المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

تلف عوامات خزانات المياه يحول شوارع "الرشيد" إلى جداول مائية


تلف عوامات خزانات المياه يحول شوارع "الرشيد" إلى جداول مائية

صحافيون  - ريم الرواشدة

انسياب المياه في شوارع ضاحية الرشيد مشهد أسبوعي  يتكرر على مدى ثلاثة أيام فقط  ابتداء من يوم الأحد و حتى نهاية يوم الثلاثاء، ليس بفعل هطول الأمطار لكن نتيجة لتلف العوامات في خزانات المياه وانسيابها إلى  الشوارع على مدى أيام برنامج توزيع المياه الأسبوعي المحددة لهذه المنطقة.

مشاهد مؤلمة لمياه تتدفق في الشوارع تبدأ طريقها من أسطح المنازل أو أسفلها لتصب في النهاية في المناهل المخصصة لتصريف مياه الأمطار في وقت تعاني فيه المملكة-أفقر ثاني دولة بمصادر المياه عالمياً- من شح في المياه بفعل التغير المناخي واللجوء السوري اللذين فاقما الطلب على المياه في وقت قلت فيه الأمطار وتدنى منسوب تخزين السدود.

ويقول المنسق العام لمشاريع المياه والإصحاح البيئي المختصة بدعم اللجوء السوري والمجتمعات المحلية المستضيفة في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في مكتبها بعمان إسماعيل الأزهري إبراهيم: "خلال وجودي بالمملكة منذ أربع سنوات لاحظت أن مفهوم الثقافة المائية ما زال منخفضا عند القاطنين".

ويزيد "رغم وضع المياه الصعب في مختلف محافظات المملكة  لم يصل البعض من قاطني المملكة إلى مفهوم المحافظة على المياه،ومنها الصيانة الدورية لخزانات التجميع وانسياب المياه منها إلى الشوارع في أيام توزيع المياه الأسبوعية".

ودأبت وزارة المياه و الري لعقد ورش عمل وحملات لحض المواطنين و المقيمين على الاهتمام بصيانة خزانات المياه في عقاراتهم لكن الاستجابة ما زالت دون المستوى كما يقول الناطق الإعلامي باسم الوزارة عمر سلامة.

ويزيد "تنفذ سلطة المياه في وزارة المياه و الري حملات  للتوعية ونشر ثقافة الوعي المائي لدى المواطنين في مختلف مناطق المملكة."

ولفت إلى أنّ دراساتٍ أجرتها الوزارة شملت مختلف مناطق المملكة أظهرت "أنّ أكثر من 50% من المواطنين الأردنيين لا يقومون بصيانة خزانات منازلهم  مما يرفع من قيمة فاتورة المياه ،ويتسبب بهدر كميات كبيرة من المياه."

ويقول محمود سعيد يعمل حارسا لعمارة في أحد شوارع ضاحية الرشيد "في يوم دور المي أتفقد كافة خزانات المياه التابعة للشقق الثمانية في العمارة".

ويزيد "لا أخفي سرا إذا قلت أن أحد سكان العمارة طلب مني تعطيل عوامة خزان شقته عمداً وذلك حتى يمتلىء الخزان ليلاً، لكن في الصباح تكون المياه انسابت من أعلى سطح العمارة إلى نهاية الشارع محدثة نبعاً صغيراً متدفقاً".

و يقر الرئيس التنفيذي لشركة مياه الأردن "مياهنا" غازي خليل بأن مظاهر الهدر منتشرة وبشكل كبير في الشوارع نتيجة انسيابها من خزانات العقارات وخاصة في الأيام المخصصة لتوزيع المياه وفق البرنامج الأسبوعي.

ويقول "نسيّر فرقاً جوالة في المناطق لضبط المخالفين للحد من هدر المياه و تم تحرير مئات من المخالفات بحق المخالفين لكن ذلك وحده لا يكفي إذ يجب أن تكون لدى المواطن ثقافة المحافظة على المياه وترشيد استهلاكها".

وأشار الى أن الشركة تتخذ عدة  إجراءات لضبط هدر المياه:تبدأ بالإشعار الخطي،وفي حال تكرار المخالفة تلجأ الشركة إلى حجب خدمة المياه عن المشترك لمدة أسبوعين ومن ثم إعادتها مشروطة بالتوقيع على تعهد خطي بعدم تكرار ممارسات هدر المياه.

 وقد تصل العقوبة إلى حجب خدمة المياه لدورة واحدة "ثلاثة أشهر"،في حال الاستمرار بتكرار ممارسات الاستهلاك غير المبرر.

 

التصنيف: اخبار

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات