المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

روح الشرق

روح الشرق " استثناء " 

                           

 صحافيون – عبير ايوب       

في أحد أقسام مركز روح الشرق لتدريب ذوي الإحتياجات الخاصة في العاصمة الأردنية عمّان، راح مجموعة من الشبان و الشابات يتراقصون على موسيقى إحدى أغاني الدبكة للمغني الاردني عمر العبدلات في جو أقرب للجو العائلي الدافىء. "روح الشرق" هو المكان الوحيد المتخصص في المملكة لتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة مهنياً.

يضم المركز صفوفاً مختلفة للتدريب المهني، فهناك صف يهتم بتعليم المنتسبين على فنون النجارة و صنع الأثاث المنزلي، و آخر يهتم بتعليم صنع الإكسسوارات النسائية حيث يقوم المتدربين هناك بصنع حلي نسائية ثم يعرضونها للبيع على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي،و هناك أيضا غرف التدريب على الرسم و الموسيقى.

يوجد لكل منتسب مدرب واحد، فالتدريب لا يحصل بشكل جماعي نظراً لحساسية قدرات المنتسبين، لذلك تتعدد أنواع ورشات العمل التي تحدث في وقت واحد، و تساعد مساحة المركز الكبيرة على ذلك.

يعمل المركز ليس فقط على التدريب المهني للملتحقين، بل يعمل على تحسين المهارات الشخصية لديهم، مثل مهارات إدارة الوقت، الاتصال، و الإدارة. كما يشمل التدريب المهني. حيث يوجد صفوف يتناوب فيها المنتسبين لعمل عروض أفكار و نشاطات أمام الجميع كل يوم.

 

بدأت الفكرة قبل عشر سنوات عندما شعرت "فلسطين عوض"، مديرة المركز، أنه لا مكان حقيقي هناك يحتضن هذه الفئة أو يقدم لها الدعم اللازم، في ظل قصور المدارس الحكومية و الخاصة عن استيعاب هذه الفئة.

" نستقبل هنا الحالات البسيطة و المتوسطة بين عمري 10-32 عاما من كلا الجنسين ، نستمر بتأهيلهم المهني حتى يكونوا قادرين للإنضمام إلى سوق العمل"، تقول فلسطين.

و على الرغم من أن أقسام التدريب قد تبدو مقسما جندرياُ، الا أن للملتحقين الحق أن يختاروا القسم الذي يتناسب مع قدراتهم و هواياتهم. فيقضي خالد، أحد الملتحقين هناك،  أكثر أوقاته في قسم التدريب على صناعة الإكسسوارات بل و يتقنها جيداً.

"أسست صفحة على موقع فيسبوك لبيع منتجاتي، أحب هذا المكان كثيرا لأنه يجعلني شخص قادر على الإنتاج" يقول خالد  الذي يعاني من شلل دماغي متوسط بينما يصنع قلادة من الخرز البني.

يضم المركز برنامجاً للتهيئة للعمل فيتم تدريب الملتحقين في مؤسسات خاصة مع مدرب خاص بهدف تحسين مهاراتهم المهنية و دمجهم في المجتمع. يضم المركز حاليا أربعة و خمسين ملتحقاُ و يتم تدريب أكثرهم بشكل منفرد.

و أفاد مسح ميداني نفذته دائرة الإحصاءات العامة الأردنية أن نسبة ذوي الإحتياجات الخاصة في الأردن بلغت نحو 13 بالمئة، 43 بالمئة منهم ذكور، و 57 بالمئة إناث، وذلك حتى عام 2015.

و  تقول فلسطين أن الفترة التي يقضيها كل ملتحق بالمركز تختلف حسب حالته، فهناك من يقضي أكثر من سبع سنوات حتى يكون قادراُ تماماُ على النزول إلى سوق العمل و تأمين حياة مهنية تتناسب مع قدراته.

"بعد انقضاء عشر سنوات من عملنا هنا، نستطيع القول أننا فخورون بما فعلنا و نفعل رغم الصعوبات التي تواجهننا كوننا مؤسسة غير ربحية، سعيدون بإنجازات كل من قمنا بتدريبه حتى اللحظة".

 

 

 

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات