المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

أمين عام المجلس الصحي: ربع سكان الأردن غير مؤمنين صحيا

  • الدكتور هاني الكردي

عمان، الأول من آذار (صحافيون) - محمد الكردي - أطلق المجلس الصحي العالي بالتعاون مع القطاعات الصحية في الأردن والقطاعات الأخرى ذات العلاقة، الاستراتيجية الوطنية للقطاع الصحي 2015-2019 بهدف تطوير القطاع الصحي في الأردن ومواجهة تداعيات اللجوء السوري وانعكاساته على هذا القطاع، ولإلقاء الضوء على هذه الاستراتيجية التقينا أمين عام المجلس الصحي الدكتور هاني الكردي فكان الحوار الآتي:

س) ما الظروف التي أدت إلى تحديث الاستراتيجية الوطنية للقطاع الصحي 2015-2019  وتطويرها؟

ج) دعت الحاجة إلى العمل على تحديث الخطة الاستراتيجية وتطويرها وإعادة النظر في الخطط الاستراتيجية نتيجة لمجموعة من التداعيات التي أحاطت بالمنطقة، منها، تزايد تدفق اللاجئين إلى الأردن، الذي كان آخره اللجوء السوري، بوتيرة مرتفعة.

س) ما الأهداف التي تسعى الإستراتيجية لتحقيقها؟

ج) تسعى الاستراتيجية إلى تطوير القطاع الصحي ورفع كفاءته لمواجهة التحديات المستجدة وتخفيف الانعكاسات السلبية للجوء القسري من دول الجوار.

س) في تصريحات صحافية، ذكرت أن الارتقاء بالقطاع الصحي وحل مشكلاته يتطلب أن يكون المجلس الصحي العالي المرجعية الأولى للقطاع برمته، كيف يكون ذلك؟

ج) يكون ذلك بإشراك المجلس في جميع المسارات والقرارات الصحية في المملكة لضبط الانفاق وتحسين جودة الخدمات.

س) ما هي الأهداف التي تضمنتها الاستراتيجية لتطوير الواقع الصحي في الأردن؟

ج) تناولت الاستراتيجية أربعة أهداف عامة رئيسة، وهي: دعم السياسات والحوكمة الرشيدة في النظام الصحي، وتوفير خدمات صحية متكاملة محورها الفرد، وتستجيب للاحتياجات المتزايدة، وتوفير الحماية الصحية والمالية والاجتماعية للسكان كافة على أسس من العدالة، وتعزيز الاستثمار في القطاع الصحي لدعم الاقتصاد الوطني، وذلك لضمان حصول السكان في الاردن على الخدمات الصحية بجودة وكفاءة وفاعلية.

س) طالبت سابقا، أن يشمل التأمين الصحي جميع المواطنين وإشراك المؤمنين بالمخاطر التأمينية ودفع نسبة من التكاليف، ما دواعي ذلك؟

ج) يعود ذلك إلى أن ما يقارب ربع السكان في الأردن غير مؤمنين صحيا، وأنهم يشتركون بتأمين الخدمات التأمينية في الأردن عدد من المؤسسات كوزارة الصحة، والخدمات الطبية الملكية، والمؤسسات الجامعية، والقطاع الخاص، والصناديق التأمينية الأخرى للنقابات وغيرها، ووكالة الغوث الدولية التي تقدم خدمات صحية للاجئين الفلسطنيين.

حيث يرى العديد من المختصين في الشأن الصحي أن ازدواجية التأمين تشكل عائقا كبيرا في عملية التأمين الصحي وستعمل وزارة الصحة والمجلس الصحي العالي على ترتيب العملية عن طريق فسخ الازدواجية وتحديد جهة واحدة يؤمن بها المواطن.

س) ما جوانب القوة في الاستراتيجية ؟

ج) تستند الاستراتيجية إلى توجيهات القيادة الهاشمية للنهوض بالقطاع الصحي بشكل شمولي، واعتماد الأهداف الواردة في الأجندة الوطنية ووثيقة كلنا الأردن وبرنامج عمل الحكومة للأعوام 2013- 2016، والإطار المتكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية للأردن 2025، وكذلك الأهداف والمهام والمسؤوليات الواردة قي قانون المجلس الصحي العالي، بالإضافة إلى المبادرات الواردة في جميع الاستراتيجيات الصحية .

كما أنها اعتمدت مبدأ النهج التشاركي في عملية إعدادها من خلال تشكيل لجان وطنية على جميع المستويات ومجموعات بؤرية لبعض القضايا الصحية ذات الأولوية.

س) أكدت في تصريحات سابقة، أن الأردن نجح في استقطاب المرضى الأجانب للعلاج في مستشفياته ومراكزه الطبية، إلى ماذا استندت في ذلك؟

ج) استندت في ذلك إلى الكلفة المنخفضة بالمقارنة مع غيره من الدول المتقدمة في هذا المجال، إضافة إلى عامل الجودة، حيث يعد الأردن من الدول الأكثر إنفاقا على القطاع الصحي في المنطقة، اذ وصل إلى اكثر من 1.7 مليار دينار عام 2012 .

س) ذكرت سابقا، أن النظام الصحي في الأردن بحاجة إلى إعادة تقييم، كيف يكون ذلك؟

ج) يكون ذلك من خلال اجراء مسح صحي شامل للسكان بالأردن ليظهر نوعية الخدمات المقدمة، واظهار الرقم الحقيقي للفئات المؤمنة وغير المشمولة بالتأمين الصحي، وإظهار نمط استخدام الخدمات الصحية وجودتها، بالإضافة إلى إنفاق الفرد على الخدمات الصحية، ومعرفة استخدام الدواء ومقدار الهدر فيه والحد منه.

س) ما أهم المشاكل التي تواجه القطاع الطبي في الأردن؟

ج) يعاني القطاع الطبي في الأردن من غياب نظام تأمين صحي للجميع، وإنشاء المستشفيات دون مراعاة توزيعها الجغرافي، وعدم توفير الأدوية باستمرار، وإدارة الموارد البشرية وتوزيعها ، والتركيز على قطاع السياحة العلاجية وتطويره، وصعوبة استقطاب الكفاءات المتخصصة من الخارج إلى الأردن، وتسرب الكفاءات الطبية والتمريضية والفنية المؤهلة إلى الخارج.

 وتزايد الطلب على الخدمات الصحية، والارتفاع المتزايد لكلف الخدمات الصحية، والتوسع غير المخطط له وغير المنظم للخدمات الصحية، وارتفاع معدل الخصوبة والهجرات القسرية الى الاردن إلى أن وصلت أكثر من مليوني لاجئ يعيشون بالأردن، منهم 1.4 مليون من السوريين لوحدهم، وانخفاض مستوى الدخل والرواتب للكوادر الطبية، والهدر في الدواء، وتأخر حوسبة القطاع الصحي.

س) ما  القواسم المشتركة بين عملك كطبيب ومنصبك الحالي؟

ج) أنا أعمل في مجال التخطيط الصحي ورسم السياسات منذ عام 1998، حيث عملت مديرا لمشروع إعادة هيكلة القطاع الصحي لمدة 5 سنوات، كما إنني حاصل على البورد العربي في طب المجتمع وهذا ينسجم مع طبيعة عملي، وبعدها عملت في منظمة الصحة العالمية في مجال التخطيط والسياسات الصحية عامي 2003-2004، ثم انتقلت للعمل مع الهيئة الملكية /الجبيل في المملكة العربية السعودية مديرا لإدارة التخطيط والجودة، وكذلك عملت في ينبع الهيئة الملكية مديرا للتعليم والتدريب/الشؤون التعلمية بالمركز الطبي للهيئة الملكية، وهذه الخبرات جميعها ساعدتني وأهلتني للعمل بالمجلس الصحي العالي.

س) ما خطط المجلس لإعادة تأهيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات؟

ج) أجرى المجلس دراسة لتعزيز دور المراكز الصحية ولجوء المراجعين للمراكز وعدم التوجه إلى المستشفيات أولا، وكان عنوان الدراسة " دراسة محددات استخدام خدمات الرعاية الصحية الأولية في الأردن عام 2015" ، وهذه الدراسة تضع الأسباب التي تؤدي إلى توجه المراجعين للمستشفيات بدلا من مراجعة المراكز الصحية . 

التصنيف: مقابلات, اخبار

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات