عام.

ولا تغيب الشقراوات عن إعلانات الطرقات ولكن صاحبات البشرة الحنطية او الغامقة يسجلن الحضور الاكبر.

ويقول علي عبدالستار وهو عربي مقيم بالسويد ان السبب في ان الشقراوات كثيرات في المجتمع السويدي ما يجعل ظهور الشقراء على الشاشة السويدية غير ملفت مقابل ظهور السمراوات.

ويتابع: عندما تظهر السمراء على شاشة التلفاز تكون جاذبة للانتباه بشكل اكبر لأنها صورة غير معتاد عليها السويديون.

واشار الى ان اختيار العارضة يعتمد على اختيار التاجر والشركة العميلة.

وتعج انفاق القطارات بإعلانات الالبسة والتي تعرضها فتيات سمراوات وحنطيات ما يجعل اي راكب ينتظر القطارات يشاهدها ويحفظها يوميا بتفاصيلها.

الموضوع الجدلي بالنسبة للون البشرة واهتمامات الشعوب سؤال ينتقل من السويد الى الاردن ويعلق عليه الاخصائي النفسي باسل الحمد  ان مقاييس الجمال تختلف بين الشعوب نظرا الى ما ينقصهم.

واشار الى ان معيار الجمال عند السويديين وغيرهم من الغربيين والاوروبيين قد يكون بالبشرة الحنطية والسمراء.

وقال: ان الحالة الاعلانية عموما لها اسسها والياتها ويعتمد اختيار العارضة على الفئة التي ينتمي اليها الاعلان ايضا سواء كانت البسة او مستحضرات تجميل او غيرها.

ولفت الى ان شركة البسة "يونيتد بنيتون" في التسعينات لجأت في عارضي البستها للأطفال ذوي البشرة الملونة رافضة التوقف عند احدها.

واشار ايضا الى ان التنوع السكاني في ستوكهولم التي يسكنها عرب واتراك ومهاجرين أفارقه وغيرهم قد يكون سببا عند المروجين في استقطاب هذه الفئات من المجتمع.

وتركز الاعلانات التجارية في الاردن ومثلها من الدول العربية على الفتاة الشقراء كمعيار للجمال العربي ولفتا للانتباه.

التصنيف: تقارير, تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات