المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

الطاقة البديلة.. استثمارات واعدة وفرص تمكين للشباب

عمّان، نيسان (صحافيون)- عبير العوّاد – لم يكن إقرار الحكومة لحزمة من التشريعات والقوانين الناظمة لجذب الاستثمار في الطاقة المتجددة/البديلة من باب التنويع في الاستثمار فقط، وإنما لتتمكن من التغلب أو الحد من ثقل الفاتورة النفطية على موازنة الدولة والناجمة عن تقلبات الأسعار العالمية للنفط واستقرارها على ارتفاع .

ومن هنا شرعت الحكومة الأردنية بإقرار تشريعات وقوانين وتعليمات ؛ لجذب الاستثمارات لقطاع الطاقة  المتجددة ”الشمس والرياح” ومنح إعفاءات وتسهيلات استثمارية للقطاع.

هذه القرارات والإجراءات أسهمت في جذب ودخول عدد من الشركات المحلية والدولية للاستثمار في هذا القطاع الحيوي، وخاصة أن المناخ الأردني يعتبر جاذباً لمثل هذا النوع من الاستثمار حيث تتوفر الرياح والشمس في معظم فصول السنة وفي أغلب مناطق المملكة.

وتتميز الطاقة المتجددة  ” الرياح والشمس ” بأنها صديقةً للبيئة  ومتوفرة ولا تنضب ، وهي نظيفة واقتصادية وتساعد على خلق فرص عمل جديدة ،  وتساعد على التّخفيف من أضرار الانبعاثات الغازيّة والحراريّة .

المستثمرون في هذا القطاع كان لديهم الإدراك الكافي أن الاستثمار في تكنولوجيا الطاقة المتجددة، جديد على الأردن وبالتالي لا تتوفر الأيدي العاملة والخبرات المدربة والمؤهلة في هذا القطاع، لذلك كان لا بد من الاستعانة بالخبرات الخارجية القادرة على تدريب الشباب الاردني من خلال اخضاعه لدورات تدريبية مكثفة ومتخصصة لتأهيله لسوق العمل في هذا المجال.

وكانت الأولوية في التدريب لأبناء المناطق التي أقيمت فيها الاستثمارات والتي تركزت في المناطق الصحراوية، نظراً لتوفر الشمس والرياح في هذه المناطق على مدار العام.

وقال المدير التنفيذي لمصنع وشركة فيلادلفيا للطاقة الشمسية محمد شحادة إن قطاع الطاقة البديلة تتيح فرص عمل عديدة للشباب سواء كانوا مهندسين أو فنيين أو تقنيين، مؤكداً أن هذا القطاع له مستقبل كبير في الأردن والمنطقة والعالم.

ونوه إلى أن القطاع أتاح فرصاً كبيرة للشباب في المناطق النائية للعمل في مشاريع تركيب محطات الطاقة الشمسية التي يتم انشاؤها في تلك المناطق، وقد وفرت الشركة 300 فرصة عمل في مشروع البادية الشمالية بنظام العقود للقاطنين في تلك المنطقة بعد إخضاعهم للتدريبات التقنية والفنية التي تؤهلهم للعمل في مشاريع أخرى.

ونتيجة للاستثمارات في تكنولوجيا الطاقة المتجددة فقد تنبهت عدد من الجامعات الأردنية ”الحكومية والخاصة” أهمية تدريس تخصصات لها علاقة مباشرة في تكنولوجيا الطاقة المتجددة، لرفد السوق الأردني بخريجين أردنيين مؤهلين  للعمل في هذا القطاع الحيوي الواعد.

وأشار شحادة إلى قيام شركة فيلادلفيا للطاقة الشمسية بإبرام عدد من الاتفاقيات مع الجامعات لتدريب الطلبة في التخصصات ذات العلاقة على تصنيع وتركيب وتشغيل خلايا الطاقة الشمسية، مؤكداً أن الأردن سيكون مصدّراً للطاقات الشابة المتخصصة في هذا المجال للمنطقة وتحديداً السوق الخليجي.

وتركزت الاستثمارات في الطاقة المتجددة التي وصلت قيمتها إلى نحو 2 مليار دولار وذلك بحسب أرقام رسمية في الطاقة  الشمسية وطاقة الرياح.

وعن الطّاقة الشمسيّة: فيمكن توليد الطّاقة الكهربائيّة باستخدام المحرّكات الحراريّة، وألواح الخلايا الضوئية والمحولات الفولتوضوئية، وتعتبر الأشعة الصادرة من الشمس وما تحمله معها من حرارة وضوء مصدراً للطاقة الشمسيّة.

وأما طاقة الرّياح: فتعتمد على الرّياح وسرعتها لاستخراج الطّاقة وتوليد الطّاقة الكهربائيّة، وتستخدم طاقة الرّياح لإنتاج الطّاقة الميكانيكيّة من خلال ما يسمى بطواحين الهواء.

وفيما يتعلق بالعائد على الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة  ”الشمس والرياح” فإن الشركات المستثمرة في هذا القطاع والمنتجة للكهرباء، تقوم ببيعها للحكومة بأسعار متفق عليها بموجب اتفاقيات موقعة، وتعد هذه الأسعار أقل بكثير من كلف إنتاج الكهرباء التقليدية المعتمدة على الوقود الثقيل  وحتى الغاز واللذين تعتمد عليهما الحكومة لإنتاج الطاقة.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، حيث انتشرت ثقافة تكنولوجيا الطاقة المتجددة في العديد من المؤسسات والجامعات الرسمية والخاصة، نظراً للارتفاع المتزايد لأسعار الكهرباء وتصاعد قيم فواتير الكهرباء، إلى بناء خلايا شمسية على أسطح المباني ومواقف السيارات وحتى الحدائق لإنتاج الكهرباء، الأمر الذي انعكس ايجابا ًعلى توسع نشاط المستثمرين في هذا القطاع وزيادة فرص العمل فيه.

وحول الموضوع، صرح استاذ الهندسة في جامعة الزيتونة  الدكتور أحمد العبوشي، أن الجامعة نفذت مشروع كهروضوئي لتوليد الطاقة الكهربائية من خلال تركيب ألواح شمسية على أسطح مباني الجامعة، بالإضافة إلى العمل على تركيبها بتصميم عصري بتركيب الخلايا الشمسية على المظلات ومقاعد الطلبة في الجامعة، مشيراً إلى أن قيمة التوفير اليومي وصلت إلى 2500 دينار.

ويذكر أن استراتيجية وزارة الطاقة أسهمت في رفع مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي إلى 20% العام 2020 ؛ منها 600 إلى 1000 ميغاواط من طاقة الرياح و300 إلى 6000 ميغاواط من الطاقة الشمسية و30 إلى 50 ميجاواط من النفايات.

فيما تم مؤخراً الإعلان عن طرح الجولة الثالثة للطاقة المتجددة والتي تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بنظام العروض المباشرة باستطاعة إجمالية بلغت 300 ميغاواط، وجاءت هذه الجولة بعد استكمال الدراسات الفنية وأهمها السعات المتاحة على النظام الكهربائي.

واستكمال المشاريع ضمن الجولة الأولى، باستطاعة اجمالية بلغت 200 ميجاواط ، ومشاريع الجولة الثانية، باستطاعة 50 ميجاواط ، بحسب الناطق الإعلامي لوزارة الطاقة والثروة المعدنية حيدر القماز.

 

التصنيف: اقتصاد وسياسات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات