المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

في حوارية عن ازمة الثقافة العربية في عمان جرادات: المثقفون أصبحوا تابعين لرعاة الإرهاب والتكفير

عمان – آية الخوالدة

 

"حين بدأ المثقفون الحقيقيون بالظهور، ظهرت الرجعية العربية، وبدأ المثقفون الحقيقيون ينقرضون وساد مثقفو الفضائيات" هكذا لخص الدكتور هشام غصيب كلامه في الملتقى الفكري الذي تعقده رابطة الكتاب الاردنيين في العاصمة الاردنية عمان كل ثلاثاء بالتعاون مع الجمعية الفلسفية الأردنية, وكان موضوعها "أزمة الثقافة العربية الراهنة وعلاقتها مع المقدس".

 

 

الندوة التي شاركت بها نخبة من الفلاسفة والمفكرين، أدارها غصيب رئيس الجمعية الفلسفية الأردنية، واكد فيها أن المجتمعات الحضارية تـُقدّس كل ما له علاقة بحياة وحرية وكرامة الإنسان، وأن هذه المجتمعات ربما لا تكون موجودة، ولكنها هي التي نصبو إليها، وأضاف : "ثمة من يُقدّس القيم المتفق عليها، بل الممارسات والأفعال التاريخية المروية، سواء حصلت أم لم تحصل، كائنا من كان من قام بها".

 

وتابع حديثه:" في الماضي طـُرح شعار العقل قبل النقل، ولكن منذ العصور الوسطى، انعكست هذه المقولة، الأمر الذي الغى العقل، لأنه بطبعه حر، فساد اللاعقل المقدس". واشار المتحدث  الى انه رغم جهود حركة التنوير العربية، وحركة التحرر الوطني العربية، ظل معظم المثقفين العرب مرتبطين بالحركات النهضوية، وحركات التحرر الوطني اليسارية، "فجذبهم هذا المشروع، وصاروا ناقدين لهذه الحركات، وحين بدأ المثقفون الحقيقيون بالظهور، ظهرت الرجعية العربية، وبدأ المثقفون الحقيقيون ينقرضون وساد مثقفو الفضائيات".

 

وتحدث المفكر القومي أحمد جرادات عن مشروع فكري أطلقه كل من المفكرين عصام التل، سعود قبيلات، أحمد جرادات و هشام غصيب. مبينا:" إن تقديس النقل وإلغاء العقل ليس مشكلتنا، وإن شعوبنا وأمتنا وصلت على الصعيد الثقافي أمام مفترق طرق خطير وعلى شفا هاوية، فإما البقاء وإما الفناء، البقاء بمعناه الحضاري وليس الجسدي البيولوجي"

 

واعتبر جرادات وجودنا الحضاري مهددا الآن، إما أن نخرج من التاريخ، أو نجتث الخطر لندخل في التاريخ، نحن الآن على الهامش، وعلينا أن نقوم بثورة ثقافية تخرجنا من الثقب الأسود، من الظلام، فكانت حملتنا الثقافية على موقع"الحوار المتمدن"تبدأ بنداء الى جميع المثقفين من فلاسفة ومفكرين ومؤرخين وكتاب وباحثين، للتوقيع على النداء للحفاظ على وجودنا الحضاري.

 

 وسيظل باب التوقيع مفتوحا لفترة طويلة على الصفحة الأولى للموقع ليوقع عليه من يشاء من المثقفين العرب- بحسب جرادات -  وبعد التواقيع ستكون الدعوة لهؤلاء المثقفين للإسهام في هذا الجهد الثقافي بالموسيقى، الغناء، الكاريكاتير، وبالدراسات والكتب التي تصب في هذه الحملة وجوهرها الرامي إلى إنشاء جبهة ثقافية تقدمية واسعة تطلق حملة تنويرية مستمرة وطويلة الأجل في مواجهة الفكر الظلامي التكفيري، وتعمل على إعلان شأن العقل كي يُصبح بالإمكان إعلان شأن الإنسان والشعوب في بلداننا.

 

وفي نهاية حديثه اختتم جرادات قائلا" إن متراس المثقفين بدأ ينهار، وأن العديد من المثقفين أصبحوا تابعين لرعاة الإرهاب والتكفير".

 

شارك في الحوار الفكري والعصف الذهني في نهاية الملتقى عدد من المفكرين الحاضرين ومنهم: جورج الفار، عصام التل،  زهير توفيق، حسّان بدران، ماهر الصراف، أسامة بركات، جميل قموه، نهلة الجمزاوي، أحمد ديباجة، عبد الهادي المدادحة، صبحي طه، تيسير نظمي، وغيرهم، وقد طاول الحوار آليات تنفيذ هذه الجبهة الثقافية، وماضي وحاضر ومستقبل الثقافة العربية، وسبل تحقيق النهضة الثقافية العربية، متوقفين عند عدد من المحطات التي شهدت الإنتصار للعقل في مواجهة النقل، والإصلاح الديني والتنوير، وقد استطاع غصيب بحنكته أن يبقي الحوار في إطار الثقافة العربية الراهنة، بعيدا عن السياسة العربية الراهنة، رافعا من شأن المثقف العضوي. 

التصنيف: ثقافات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات