المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

لاجئون سوريون يهاجرون نحو فرنسا

لاجئون سوريون يهاجرون نحو فرنسا                                 

  

صحافيون- غيداء السّالم

طرقت عائلة أبو محمد منذ أن لجأت إلى الأردن عام 2013، أبواب اللجوء عدة مرات لأستراليا و فرنسا و أمريكا دون أي رد، ما زاد من معاناة العائلة لشح المساعدات المقدمة من مفوضية اللاجئين من جهة ومن تعقيدات سماح اللاجئين السوريين بالعمل في شتى المجالات من جهة أخرى. وبعدما دخلت العائلة ضمن برنامج إعادة التوطين المقدم من المفوضية كإحدى الأسر التي تندرج تحت قائمة الأقل حظا في الأردن، وافقت الحكومة الفرنسية على طلب الهجرة وفتحت لها أبوابها مقدمة لها الأمان والتعليم والخدمات الصحية والمسكن في أحدى مناطقها.تستعد العائلة أخيرا للسفر نحو فرنسا بعد أيام قليلة، تاركة ورائها سنوات من الحاجة وقلة المساعدات، والأطفال تحديدا لا تسعهم الفرحة ومخيلتهم تأخذهم إلى ساحات اللعب والمرح وإلى طفولتهم الحقيقة بعيدا عن منغصات الحياة.

 عبّر الطفل السوري محمد لـ"صحافيّون" عن سعادته بالسفر إلى فرنسا و قال “أنا مستعجل كتير ضايل 20 يوم للسفر، من زمان ما رحت على الحديقة ولعبت، أول ما أوصل لفرنسا بدي اشتري بسكليت وأروح على الملاهي وأشوف برج إيفل وألعب مع أخواني بأمان”.

 قال والد محمد لـ"صحفيّون" إن الأولاد سعداء لإقتراب موعد السفر خاصة وأنهم منذ بداية الأزمة السورية لم يذهبوا لمكان للعب بسبب الظروف المعيشية، وأشار إلى أنه متخوف نوعا ما كونه سيسافر لأول مرة إلى بلد غربي لكنه يتمنى أن يلقى الأمان والسلام في المنطقة التي سيعيش فيها هو وعائلته.

 وأوضح أنه قدّم أكثر من 4 مرات طلبا للسفارة الأسترالية والفرنسية وأخيرا الأميركية وجميعها قوبلت بالرفض "لكن مفوضية اللاجئين ساعدتني في اجراءات الهجرة ضمن برنامج إعادة التوطين ورشحت عائلتي للسفر إلى فرنسا".وبيّن أنه لم يفكر يوما للعودة لسوريا رغم صعوبات الحياة في الأردن، موضحا أن جميع بيوته دُمرت في درعا، وفي حال عدنا لن يكون هناك فرصة للتعليم أو توفير الخدمات الصحية، غير أن كرامة الإنسان باتت لا قيمة لها.

 

قال الناطق باسم المفوضية السّامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن محمد الحواري لـ"صحفيّون" إن الحكومة الفرنسية للسنة الرابعة تقوم بعملية إعادة التوطين للاجئين السوريين من الأردن إلى فرنسا، وهي من احدى الدول السبعة عشر التي ساهمت في هذا الحل.

 وأوضح الحواري أن فرنسا تتميّز باستقبال الحالات المرضية بشكل مباشر وسريع، وهذا ما يتيح للمريض الحصول على علاج أفضل، إضافة إلى الحالات التي تتوقف قدرة تحملها وحياتها إلى حد ما في الأردن.

 وبيّن الحواري أن على الرغم من أن برنامج إعادة التوطين يشمل 1% من اجمالي عدد اللاجئين السوريين في المنطقة إلا أنه يفتح المجال للأمل في معيشة أفضل خاصة وأن هذا الحل شمل فقط ممن هم أشد والأكثر احتياجا من اللاجئين. وأشار الحواري إلى التحديات التي تواجه المفوضية منها طول المدة الزمنية منذ قبول طلب الهجرة حتى تغادر الأسرة ما يؤدي إلى تحمُّل نفقات إضافية لتوفير المساعدات، في وقت ينتظر الكثير من اللاجئين ادراجهم في برنامج المساعدات الغذائية.

 ويعتبر الأردن أحدى أكبر الدول التي طُبق فيه برنامج إعادة التوطين منذ بداية الأزمة السورية إلى اليوم، حيث تم توطين في عدة بلدان أوروبية ما يزيد عن 25 ألف لاجئ من الأردن.

 

التصنيف: قصص اخبارية

أضف تعليق

تعليق واحد

  • mohammad 12 تشرين الثاني 2017 - 11:50 ص

    تكررت كلمة " صحفيون " في عدة فقرات وهي خطآ والصواب هو " صحافيون "