المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

سفراء التغير من العالم العربي في الخارجية الأوروبية في باريس

سفراء التغير من العالم العربي في الخارجية الأوروبية في باريس

                                    

 

تاله الشريف-صحافيون-باريس

دقات قلب تتسارع شيئا فشيئا.. يدان ترتجفان..  وشعور يشبه الشلل الجزئي  .. تنظر لذاتها أمام المرأة التي تعكس تفاصيل المكان الذي هي فيه، زخرفات فنية ملونة بالأصفر الذهبي، وستائر حمراء تشبه ستائر الملوك .. وجدران شاهقة كل هذا قاعة الاحتفالات في وزارة الخارجية الفرنسية والشؤون الأوروبية.   

صوت الأفراد في الخارج يقترب منها شيئا فشيئا فيزيد تسارع دقات قلبها، تمسك ورقة الكلمة التي ستلقيها أمامهم خلال لحظات، وما إن تعتلي المنصة تتبدل جميع هذه الحالات ليصبح الخوف قوة .

كان هذا المشهد مقتبسا من الحالة التي عايشتها خلال الخطاب الذي قدمته في وزارة أوروبا والشؤون الخارجية للتعريف عن مشروعي في برنامج سفير لاب، الخميس الماضي في العاصمة باريس ، لافتتاح أعمال برنامج سفير لاب للعام 2017  الذي ينظم سنوياً لدعم مشاريع الشباب وأفكارهم في العالم العربي .

التونسي أبوالقاسم الشابي قال في قصيدته "إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر" ولكنني قلت " إذا الشباب يوما أراد التغيير فلا بد أن يستجيب القدر"  فأنا هناك كنت أمارس مهنتي الصحافية، ودوري كشابة ريادية في برنامج سفير لاب تسعى لتأسيس مشروعها الخاص لدعم قضايا النساء في فلسطين.

 

وفي الاحتفالية التي شاركت فيها الوزيرة السابقة للخارجية الفرنسية والمعهد الفرنسي وسفير لاب ومجموعة من القنوات الإعلامية، قدم مجموعة من المشاركين تعريفاً لمشاريعهم المختلفة التي سيقومون فيها وستتم متابعتهم مع مجموعة من المؤسسات ذات الصلة بمواضيع مشاريعهم على مدار 8 أشهر، ليتم تقييم مشاريعهم في حزيران المقبل في بيروت.

مؤسسة المشروع مارين فيدال مرين  قالت في حديثها الخاص مع "صحافيون "بعد أحداث الربيع العربي عام 2011 برزت أفكار جديدة لدى الشباب ولقد رأينا أنه من واجبنا مساعدتهم في تحويل أفكارهم إلى واقع ولذلك أسسنا برنامج سفير لاب".

 

كانت طاقة الشباب ولهفتهم في التعرف على الجميع متجلية بشكل كبير خلال الاحتفال، فهم كانوا يبادرون في كل لحظة لتعريف الآخرين بمشاريعهم وإقناعهم بها، فما كان من المهندس الشاب تاتح لحبيب إلا أن يرتدي ملابسه الصحراوية التقليدية .

 

 

وفي حديث خاص ل "صحافيون" عرفنا المهندس تتاح لحبيب(28عاماً) الذي نشأ في المخيمات الصحراوية في منطقة تندوف الجزائرية على مشروعه المتمثل في إعادة استخدام القارورات البلاستيكية في عملية البناء من خلال تعبئتها بالرمال" .

فاللاجئون في تلك المناطق يعيشون أوضاعاً صعبة منذ ما يزيد عن 41 سنة تتمثل في نقص الموارد الإنسانية، وتمتاز تلك المناطق بارتفاع درجات الحرارة العالية التي تصل إلى 50 درجة ولذلك كانت فكرة الشاب لحبيب تعمل على استغلال وجود القارورات  البلاستيكية في بناء هيكلية الأبنية في المخيمات الصحراوية الأمر الذي  يساعد في مقاومة حرارة الصيف وشدة الرياح والأمطار.

وفي اليمن تعاني النساء من تهميش لأصواتهن وقدراتهن ولذلك فكرت الشابة صوفيا قوباس (23 عاماً) في تأسيس مشروع يرمي إلى تدريب النساء في اليمن على مهنة التمثيل السينمائي وصناعة الأفلام، مضيفة ل "صحافيون" يتوجب على النساء كسر جميع الحواجز الاجتماعية التي تقف أمامهن من خلال استغلال عدسات الكاميرا .

 

في برنامج سفير لاب يشارك  25 شاب وشابة من 9 دول من العالم العربي(المغرب، الجزائر، ليبيا،اليمن، الأردن، فلسطين، تونس، لبنان، مصر) آمنوا بأفكارهم وقدراتهم على التغيير مؤسسين مشاريعهم التي ستعمل على خدمة مجتمعاتهم المختلفة .ومن الجدير ذكره أنه تم اختيار هؤلاء المشاركين ضمن 375 مشروع قدم من مختلف البلدان العربية.

 

 

 

    

 

                          

 

 

التصنيف: ثقافات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات