المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

الزعيم يغادر دمشق ليُسعد العمانيين

الزعيم يغادر دمشق ليُسعد العمانيين

صحافيون – إشراق القرالة

يفتح أحمد السهلي الأربعيني مطعمه الزعيم كل يوم من التاسعة صباحاً وحتى ساعات الفجر الأولى أحمد مواطن أردني فلسطيني مولود في سوريا أب لأربعة أطفال ,كان يملك مطعماً في مخيم اليرموك (سوريا) اضطر لإغلاقه بعد تداعيات الثورة السورية  يبدأ أحمد صباحاه مع عماله بتقطيع البطاطا وعرض المخلل في الواجهة الزجاجية يفرز أنواع الخبز المختلفة من الشراك الذي يستخدم لعمل الشاورما العربي إلى الخبز الرقيق الذي يوضع فوق الدجاج المشوي يسن سكين التقطيع ويوقد الغاز الذي تستعر حرارته لمناداة الذواقة من كل حدب وصوب.

 

لدى أحمد ثلاث عمال  من بينهم شقيقه الأصغر محمد السهلي الذي قال بأنه سعيد بعمله الذي يوفر لهم حياة كريمة وبأنه وخلال السنوات الأخيرة أصبح معتاداً على جيرانه من أصحاب المحلات المجاورة،  ويؤكد أن لا فرق في طبيعة العيش بين عمان ودمشق وبأنه غادر بلده التي يحب لبلده التي يعشق.

زبائن الزعيم كانوا ينظرون إلى كاميرا صحافيون بشيء من القلق والخوف فهم يظنون أن تفتيشاً صحياً يجري في المطعم وهيهات أن يسمحوا بإغلاق مطعمهم المفضل تدخلهم العفوي وحديثهم عن جودة الطعام وحسن أخلاق بيت السهلي كان مدعاة لفرح أحمد فهو يقطع الشاورما ويبتسم ويخاطبهم قائلاً "يا عمي طولو بالكم رح زودلكم البطاطا لتروقو" لهجته الشامية هدأت من روع الجميع فعادوا لسابق عهدهم ووقفوا بالدور منتظرين طلباتهم المختلفة.

بائع الملابس العشريني "يحيى السالم" قال وهو يلتهم أول لقمة من الشاورما بأنه زبون وفي يأتي تقريباً كل يوم فهو شاب يعمل قريباً من الزعيم الذي يوفر له طعاماً شهياً ونظيفاً وبسعر معتدل.

ربة المنزل الثلاثينية "أم عبد الله" أتت مع ابنها الصغير الذي كان يختبئ خلفها وهي تحاول أن توازن بين وقفتها وبعض الأكياس التي حملت فيها مشترياها المختلفة من خبز وخضار ولحوم قالت بأن الأولاد ينتظرون وجباتهم التي ابتاعتها من مطعم الزعيم بفارغ الصبر بعد انتظار طويل وبأنها تأتي لتبتاع لهم ما يحبون عندما لا تستطيع أن تطهو في البيت. 

وفي حديث لصحافيون مع نقيب أصحاب المطاعم والحلويات "عمر عواد" قال بأن عدد المطاعم في عمان وصل ل 5500 مطعم وبأن النقابة تعمل على تدريب الشباب لتوفير كوادر مدربة ومؤهلة للعمل في قطاع المطاعم حيث يعاني هذا القطاع من قلة عدد العمالة الأردنية فيه وأشار إلى أن بعض الوافدين من جنسيات أخرى ممن يعملون في هذا القطاع يتقاضون رواتب جيدة تزيد بنسبة 50% عما يتقاضاه العامل الأردني لنفس المهنة وذلك لخبرتهم ومهارتهم التي تجعل منهم منافسا حقيقياً للعامل الأردني. وأشار بأن الحصول على شهادة دراسية ليس بشرط للالتحاق ببرامج التدريب المختلفة والتي ستطرح قريباً وستساعد في خفض نسبة البطالة وتساهم في تقليل الحاجة للعامل الأجنبي ولا يوجد لدى النقابة أي معلومات عن عدد المطاعم التي افتتحها أردنيون عادوا للاستقرار بعد إقامتهم في دول أخرى.

منطقة النزهة تتوسط جبل القصور ومخيم الحسين وفيها سوق شعبي يوفر حاجات سكان المنطقة وفيها شارع الكويتيين والمقصود بهم الأردنيون اللذين كانوا يعملون في الكويت وعادوا بعد حرب الخليج المتجول في عمان يلمس تنوع الجنسيات فيها بالنظر لتنوع المطابخ المتوافرة في مطاعم عمان من سوري وعراقي فلسطيني ومصري وكان للأزمة السورية اثر واضح في زيادة عدد المطاعم السورية التي تشتهر بحرفية عمالها وجودة طعامها.

التصنيف: اخبار

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات