المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

المصور أبوغوش: الصورة بألف كلمة

 

محمد ابوغوش في حديثه لموقع (صحافيون)

 

عمّان، 19 شباط (صحافيون)- أحمد الحمايدة - محمد أبوغوش رئيس قسم التصوير بصحيفة الغد الأردنية مواليد عمّان 1966. كانت هوايته منذ الصغر التصوير عندما كان يمسك كاميرا عائلية قديمة في منزله يخرج منها شريط النيجاتف ثم يعيده ويدعو أهله لأخذ لقطات لهم.

زاد شغفه بالتصوير مع مرور الوقت إلا انه لم يستطع شراء كاميرا متطورة ليحقق ذاته حينها إذ كانت مكلفة حينها. زاد عدم إكماله لدراسته في المدرسة على إصراره من تحقيق حلم حياته وهو التصوير.

عمل محمد في بداية حياته في صحيفة الأهالي كمصور صحفي ليقوم خلالها بالاشتراك بدورة تصوير بجامعة اليرموك ليطور من موهبته ومهارته ليبدأ مرحلة أخرى من حياته وهي السفر إلى أمريكا للعمل ولتعلم اللغة الانجليزية والتي استمرت خمس سنوات.

أكسبت تجربة السفر محمد مهارات عدة وثقافة وفكر عال، ليعود إلى الأردن بعدها ويعمل بصحيفة العرب اليوم منذ تأسيسها وينتقل بعدها إلى العمل بصحيفة الغد حتى الآن.

وساهمت صوره المميزة في صحيفة الغد إلى نشر اسمه كمصور صحافي مطلوب ليتعاقد مع الوكالة الأمريكية للصحافة كمصور لهم بالأردن، ومصور لوكالة الأخبار الصينية ومصور لوكالة الصحافة الأوروبية. ليلتحق  بعدها بدورة تصوير صحافي محترف بألمانيا.

واستطاعت إحدى صوره الحصول على أجمل رابع صورة بالعالم.

س: أثارت مجموعة من الصور التي التقطتها في جلسات مجلس النواب الأردني المختلفة جدلاً واسعاً في الشارع الأردني لما رصدته من تصرفات وسلوكيات لبعض النواب. ما هي الإشكالات التي واجهتك عند تصوير جلسات مجلس النواب؟

ج: النواب هم ممثلون عن الشعب ونحن مصورون مرآة الشعب، نرصد لهم ما يدور بأروقة الجلسات ليكون عندهم حكم على أداء النواب في الجلسات، وهذا واجبي كمصور، وهذا ما أغضب عددا من النواب والتي رصدتهم عدسات الكاميرات ليطلبوا من المجلس بعدم حضور المصورين للجلسات.

س: رافق نشر صورة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الراحل جورج حبش في تابوته جدلاً واسعاً في صحيفة الغد، حدثنا عن الإشكالات التي واجهتك عند تصوير جثمان جورج حبش وردة الفعل التي رافقتها؟

ج: جورج حبش من الشخصيات القيادية والحزبية المهمة في فلسطين والدول العربية وما لعبه من دور بارز ونضالي اتجاه القضية الفلسطينية، وكان لوفاته وقع كبير عند الوسط الشعبي والمثقفين وهذا ما دفعني لتغطية وتصوير مراسم دفنه، وعند وصول تابوته تجمع عدد كبير من أصدقائه وعائلته، وكانت لحظات حتى فتح أحد أقربائه باب التابوت وكنت واقفاً بمكان مرتفع وخلال تلك الثواني قمت بتصوير صور للراحل حبش، وكان لصوت الكاميرا أثر بالتفات زوجته والصراخ "مين اللي بصور .... لا حدا يصور ..." ولم اجب لحظتها لأتجنب الدخول في مشاكل مع زوجة جورج حينها، ولما عدت فرزت الصور وكانت صوراً تليق بالراحل، وعرضتها على رئيس التحرير وطلب بنشر صور الراحل داخل التابوت مع خبر بالجريدة، وبعدها زارت زوجة جورج الجريدة وكانت غاضبة جداً وتريد سحب الصورة ورفع شكوى إلا أن الأمور بعد مرور فترة هدأت وتفهمت الأمر بسبب أرشفة تلك اللحظة من حياته لأصدقائه ومحبيه الذين لم يتسن لهم رؤيته قبل وفاته.

 س: في تصريح سابق لك سميت مهنة الصحافة والتصوير الصحفي مهنة المتاعب والمشاكل، ما هي أهم المتاعب والمصاعب التي يواجها المصور الصحافي؟

- العمل الصحفي عمل متعب والتصوير الصحفي أمر أصعب بكثير لأن الكلام يمكن أن يكتب ويمحى ولكن الصورة الصحفية لا تنتظر فإذا مرت ولم تكن مستعداً ستنتهي تلك اللحظة، لذا يتطلب من المصور أن يكون على أهبة الاستعداد لأي لحظة متوقعة ممكن أن ترصدها، وهذا ما يعرضنا لإشكاليات كثيرة منها عدم تقبل كثير من الأشخاص لفكرة التصوير وهذا برأي المتواضع يعود لتركيبة الإنسان الأردني.

س: تضع بعض المؤسسات الصحافية ضوابط  وأخلاقيات للعمل الصحفي، هل لديك إلمام بأخلاقيات الصورة؟

ج: بصراحة، في بداية عملي بالمهنة، لم يكن لدي فكرة عن موضوع بأخلاقيات الصورة وما هو مسموح أو غير مسموح ربما كان بسبب شغفي وحبي لمهنة التصوير، لكن مع تراكم الخبرة والتجربة والممارسة وكثرة التغطيات الصحفية أصبحت أدرك ما هو أخلاقي وغير أخلاقي فأنا لم أتعلمها ولكن اكتسبتها مع الخبرة .

س: هل تجمع معلومات مسبقة عن الشخصيات التي تذهب لتصويرها؟

ج: نعم أكيد، العين البشرية تحمل صورة إبداعية وجمالية عند رؤيتها للأشياء، وتزداد جمالاً وإبداعاً عند حصولك على معلومات عن شخصية قبل رؤيتها ليفتح باب الخيال للمصور، ويساعد الحصول على المعلومة التعرف على خصائص الشخصية النفسية والنمطية.

س: حملت بعض الأخبار عن وجود دعاوي قضائية بحقك، ما هي الإجراءات التي تفعلها عند رفع دعوة قضائية حيال صورة لك نشرت؟

- مهنة الصحافة هي مهنة المتاعب ونقل الحقيقة بصورة تتطلب تعباً ومشقة وهذا ما يضعك تحت دائرة الجدل والعتب، فكثير من الشخصيات العامة عند نشر صور عنهم تجعلهم في بعض الأحيان يغضبون ويلجأون للمحاكم ورفع دعاوى على الصحيفة والمصور، لكن بالمقابل عند حصول شكوى يكون الإجراء بتعيين محامي دفاع عني وعن الصحيفة فأنا أعمل بصحيفة مؤسسية تقوم بأخذ المواد والصور وتعتمد ما يصلح للنشر وتحذف ما لا يصلح، والحمد لله إلى الآن لم أتهم أو اعتقل وذلك لمساحة الحرية بالأردن ولنزاهة القضاء.

 س: انتشرت في الآونة الأخيرة في الصحافة العربية تصوير المشاهير دون علمهم، ما رأيك بصحافة ملاحقة المشاهير والشخصيات العامة "الباباراتزي" وهل يمكن أن تصبح دارجة في الأردن؟

ج: أنا لا أحبذ هذا النوع من الصحافة على الرغم من أن الصور تباع بمالغ كبيرة وتحقق نسب مشاهدة ضخمة لأنه غير أخلاقي وعمل استغلالي، أما أن يكون موجوداً بالأردن فلا اعتقد أن يظهر بالأردن لطبيعة عادات وتقاليد المجتمع الأردني.

س: لوحظ في الآونة الأخيرة غيابك عن منصات التواصل الاجتماعي. ما سبب هذا الابتعاد؟

ج: بكل صراحة هي بسبب هواجس وأفكار تنتابني بسبب سوء فهم أو تقدير من الأشخاص المتابعين لصوري وما زاد ذلك الشعور هو مقتل الكاتب الصحافي ناهض حتر.

س: ما أغرب المواقف الغريبة أو الطريفة التي حصلت معك خلال التصوير؟

ج: كثيرة هي المواقف التي لا تنسى في ذاكرتي خلال مشواري في التصوير الصحفي، ويحضرني منها هي زيارة الأمين العام للأمم المتحدة السابق بان كي مون لمخيم الزعتري في عام 2012 وعند خروجه من المخيم قمت بتحيته بصوت عال باللغة الكورية من أجل أن الفت انتباهه لالتقط صورة جميلة له وكانت ردة فعله بتحيتي باللغة العربية وجاء لمصافحتي، وهذا ما أثار عندي مشاعر غريبة وجميلة لن أنساها في حياتي.

التصنيف: الإعلام اليوم

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات