المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

فن الشوارع في عمّان، حُريّة تعبير أم تقييدٌ من نوعٍ آخر؟

يظهرُ للمتجوّل في العاصمة الأردنيّة عمان، محاولاتٌ جديدةٌ من فن الشوارع، تحديدًا الجداريّات والرسم على الأدراج، إلاّ أنّ المُمارس لهذا الفن، والمُطلع بشكلِ أعمق، يعلمُ أنّ عددًا كبيرًا من هذه الجداريات تمّ رسمُها دون الحصول على أي تصريح أو موافقة من الجهة المسؤولة ألا وهي أمانة عمّان الكُبرى.

يحتاجُ كُل فنان أو فريق يُريد المُشاركة برسم جدارية في أي منطقة من عمّان، إلى تصريح بالرسم، وموافقة على مضمون الرسومات، ثم موافقة أخرى من صاحب المُلك إذا كان الجدار جزء من مُلكيّة خاصة، مثل واجهة مبنى، أو درج عمارة خاصّة.

 

تتمحور طبيعة هذه الموافقات حول مضمون الرسم، والذي يجب أن يكونَ مُتلائمًا مع قوانين الفن العام المُتبعة في أمانة عمّان الكُبرى، عدا ذلك، يُمكن للأمانة رفض الرسم أو التعديل عليه بالطريقة الأنسب التي تراها.

أمّا من وجهة نظر بعض الفنانين، فإنّ هذه الطريقة تُحدد من عملهم، وتجبرهم على تقديم كافة المُقترحات الفنية للأمانة، وانتظار موافقتها أو تعديلاتها، وحاجتهم أحيانًا للحصول على دعم وتغطية من جهات مُعيّنة أو رسمية مثل الجامعات أو السفارات أو غيرها، حتى يتم اعتبارهم جهة مخوّلة بتقديم مقترحات فنية لرسم الجداريات في شوارع عمّان.

المهندس يزن مسمار (فنّان) أكدّ أن الموافقة تعتمد بشكل كبير على الجهة التي تدعم المشروع، ففي مشروع المتحف الفني المفتوح، المُنظّم إلى جانب كأس العالم للسيدات تحت سن 17، والمدعوم من السفارة الأمريكية و البرازيليّة، والذي استضاف فنانين أجانب بالإضافة للفنانين الأردنيين، وهم يزن مسمار وصُهيب عطّار، والفنانين داس و تارسيلاّ من أمريكا والبرازيل، فالموافقات تأخذ بالمتوسط ستة أسابيع من الأمانة، بينما تعتمد موافقة أصحاب الواجهات، على سهولة الوصول لهم وإقناعهم.

ويُضيف بأنّ الحصول على الموافقة، والتدخُل بتعديل محتوى الرسم وتفاصيله، يعتمد على المشروع وطبيعته، أمّا بالنسبة لمشروع المُتحف الفنّي المفتوح، فقال “كان عنّا حُريّة كويّسة انه احنا نرسم اللي بدنا إياه بدون التدقيق المُفرط”، لأنّه اعتبر فعاليّة مُرتبطة باستضافة الأردن لكأس العالم للمرة الأولى.

التصنيف: تقارير فيديو

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات