المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

"ميسّي الأرجنتين".. سوءُ الحظّ أم لعنةُ مارادونا

"ميسّي الأرجنتين".. سوءُ الحظّ أم لعنةُ مارادونا..

صحافيّون – حمزة بصبوص

بشقّ الأنفُس، بلغ المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، الأسبوع الماضي، نهائيّات كأس العالم  2018م التي ستقام في روسيا صيف العام المقبل، بعد حصوله على المركز الثالث في التصفيات المؤهِّلة عن قارَّة أمريكا الجنوبيّة.

ويدين الأرجنتينيّون، وعشّاق منتخب التانغو، بالفضل إلى النجم الكبير ليونيل ميسّي، الذي كان على موعدٍ جديد مع التألُّق والإبداع، بعد أن فرض نفسه نجماً للمباراة الختاميّة للتصفيات ضدَّ منتخب الإكوادور، وسجّل ثلاثيّة (هاتريك) منتخب بلاده التي ضمنت له التأهُّل، بعد أن كان مهدّداً بالغياب عن المونديال لأوّلِ مرّة من عام 1970م.

الصحف الأرجنتينيّة ناقضت نفسها خلال أقلِّ من خمسة أيَّام فقط، فبعدَ أن تفنّنت بالهجوم على ميسّي ورفاقه، وتعرّضت لهم بالنقد اللاذع، عقب تعثّرِهم في مباراتهم قبل الأخيرة من التصفيات ضدّ منتخب البيرو، عادت لتقول مادحةً: "ميسي يضيف فصلاً جديدًا لأعظم أعماله"، بحسب ما عنونت صحيفة "لا ناسيون"، التي وصفت ميسّي ورفاقه قبل ذلك ببضعة أيّام "إنّهم كالأقزام أمام المنافس الأضعف في التصفيات".

على هذا المنوال، دأبت الصحافة الأرجنتينيّة خلال السنوات الماضية تنتقد "ميسّي"  تارة، وتكيل إليه المديح تارة أخرى، ففي كلِّ مرّة يُخفِق فيها المنتخب الأرجنتيني كان النقد يطال نجم التانغو الأوّل بشكل أساس، رغم وجود أسباب أخرى عديدة من الممكن أن تكون هي أساس الإخفاق، كما توُرِد صحيفة "ميرور" الإنجليزيّة.

"ميسّي" عاش طوال السنوات العشر الماضية في عباءة الأسطورة الشهير دييجو أرماندو مارادونا، فمنذ أن خرج الفتى الصغير إلى عالم النجوميّة، بدأ الجميع يقارنوه بالملك رقم (١٠)، الأمر الذي شكَّل عليه عبئاً كبيراً، وحِملاً مؤرِّقاً، نظراً للإرث الكبير الذي تركه مارادونا، والذي ليس من السهولة بمكان استعادته أو الإتيان بمثله.

ولأنّ "ميسّي" لم يحقّق مع الكرة الأرجنتينيّة سوى لقب الميدالية الذهبيّة لأولمبياد أثينا عام 2008م، فإنّ الكثيرين ينظرون إليه بأنّه فشل في حمل إرث مارادونا، الذي استطاع أن يحقّق مع منتخب التانغو بطولة كأس العالم عام 1986م، ووصل إلى المباراة النهائيّة عام 1990م. بل ويزيد النقّاد على ذلك أنّ "ميسي" ليس إلّا نجماً لناديه برشلونة الإسباني الذي استطاع أن يحقّق معه كلّ البطولات الممكنة، بحسب ما تشير صحيفة "ماركا" الإسبانيّة.

على النقيض من ذلك، يرى البعض أنّ الأسطورة "ميسّي" لا يقلُّ نجوميّة عن مواطنه "مارادونا" بل ويجزم هؤلاء أنّه يتفوَّق عليه من حيث الاستمراريّة في اللعب، والثبات في الأداء، والكمّ الهائل من البطولات والألقاب الفرديّة التي حازها. أمّا على صعيد أدائه مع المنتخب الأرجنتيني، فيرى أصحاب هذا الرأي أنّ "ميسي" افتقر إلى الحظّ فقط، حيث استطاع خلال السنتين الماضيتين أن يصل مع منتخب بلاده إلى ثلاث نهائيّات عالميّة ولم يفز بأيٍّ منها.

"ميسّي" استطاع أن يصل مع منتخب الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2014م، وخسر في الوقت الإضافي أمام ألمانيا، كما استطاع أيضاً أن يصل إلى نهائي بطولة (كوّبا أمريكا) مرّتين متتاليتين خلال عاميّ 2015م و2016م، ولم يحالفه الحظّ، كما هو الحال في نهائي بطولة عام 2007م أيضاً. ويُجزِم الكثيرون أنّ "ميسّي" لو استطاع الحصول على واحدة فقط من هذه البطولات لتفوَّق على مارادونا، بل لكان اللاعب الأفضل في التاريخ بلا منازع، بحسب ما يرى الكاتب الشهير روبرت فرنانديز في مقاله اليومي بصحيفة "سبورت" الكتالونيّة.

بالمحصِّلة، يجلس "ميسّي" الآن على أعتاب بطولة كأس العالم 2018م التي ستقام في روسيا، وقد تكون البطولة العالميّة الأخيرة التي سيخوضها أسطورة التانغو في مسيرته الكرويّة الدوليّة، إذ بلغ من العمر (30 عاماً)، ومن المرجّح أن لا يستمرّ في لعب البطولات الدوليّة مع منتخب بلاده، فهل سيستثمر "ميسّي" هذه البطولة للخروج من ظلّ مارادونا، وقتل سوء الحظّ..؟!

التصنيف: الرياضة والشباب

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات