المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

"المحافظة على التعليم في زمن اللجوء" ... جلسة حوارية خلال مؤتمر البحث العلمي الثامن

"المحافظة على التعليم في زمن اللجوء" ... جلسة حوارية خلال مؤتمر البحث العلمي الثامن

هيا عرفات - صحافيون

أوصت الجلسة الحوارية "المحافظة على التعليم في زمن اللجوء" خلال مؤتمر البحث العلمي الثامن والذي عقد في الجامعة الأردنية يوم السبت الماضي، بتطوير برامج تربوية تحثّ على ثقافة التطوع، بالإضافة إلى ضرورة تدريب مديري المدارس على إدارة الأزمات.

ونوقش في الجلستين الأولى والثانية خمسة أبحاث قدّمها نخبة من كبار المدرسين والعاملين في المجال التربوي.

وقدّمت الدكتورة رائدة قصّار من أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، في الجلسة النقاشية الأولى التي ترأسها وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور فايز السعودي، ورقة بحثية تحت عنوان "جودة التعليم في زمن اللجوء: اللاجئون السوريون في الأردن أنموذجا" ، ناقشت فيه أهم التحديات التربوية التي تواجه التعليم في الأردن، من تزايد ضخم لأعداد الطلبة على مقاعد الدراسة مع دخول اللاجئين السوريين، ونقص شديد في أعداد المعلمين في المدارس الحكومية.

وفي ردها على سؤال لـ"صحافيون" حول كيف يشكّل إقصاء المعلمين السوريين من المجال التعليمي في الأردن تحدياً على مهنة التعليم، قالت قصّار أن في المخيمات السورية معلمين أكفّاء غير مسموح لهم بممارسة مهنة التعليم، متسائلة "لماذا لا يستفاد من خبرات هؤلاء المعلمين ويسدّ النقص الكبير في المدارس الأردنية طالما أن المعلم الأردني لا يقبل بالعمل خارج حدود منطقته، ويكون ذلك تحت إشراف ورقابة منظمات اللجوء الدولية".

وأوصت الدراسة بإعادة توصيف وتصنيف وظائف مدير المدرسة مع ضرورة تركيزها على بعد القيادة التعليمة، وضرورة تدريب مديري المدارس على إدارة الأزمات،وذلك لتعرض الأردن للكثير من الهجرات القسرية ووجوده في منطقة غير مستقرة اقتصادياً وسياسياً، وضرورة إيجاد مناهج تربوية مرنة يمكن الإضافة عليها وتعديلها لحالات الطوارئ والأزمات، وبدائل تربوية متابعة من قبل الوزارة ومقيمة من قبل جهات أخرى محلية.

وفي بحث آخر قدمه الدكتور زيد البشايرة من جامعة مؤتة تحت عنوان "أثر اللجوء السوري على التعليم في إقليم الشمال"، أكد أن جودة التعليم في الأردن قد تدنت بعد دخول اللاجئين السوريين، حيث شكّل دخول 141889 طالبا سوريا (حسب احصائيات لعام 2015-2016) على المدارس الحكومية ضغطا كبيرا أدى لاكتظاظ الصفوف، فضلا عن تحويل 197 مدرسة إلى نظام الفترتين (صباحي ومسائي).

وأورد الباحث عدداً من التحديات التي تواجه التعليم في إقليم الشمال- وهو الإقليم الأكبر استيعابا للاجئين السوريين في المملكة-، منها ازدياد العمل بنظام الفترتين والإبقاء على المدارس المستأجرة حيث بلغ عدد المدارس المستأجرة في الأردن (بشكل عام) 900 مدرسة، وضعف النتاجات والكفايات التعليمية بسبب اكتظاظ الصفوف، والتقليل من حصة الطالب في استخدام أدوات المعرفة، وضعف التواصل بين الطالب والمعلم، وتفاوت مستويات التحصيل بين الطالب الأردني والطالب السوري.

وقال الدكتور البشايرة لـ"صحافيون" أن على القطاع الخاص تحمّل مسؤوليته الاجتماعية ومساعدة الحكومة ببناء مدارس بمواصفات عالية وتأجيرها للوزارة بدلاً من المباني المتهالكة المستأجرة، خاصة وأن الحكومة –في الوقت الحاضر- غير قادرة على بناء مدارس جديدة.

وناقشت الدكتورة سميلة الصباغ من جامعة البلقاء التطبيقية بحثها والذي كان بعنوان "ضمان جودة تعلم وتعليم الرياضيات لمختلف فئات الطلبة: مراجعة تحليلية ونقدية للأدب التربوي الخاص بتعليم الرياضيات"، طرحت فيه أسباب تدني تحصيل الطلبة في مادة الرياضيات وقدمت مقترحات لرفع مستوى التحصيل، مشددة على أن اللوم لا يقع على الطالب وحده، فالملعم هو الركن الأول في الأداة التعليمية وعليه يجب أن يكون هناك إبداع في تعليم مادة الرياضيات وتأهيل المعلمين لمدة 4 سنوات قبل تدريسهم المادة للطلبة.

وفي مداخلة للحضور، انتقد الدكتور ابراهيم مسعود وهو متقاعد تربوي الورقة البحثية التي قدمتها الصباغ لافتقادها إلى العوامل التي تعمل على "تحبيب" الطلبة بمادة الرياضيات، وهو أمر لا يمكن إغفاله –بحسب وصفه-.

وبمداخلة أخرى اقترح الدكتور مفلح الزياديين من وزارة التخطيط، بوجود اختبار تقييمي للمعلمين واستغلال مراكز التنمية والتدريب لتدريب المعلمين وتأهليهم، مشدداً على أن عناصر قوة الدولة تتخرج من المدارس بحسب ما أورد جلالة الملك عبدالله الثاني في أوراقه النقاشية.

وخلص الدكتور ماجد أبو غزالة من المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن، بورقته البحثية التي جاءت بعنوان "التعليم المنشود للمدرسة بثقافات متعددة"، إلى أن علامات نجاح التعليم هو القدرة على التواصل بين الثقافات الأخرى مع المحافظة على المبادئ والأسس والقيم.

وأشار إلى أن استخدام التكنولوجيا في التعليم وتطوير المناهج وأساليب التعليم والامتحانات والتفاعل مع البيئة المدرسية والصفية، يجب أن يكون في صلب الاهتمامات المدرسية لأفضل مكانة تعليمية.

أما الدكتور أزهار داغر وهو محاضر في الجامعة العربية المفتوحة، فقد أكد في بحثه "آليات تطوير جودة التعليم العالي الأردني في ظل اللجوء"، على أهمية الربط بين أثر اللجوء على التعليم والتعليم العالي، مشددا على ضرورة المساهمة في وضع آليات قد تفيد في تطوير جودة التعليم العالي في ظلّ وجود 6 آلف لاجئ 5% منهم يدرسون في الجامعات الأردنية.

وشهدت جلسات المؤتمر إقبالا ضعيفاً من قبل الحضور.

يذكر أن مؤتمر البحث العملي الثامن قد أفتتح السبت الماضي تحت رعاية رئيس مجلس الأعيان الدكتور فيصل الفايز.

وبدأت الجلسة الافتتاحية بآيات من القرآن الكريم تلتها كلمة رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عزمي محافظة، ثم كلمة رئيس الجمعية الأردنية للبحث العلمي الدكتور أنور البطيخي، وكلمة راعي الحفل رئيس مجلس الأعيان الدكتور فيصل الفايز، وضيوف الشرف من دولة مصر أمين عام المجلس العربي للمياه الدكتور حسين العطفي ورئيس الجماعة الدولية لتنمية المناطق الجافة الدكتور عادل البلتاجي والخبير الاقتصادي الدولي في مجال النفط الدكتور ممدوح سلامة.

التصنيف: غرفة الاخبار, اخبار

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات