المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

يومٌ يليق بالقدس

يومٌ يليق بالقدس

صحافيون-نور التعامرة

الثانية عشرة ليلاً ,توقف العداد عند 1213627 دينار كحصيلةً لما قدمه الأردنيون في حملة "فلنشعل قناديل صمودها" التي قامت بها لجنة "مهندسون من أجل القدس وفلسطين"التابعة لنقابة المهندسين,خلال اليوم المفتوح 1/11/2017 على إذاعة "حياة إف إم",تتزامن الحملة لهذا العام مع مرور مئة عام على وعد بلفور,فما كانت ردة فعل الشارع الأردني إلا أن جاد مما يملك تأكيداً منه أنّ قضية القدس لن تُنسى حتى لو مر عليها مئات السنين.

اتجه "صحافيون" منذ الصباح الباكر إلى مقر النقابة لرصد هذا اليوم الذي يتفاعل فيه الأردنيون بمختلف أعمارهم وتتنوع مشاركاتهم في هذه الحملة بين الرمزية والنقدية.

ما بين طفلٍ لم يبلغ الثالثة من عمره قادماً مع ذويه فرحاً بحصالته المليئة "بالفراطة" وبين عجوز تتكأ على "عكازتها" تدعو بالنصر والتمكين تُختصر حكاية جيلٍ كامل لم يجمعه إلا حب القدس,المهندس محمد صيام قدِم هو وطفليه اللذين لم يتجاوزا الرابعة وكلٌ منها يحمل حصالة وأخبر"صحافيون":" بنسعى طول السنة نذكرهم في الأعياد والمناسبات وكل يوم وقت المصروف إنهم يقطتعوا جزء للمسجد الأقصى,بحيث إنو المسجد الأقصى ما يغادر حياتهم وهما أطفال لعل وعسى لما يكبروا يكونوا من جيل النصر".

ذاك يأتيك ببذلته الرسمية يفتح دفتر"الشيكات" يكتب شيكاً بما تجود به نفسه ويقول لـ"صحافيون" برزانة "أرجو عدم التصوير" ,وآخر يأتيك بملابس بسيطة ويقدم على استحياء مبلغ هو قوت يومه كاملاً والرابط الأوحد بين كليهما هو البذل لأجل القدس , فهذا تيسير سعادة سائق تكسي قال لـ"صحافيون":"كل الغلة 15 دينار عشرة ديزل وخمسة تبرعت فيهم للحملة".

تنوعت التبرعات بين مبالغ بسيطة وأخرى ضخمة , سواء أكان ذلك من أفراد أو من شركات,(ص)يتصل ويقول" رح أتبرع بدينارين بدل بكيت الدخان",أما الحاجة فاطمة النجار فقدمت 13 ألف دينار,أما شركة عابدين فتبرعت بـ 100 ألف دينار وشركة أبو صفوة تبرعت بـ 100 ألف دينار أيضاً.
وللتبرعات الرمزية في الحملة نصيب , فهذه تقدم مصاغها الذهبي وأخرى تقدم ساعة قديمة تعني لها الكثير.

                  مصاغ ذهبي تبرعت به إحدى النساء

أما المشاركات الطلابية فتنوعت , فقد قدّم الطلاب حصالاتهم بتوجيهٍ من معلميهم للمشاركة في الحملة , في مدرسة الرضوان جمع الطلاب 12 ألف دينار لصالح الحملة وقدمت الإدارة 50 ألف دينار أيضاً, فهذه لين طالبة في الصف السادس تتحدث بفرحٍ عن مشاركتها بالحملة قائلة لـ"صحافيون":"إحنا من 1/11 السنة الماضية لـ 1/11 اليوم ,كل يوم بنحط بحصالاتنا مبلغ لنتبرع فيه للمسجد الأقصى".

9:38 مساءً اللحظة المليونية للحملة حيث وصل العداد إلى 1039162 دينار بمشاركة فعّالة من طلاب الجامعة الأردنية الذين قدّموا 105 آلاف دينار وهو الرقم الأكبر بين الأرقام التي قدمتها الجامعات الأردنية الحكومية منها والخاصة وكان التبرع الأكبر في الحملة كلها,وقد بلغ ما قدمته الجامعات قرابة 212 ألف دينار.

بالرغم من المشاركات الفردية القليلة من كل طالب من طلاب الجامعات إلا أنهم كانوا قادرين على وضع بصمتهم الخاصة في هذه الحملة  ويعبر الطالب ينال سعادة عن ذلك :" أكثر جملة بتذكرها بحملة فلنشعل قناديل صمودها "من ذرات الرمل صنعوا جبلاً" , كل جهد مهما كان صغير بفرق".

وعن تزامن الحملة لهذا العام مع مئوية وعد بلفور تحدث نقيب المهندسين المهندس ماجد الطبّاع لـ"صحافيون" قائلاً:"الشعب الأردني يقول كلمته في كل دينار يتبرع به ويرد على هذا الوعد المشؤوم الذي لن يمضي , لن تنسى هذه الأجيال القضية مهما مضى على هذا الوعد من الزمن".

"فلنشعل قناديل صمودها" حملة تقوم بها لجنة "مهندسون لأجل القدس وفلسطين" للسنة السابعة على التوالي لترميم بيوت المقدسين في اللبدة القديمة في القُدس الشريف,أنجزت ست مراحلٍ من مراحل الإعمار وتم ترميم 218 وحدة سكنية ومنشئتين تعليمتين , استفاد من الحملة أكثر من 1110 مقدسي وأكثر من 150 طالباً ,جمعت 5016289 ديناراً خلال ست سنوات وبالأمس أضيف لها 1213627 ديناراً بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الأردنيون.

التصنيف: تقارير

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات