المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

طالب التوجيهي المحتفِل بزجاجة "شمبانيا": تشهير وقدح وذم

عمّان، 11 شباط (صحافيون)-رشا سلامة وعبدالله الغنميين-لم تكد نتائج الثانوية العامة تُذَع في عمّان،، أول أمس الخميس، حتى تسابقت مواقع إخبارية لتناقل صور وفيديوهات طالب يحتفل بنتائجه، في منطقة عبدون، بفتح زجاجة "شمبانيا" على الملأ.

نَشَرَ موقع خبراً، تحت عنوان "الشامبانيا حاضرة في احتفالات توجيهي عبدون"، مدرِجاً صورة يظهر فيها وجه الطالب، إلى جانب نشر فيديو تظهر فيه هويته بوضوح، مكتفياً كاتب الخبر بعبارة واحدة أطلق فيها مُشاهدةً لم يتم نسبها لأحد، مفادها "وسط ذهول المتواجدين في المنطقة".

ونَشَرَ موقع آخر الخبر مع وفيديو وصورة تبرِز هوية الطالب. وعلى الرغم من كون الصورة ليست حصرية أو خاصة بالموقع، فقد وَضَعَ عليها إشارة خاصة به watermark"".

وأدرَجَ الموقع رابطاً للحادثة على موقع "يوتيوب"، يظهر فيها وجه الطالب وزملاؤه بوضوح، ومن دون مراقبة للتعليقات التي احتوَت على ما يمكن اعتباره قدحاً وذماً، برغم أن قانون المطبوعات والنشر يمنع إجازة هذه التعليقات ويحاسب الوسيلة الإعلامية عليها.

ما سبق، يشكّل مخالفة قانونية وأخلاقية؛ إذ فيه إيراد صور وفيديو لشخص من دون أخذ إذنه المسبق، كما أن للأمر بُعداً آخر يصل للإفصاح عن هوية مرتكب فِعلة لم يبتّ فيها القضاء بعد؛ إذ نَشَرَ احد المواقع أن دعوى قضائية حُرّكت ضد الطالب.

جاء الخبر تحت عنوان "مقاضاة طالب احتفل بالشامبانيا"، مع تظليل لوجهه، واسترسال بالحديث عن تفاصيل الدعوى التي تقدّم بها "شاب" ضد الطالب، مع نسب مصدر المعلومة لصفحة مقدِّم الشكوى على موفع "فيسبوك"، وبإدراج لنصّ الدعوى، لكن من دون ذِكر اسم المشتكي، بل اختار كاتب الخبر تظليله، على الرغم من كون الطابع يشي بأن الصفحة عامة، ما لا يقتضي إخفاء الاسم، أما إن كانت الصفحة خاصة، فمبدأ استخدام صورة من موقع التواصل الاجتماعي الخاص به يعد مخالفة قانونية، إن لم يؤخذ إذنه.

بدوره، اختار موقع، عنواناً وخبراً، تضمّنا ألفاظاً قد تندرج تحت بند القدح والذم، من قبيل وصف التصرفات بـ "خدش للحياء" و"التجاوزات غير الأخلاقية"، مع إيراد عبارة "ممارسات غير أخلاقية بين عدد من الشبّان وشابات التوجيهي وبأوضاع جنسية مثيرة للاشمئزاز بعيداً عن رقابة الأهل، ونعتذر عن نشر صور تلك الممارسات لكننا نحتفظ بها لتقديمها للجهات المعنية التي نطالبها بإيقاع عقوبة الخدش بالحياء العام بحقهم"، وليختم الخبر بتعريج على زجاجات الـ "شمبانيا"، وفيديو الطالب الذي تظهر فيه هويته، لكن هذه المرة ليس باتهامه وحده، بل مجموعة من الشبّان، الذين يقول الموقع أنهم يقومون بفتح زجاجات المشروبات المسكرة شمبانيا ويجوبون الطرقات أيضاً بعيداً عن رقابة الأهل".

تحت عنوان "ماذا جرى لطالب التوجيهي الذي احتفل بالشمبانيا في عبدون!!"، ذَكَرَ موقع اسم الشخص الذي تقدّم بالشكوى للمدّعي العام، جهاد أبوالسكر، لكن من دون تحديد مصدر المعلومة، كما تضمّن الخبر صورة ليست للطالب الذي تداولت صوره المواقع، على الرغم من محاولة إضفاء طابع حقيقي عليها من خلال تظليل وجهه.

واستخدم موقع صيغة الجمع أيضاً، بقوله إن مجموعة من الطلبة في عبدون اعتلوا مركباتهم واحتفلوا بفتح زجاجات الشمبانيا، مورِداً صورة الطالب مع تظليل لعينيه.

لم يرِد في الموقع الآنف، رقابة على التعليقات، على الرغم من كونها قد تندرج تحت قانون القدح والذم، وهو ما يعدّ مخالفة قانونية بحسب قانون المطبوعات والنشر؛ إذ يُمنَع نشر تعليقات تشكّل مخالفات منصوص عليها في قانون المطبوعات والنشر.

موقع آخر، اختار التعليق على الحادثة من خلال مقال بقلم عبدالهادي راجي المجالي، تحت عنوان "من فاتح القلق إلى فاتح الشمبانيا"، مخاطباً إياه بـ "فتى الشمبانيا"، طوال المقال، الذي عَقَد فيه مقارنة بين الظروف التي رافقت نجاحه في الثانوية العامة إبّان مأساة العراق، وبين ظروف نجاح الشاب، متسائلاً في الفقرة التي تليها "أي وطن هذا الذي تستطيع فيه إشهار الشمبانيا على الملأ ولا تجرؤ على إشهار غضبك في الشمبانيا؟".

التصنيف: الإعلام اليوم

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات