المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

صندوق المعونة الوطنية يعيد هيكلة المخصصات الممنوحة لذوي المعاقين

  • صندوق-المعونة-الوطنية

    عمان، 28 شباط (صحافيون)- محمد الزبون- تعاني أسر ذوي الإعاقة من تدني مستوى المخصصات المالية التي تصرف لهم من صندوق المعونة الوطنية، وعدم كفايتها لتغطية النفقات التي يبذلونها في سبيل تأمين أبنائهم من ذوي الإعاقة بإحتياجاتهم الشخصية ومتطلبات ظروف إعاقاتهم .

وتبرز عدم ملائمة هذه المخصصات وكفايتها بشكل أكبر في الأُسر التي تضم  أكثر من  شخص معاق، فلا تكاد تغطي هذه المبالغ حاجة شخص واحد منهم، بسبب قلتها وعدم مراعاتها لطبيعة إحتياجات ذوي الإعاقة المتعددة.  الأمر الذي دعا صندوق المعونة الوطنية  لأن يُشكل لجان مختصة لإعادة النظر بقيم المخصصات الممنوحة لذوي المعاقين.

ويعمل حالياً صندوق المعونة الوطنية على إعادة هيكلة المخصصات الممنوحة بشكل شهري لذوي الأشخاص المعاقين، بحيث يُراعى دخل الأسرة وعدد أفرادها من ذوي الإعاقة.

وذكر الناطق الإعلامي بإسم صندوق المعونة الوطنية ناجح الصوالحه أن  الصندوق خلص إلى تقرير صرف هذه المخصصات،  وفق الآلية المنصوص عليها في الجدول  التالي وبأثر رجعي  إبتداءاً من الأول من شباط الحالي.





دخل الأسرة /  عدد الأفراد ذوي الإعاقة

               

شخص

شخصين

3أشخاص  فأكثر

من  لاشيء  إلى 230 دينار

50

80

115

من 231    إلى  300 دينار

40

70

105

من 301    إلى  350 دينار

35

60

95

من 351    إلى  400 دينار

30

50

85

من 401    إلى  450 دينار  

30

40

75

من 451    إلى  500  دينار

30

40

15 لكل فرد

.                             جدول يبين المخصصات الجديدة الممنوحة لأسر ذوي الإعاقة

ويهدف الصندوق أيضاً من وراء هذا التعديل ضمان إستفادة المستحق وغير القادر مالياً  من  المخصصات التي تصرف له ، وإستبعاد القادرين مالياً ممن يبلغ دخل أُسرهم أكثر من 500 دينار( سقف  الإستفادة) من الحصول على آية مبالغ نقدية.                                      

إلا إن هذا التعديل لا يُلبي طموحات الأسر التي لديها أشخاص ذوي إعاقة  ، نظراً لحجم النفقات التي تبذلها في سبيل توفير حياة كريمة لهولاء الأشخاص ، وتأمين الظروف الملائمة لطبيعة إعاقتهم ،  والخدمات التي يحتاجون إليها بشكل يومي في ممارستهم للحياة اليومية . فيذكر محمد ناجي  ( 63 عام ) والد ستة أشخاص  من ذوي الإعاقة بأنه يضطر للعمل في نقل الطوب والرمل في المشاريع  الإسكانية من أجل أن يوفر متطلبات الإعاقة التي يعانيها أبناءه ،  بسبب عدم كفاية راتبه التقاعدي من العمل الحكومي لسد النفقات العالية ، مبدياً تساؤله بـ " هل يكفي مبلغ  85  دينار يصرفها صندوق المعونة لسد إحتياجات ستة معاقين؟".

وتتحمل أسر ذوي الإعاقة خاصة المتقدمة منها  عبئاً كبيرا في تأهيل أبناءها  الغير قادرين على ممارسة الأعمال  دون مساعدة ، وقصور قدراتهم العقلية والبدنية  عن الإنتاج أو إمتهان الحرف التي تعود عليهم بالدخل المناسب، خاصة  ممن يُعانون من إعاقات شديدة تحولُ دون  إستفادتهم من برامج التإهيل .

" عندما يُدخَل صاحب إعاقة إلى مركزنا، تُقيّم حالته العقلية والبدنية  وتشخص مرحلة الإعاقة التي يعانيها وعلى ضوء ذلك  يجري إدخاله  للإنضمام إلى البرنامج الأنسب ".  هذا ما تحدث به  مدير مركز جرش للرعاية والتأهيل خليفة الشريدة ، مضيفاً بأن المركز يعمل ضمن إثني عشرا برنامجاً متنوعة بين الغذاء والدواء والكساء والتدريب النطقي والدمج الإجتماعي والتربية الخاصة والعلاج الطبيعي والوظيفي والتدريب الموسيقي والرياضي ، إضافة إلى برنامج الإيواء  الذي يستفيد منه حاليا  (256 ) نزيلاً .

من الصعوبات التي تواجه  أسر الأشخاص المعاقيين أيضاً ، عدم  وجود تأمين صحي خاص يُراعي طبيعة  حاجتهم للعلاج بشكل مستمر وبنوعية وعناية خاصة، ناهيك عن خضوع بعضهم  للعلاج بأدوية تُصرف خصيصاً  لحالاتهم ، ما يُلقي على كاهل  بعضاً من أُسرهم أعباء مادية عالية لتوفير هذه الأنواع من الأدوية، وفي حال عدم توفر القدرة المالية لديهم يضطرون إلى رؤية معاناة إبناءهم المرضية  لقصر ذات اليد على توفير ما يحتاجونه من أدوية . فمعظم ذوي الإعاقة يستفيدون من تأمين أحد ذويهم  العاملين او المتقاعدين  من القطاع العام ، من غير تمييز  أو تفضيل في درجة ونوعية الخدمة الصحية المقدمة لهم.

يذكر عمر محمد فياض ( 43 عام ) أن لديه ثلاثة أشقاء يعانون من إعاقات عقلية في مراحل متقدمة  وتتنوع حالاتهم بين الإنفصام العقلي والصرع والتخلف العقلي الشديد،  ويحتاج توفير العلاج  لهم  دفع تكاليف مادية عالية في حال لم تتوفر هذه الأدوية في صيدليات المستشفيات الحكومية ، لكونه متقاعد من الحكومة بحيث ينتفع إخوته المعاقيين من تأمينه الصحي.

وتقطن بعض العائلات التي تضم أكثر من  ذوي إعاقة  في مساكن لا تلائم ظروف إعاقاتهم ، ولا تُلبي  أبسط إحتياجاتهم ، من قلة في عدد الغرف أو ضيقها ، أو عدم تكون مرافقها من خدمات ضرورية. ويتقدم البعض منهم بطلب للحصول على مساكن تقوم ببنائها وزارة التنمية الإجتماعية على نفقة الحكومة، بعد أن تقوم كوادرها بدراسة هذه الحالات ،  وتقييم  وضعها المادي ومدى حاجتها  للمسكن، ومن ثم تقوم بترتيب هذه الحالات في قوائم، تمهيداً للمباشرة في البناء بحسب الموازنة وأولوية الحالات.

ويشير محمد ناجي  والد الستة معاقيين أنه تقدم بطلب للحصول على مسكن يؤويه هو وأسرته  لمديرية التنمية الإجتماعية، حيث يسكنوا حالياً في منزل إبنه السابع ياسين،  وظروف  السكن لا تلائم عدد أفراد العائلة  ولا تُراعي خصوصية ظرف أبناءه المعاقيين، وزاره عدد من موظفي التنمية الإجتماعية  وقيّموا درجة حاجته للمسكن.

يُذكر أن  دراسة مسحية  جرت في تشرين الثاني من عام 2015  ونفذتها دائرة الاحصاءات العامة بالتعاون مع المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين خلصت إلى  أن   نسبة الأشخاص من ذوي الإعاقة في الاردن تبلغ نحو 13 بالمئة.  

التصنيف: تقارير صحافية, اخبار

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات