المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

النائب الوحش: تعديلات على النظام الأساسي للمجلس قريبا

عمّان، آذار (صحافيون) - عبدالله أحمد الشوبكي - قال مساعد رئيس مجلس النواب الدكتور موسى الوحش إن خطأين وقع فيهما النواب جعل مشروع قانون الموازنة يحظى بموافقة المجلس.
وحول علاقة المجلس بالإعلام أفاد الوحش أن العلاقة تعكرت بين الطرفين، مشيرا إلى أنها يجب أن تكون متوازنة. وحول قرر المجلس انتخاب لجنة لمتابعة تنفيذ الحكومة للبدائل التي طرحها النواب، المتضمنة وضع خيارات أخرى غير رفع أسعار السلع خاصة الأساسية منها، قال إن اللجنة عقدت جلسة واحدة وحضرها خمسة من الوزراء وكان النواب صرحاء وطلبوا منهم احترام قرارات المجلس واعتباره شريكا لا ندا.
وفيما يخص الكتل النيابية قال الوحش إن هذه التجربة مهمة في المجلس غير أن بعض أعضائها لا يلتزمون بقرارات وتوجهات كتلهم ؛ كما أن بعضهم يستقيلون من عضوية كتلهم، وهذا يسبب الضعف.
"
صحافيون" التقى الوحش وكان لنا معه الحوار التالي:
س: مضى أكثر من ثلاثة أشهر على بدء أعمال مجلس النواب الثامن عشر، كيف تنظر لأداء المجلس على صعيدي الرقابة والتشريع؟
جمنذ اليوم الأول لانعقاد المجلس شكل لجانا من أعضائه، وناقشت هذه اللجان مشاريع قوانين كل حسب تخصصها. وقد أقر المجلس أربعة قوانين؛ وفي عهدته ما تسعة قوانين هي في طور النقاش والحوار. ومن أبرز القوانين التي أقرها المجلس قانون الموازنة. وقد عقد المجلس منذ انطلاق أعماله في السابع من تشرين الثاني 2016 الماضي 36 جلسة تشريعية ورقابية.
س: تحدثت عن قانون الموازنة، كيف تقيم مجريات جلسات نقاش هذا القانون، ولماذا اختار بعض النواب النقد اللاذع للحكومة إلا أنهم صوتوا لصالحها؟
ج: صوت 120 نائبا لصالح قانون موازنة 2017، وكانت أكثر مواد القانون تأثيرا على المواطنين تلك القاضية بتحصيل 450 مليون دينار عبر رفع أسعار عشرات السلع والخدمات الأساسية، لكن النواب لم ينتبهوا لخطورة هذه المادة وأقروا القانون.
وأوصى النواب ببدائل لرفد الخزينة وأقرتها اللجنة المالية، لكنهم وقعوا في خطأين، الأول: أنهم لم يلزموا الحكومة بتطبيق اقتراحاتهم، والثاني أنهم لم يردوا قانون الموازنة من أجل إجراء التعديلات عليه، وبسبب هذين الخطأين مُررت الموازنة في المجلس.
الكثير من زملائي النواب يرون أن أداء المجلس أثناء المناقشة كان متواضعا، وكانت خطابات الغالبية العظمى من النواب موجهة نحو انتقاد الحكومة وتحميلها مسؤولية الأوضاع المعيشية للمواطنين إلا أنهم صوتوا لصالحها في نهاية المطاف، وينطبق عليهم المثل العربي القائل "أوسعتهم سباً وساروا بالإبل".
س: أنت عضو في اللجنة النيابية لمتابعة تنفيذ الحكومة للبدائل الاقتصادية، حدثنا عن هذه اللجنة وهل هي قادرة على إلزام الحكومة بقراراتها؟
ج: قرر المجلس انتخاب لجنة لمتابعة تنفيذ الحكومة للبدائل التي طرحها النواب، المتضمنة وضع خيارات أخرى غير رفع أسعار السلع خاصة الأساسية منها.
اللجنة عقدت جلسة واحدة حضرها خمسة وزراء، وطلب النواب منهم احترام قرارات المجلس واعتباره شريكا لا ندا.
س: كيف تصف العلاقة بين الحكومة والنواب وهل يمكن الوصول إلى توافق بين الطرفين مستقبلا؟
ج: العلاقة بين مجلس النواب والحكومة غير مستقرة، أحداث الكرك كانت بداية التوتر. حيث تجاهلت الحكومة الإجابة عن أسئلة النواب الذين اعتبروا أن الحكومة تخفي معلومات وحقائق عنهم في هذا الموضوع.
كما كان قرار إلغاء التأمينات الطبية للمواطنين في المدينة الطبية ومستشفى الجامعة الأردنية كان سببا ثانيا للتوتر في العلاقة، بالإضافة إلى بطء الحكومة بالإجابة عن أسئلة النواب في الجلسات الرقابية. فأنا تقدمت بطلب إلى الحكومة منذ شهر ونصف للحصول على معلومات مفصلة حول السلع والمواد الأساسية التي سيطالها الرفع الضريبي إلا أنها لم ترد.
مجلس النواب يطالب الحكومة بالشفافية وعدم التغول على قوت المواطنين، فإذا طبقت هذه المطالب سيصبح التعاون ممكنا في المستقبل.
س: الكثير من النواب الذين التقيناهم وتحدثنا معهم كان لديهم ملاحظات على النظام الداخلي للمجلس، هل هناك نية لتعديل هذا النظام؟
ج: النظام الأساسي للمجلس فيه ثغرات ويحتاج إلى تعديل. مثل ذلك ما ورد في المادتين 82 و83 وتلزمان النائب إذا ما أراد مناقشة قانون ما تحت القبة وأثناء انعقاد الجلسة المناقشة بتقديم طلب مسبق للجنة المعنية بالقانون قبل انعقاد الجلسة، وإلا لا يُسمح له بالمناقشة، وهذا يمثل تقييدا كبيرا على النواب لاسيما القاطنين في محافظات بعيدة عن عمان.
ومن الثغرات أيضا أنه نص على انتخاب رئيس المجلس كل سنتين مرة في حين يُنتخب عضو المكتب الدائم كل سنة مرة واحدة وهذا خلل، لا بد أن نساوي بين الرئيس والأعضاء فإما أن يكون انتخابهم جميعا كل سنة مرة واحدة أو كل سنتين.
ونحن الآن نعكف على مراجعة النظام الأساسي من أجل تعديله للارتقاء بالعمل النيابي، وسننتهي من صياغة التعديلات قريبا.
ج: النظام الأساسي للمجلس يسمح للنائب بتقديم مشاريع قوانين تخدم المصلحة العامة لمناقشتها ثم إقرارها. هل يستخدم النواب هذا الحق؟
 
يتفاعل النواب مع هذا الحق لكنه ما زال محدودا. وهنا أرجع إلى الملاحظة التي ذكرتها قبل القليل وهي أن معظم النواب يعملون فرادى وبرامجهم فردية، ويعملون على خدمة قواعدهم الانتخابية فحسب، هذه هي إفرازات قانون الانتخاب، بالتالي الهم الوطني بأجندات بعض النواب محدود
س: المجلس يمتاز بوجود كتل نيابية وهي تجربة جديدة على المجلس فما هو تقييمكم لها؟
ج: الكتل النيابية تجربة مهمة في المجلس غير أن بعض أعضائها لا يلتزمون بقرارات وتوجهات كتلهم ؛ كما أن بعضهم يستقيلون من عضوية كتلهم، وهذا سبب الضعف. النواب لم يترشحوا بالأساس ضمن كتل لها برنامج مُتوافق عليه. بعد ظهور نتائج الانتخابات بدأ الفائزون بالتواصل مع بعضهم وشكلوا كتلا بدون توافق في الرؤى والتصورات والبرامج، وهذا بالضرورة انعكس على الأداء النيابي.
استقالة النواب من الكتل وعدم توافق أعضائها مع القرارات الصادرة عن كتلهم باتت مشكلة تضعف من الأداء النيابي. أدعو إلى التوافق لأن التشرذم يضر بالمجلس ويعرض المواطنين للتغول الحكومي.
الكتل لها أهميتها البالغة؛ فلها ممثل في المكتب التنفيذي للمجلس وعند عقد لقاءات مع الكتل يشارك رئيسها ؛ بالتالي يوصل رأي النواب المنضوين في هذه الكتل بشكل مفصل، أما النواب المستقلون فإنه يمثلهم شخص واحد مهما كان عددهم.
ج: كيف تصف العلاقة بين المجلس والإعلام، وما هي حدود العلاقة التي تفضلونها بين الطرفين ؟
في الآونة الأخيرة تعكرت العلاقة بين المجلس والإعلام وأعتقد أن العلاقة بين الطرفين يجب أن تكون متوازنة. حرية الإعلام حق وعلى النائب أن يقبل بالرقابة على أعماله وأدائه، وهي إيجابية تظهر مستوى أداء النائب بالتالي ترفع من مستواه. الرقابة الإعلامية المسؤولة تعكس صورة النائب للمواطنين وتظهر الأخطاء التي يقع فيها. ولكن هل يحق للصحافي أن يسترق السمع والبصر وينتهك خصوصية النواب! أعتقد أن المواثيق الصحافية تحظر على العاملين بوسائل الإعلام التشهير والذم واغتيال الشخصية. أدعو إلى ترسيم العلاقة بناء على الحرية المسؤولة وميثاق الشرف الصحافي للإعلاميين.

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات