المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

زيربو يحذر من حرب نووية محتملة و"اختفاء المنطقة"

صحافيون- أحمد إبراهيم

"نقترب من حرب نووية محتملة، والأمر لا يبدو مشرقاً" و"وضع إسرائيل دائماً كان مُعلقاً"، بهذه العبارات لخص المدير التنفيذي لمنظمة حظر التجارب النووية لاسينا زيربو التطورات على الأرض لنظام المتابعة النووية العالمي.

وفي وقت سابق عقدت محاضرة في معهد الاعلام الأردني غلب على أجوائها الهدوء، رغم الضجيج الدولي حول قضايا موضوعها الذي حمل عنوان: (معاهدة حظر التجارب النووية)، حذر زيربو من ما أسماه "اختفاء المنطقة" إذا ما اختار البشر أن يدمروا بعضهم البعض بدل العيش بالسلام.

وقصد زيربو من حديثه باقتراب العالم من حرب نووية الإشارة إلى تطور التجارب النووية في كوريا الشمالية، قائلاَ إن ما يحدث يقودنا إلى استنتاج أن كوريا جادة جداً بشأن برنامجها النووي، لذلك، "يجب أن يكون هناك مسؤولية جماعية لنا ويجب تدارك الخطر المقبل".

وفي ما يتعلق بإسرائيل التي وقعت على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية ورفضت المصادقة عليها، أشار زيربو في حديث لـ "صحافيون" إلى أنّ إسرائيل تتعاون بشكل كبير مع المعاهدة وأنّه زارها والتقى بالمسؤولين هناك أكثر من مرّة، مؤكداً "نحن نعمل مع جميع الأطراف في المنطقة، لبناء الثقة المطلوبة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط".

وأضاف أنّه في أثناء لقاء جمعه برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قبل نحو عامين قال له الأخير: "إن مصادقة إسرائيل على المعاهدة ليس إذا وإنما متى"، مما أعطاه الأمل أنّها تفكر بالمصادقة على المعاهدة.

ولم تخضع إسرائيل حتى اليوم لأي تفتيش دولي من قبل منظمات حظر الأسلحة النووية، وأوضح زيربو أنّ وضع إسرائيل دائماً كان مُعلقاً بسبب التغطية الدولية لبرنامج مراقبة الأسلحة النووية، والوضع في الشرق الأوسط الذي يتطلب أن يحس الجميع في المنطقة أنهم جزء من مجموعة تتعاون على تنفيذ المعاهدة.

وعن إجابته على سؤال "صحافيون" حول نظرته إلى مستقبل انتشار تجارب الأسلحة النووية في العالم، قال زيربو: "بالنظر إلى الوضع الحالي، فالملاحظ أن الأمر لا يبدو مشرقاً، وما نحاول فعله هو الحفاظ على المعاهدة لتكون جسراً بين الجميع".

ورغم الواقع الحالي للصراعات حول امتلاك الأسلحة النووية وما يحمله من تشاؤم، لم يخفي زيربو طابع التفاؤل والأمل من خلال حديثه المتكرر للحاضرين من طلبة معهد الاعلام الأردني عن إمكانية إحلال السلام والاستقرار في العالم.

ودعا وسائل الإعلام إلى التركيز على تكرار القول للمواطنين في المنطقة، "إذا أردتم السلام لماذا لا تفكروا بمعاهدة حظر التجارب النووية، بحيث يكون الشرق الأوسط مفتاحاً أساسياَ للاستقرار الدولي".

وتناولت محاضرة (معاهدة حظر التجارب النووية) قصص نجاح المعاهدة وطريقة تعاملها وتناولها للملفات النووية الدولية، والتطورات الحاصلة في الملف الإيراني والكوري الشمالي، وضرورة إحلال السلام في العالم من خلال حظر التجارب النووية.

وكان من بين المشاركين في المحاضرة، مسؤول العلاقات الخارجية في منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لامين سيدي، وعميد معهد الإعلام الأردني باسم الطويسي، ومستشارة معهد الإعلام عطوفة بيان التل، وطلبة المعهد.

ووقعت وصادقت 183 دولة على معاهدة حظر التجارب النووية، باستثناء 8 دول 5 وقعت عليها ولم تصادق عليها: (إسرائيل والولايات المتحدة والصين ومصر وإيران)، في حين لم يوقع ولم يصادق عليها كل من (الهند وباكستان وكورية الشمالية).

وبحسب المعاهدة، يمنع إجراء تجارب نووية في البر وتحت الأرض وفي البحر، وفي الجو وفي الفضاء، وباستثناء ثلاث تجارب نووية أجريت في كورية الشمالية في العقد الأخير، فإن الحظر ما زال قائماً

التصنيف: اقتصاد وسياسات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات